التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

سينير العلم بيوتها لا كهربائها

سينير العلم بيوتها لا كهربائها   خلال الفترة القصيرة الماضية قمت بإعطاء ٤ محاضرات من خلال الاتصال عبر الانترنت مباشرة و مسجلة لطلاب الجامعة الاسلامية في غزة لخصت فيه مساقا كاملا كنت أدرسه في جامعة النجاح الوطنية في نابلس. الفكرة بدأت من خلال طالبة اسمها أميرة حجازي (رئيسة فرع مجموعة طلاب المهندسين الصناعيين) تواصلت معي من خلال الفيسبوك. اقترحت الفكرة واعجبني فيها اصرارها العجيب و تواصلها المستمر الذي أدى الى سرعة تنظيم المحاضرات و بالتنسيق مع الطالب ايهاب زقوت.  عادة ما انظم المحاضرات من خلال برنامج WizIQ بالتسيق مع م. أحمد حناوي لكنهم اخبروني ان الكهرباء غير متوفرة في غزة باستمرار في البيوت و لن نتمكن من ان يكون الجميع online ، فكان الحل ان يجمعوا أنفسهم في الجامعة.   صحيح ان التفاعل كان عن بعد و بدون صورة عدى شرائح ملف PowerPoint ، لكني شعرت بروح متعطشة للعلم و متحمسة ، اقتطعوا من وقتهم ليتعلموا شيئا إضافيا غير محاضراتهم الالزامية ، و ورغم ان الظروف الاقتصادية و السياسية و الأمنية سيئة جدا، و فرص الوظيفة شبه معدومة و الصناعة متهالكة ، الا انهم يؤمنون حقا ا...

من منا لا ينفطر فؤاده

من منا لا ينفطر فؤاده  من منا لا ينفطر فؤاده و يتقزز من حقارة هذه الصحيفة المغمورة و سخريتها متسترة بحرية الرأي و خصوصا بعد كل هذه الضجة الإعلامية ! يهدفون الى إنهاك عواطفنا و يراهنون على دموعنا ان تصبح وقودا لنار تحرق رسالتنا قبل ان تحرقهم فلا تصلهم! لكنا نقول لهم دموعنا ستكون ماء يُطفئ لظى حرقة قلوبنا من حبنا لرسولنا ، سنهدأ و سنعمل اكثر لنجرم بالقانون من يجرح شعورنا فقد جرم غيرنا هولوكوستات و تخدرت أصوات عندما كانت الانتهاكات خارج حدود هذه الحضارات!  ستخرس الالسن عندما تصبح سخريتهم دافعا لتكثيف الجهود بالتعريف بسيرته العطرة و ستغلق ابوابها عندما تشاهد علاقة طردية سببية بين منشوراتها التافهة و عدد من يدخلون الاسلام في بلادها. ناسف عليهم و نحزن على جهلهم بأعظم إنسان عرفته البشرية ، ولكن " على قلوب أقفالها"      حسبنا الله و نعم الوكيل 

ويتجدد الاشتياق

تبدأ أجواء الرحلة عندما تخلع الماديات الأقرب الى جسدك وما بها من تصاميم و'ماركات' لامعة لتتساوى مع الجميع بلباس يمثل النقاء والتجرد المعنوي قبل المادي.  تزيد سرعة دقات قلبك كلما اقتربت من مكة وكأنك تزورها لأول مرة (فكيف بمن زارها لأول مرة) ، تنسى من حولك مهرولاً وأنت تسمع همسات الذاكرين بكل اللهجات و اللكنات كلما اقتربت متلهفاً أن تطل عليك الكعبة من بين الأعمدة بسوادها المزركش بالآيات وتدعوك إلى عناق المشتاق. تبدأ الطواف وتتلألأ العيون وأنت تطوف مع الناس حولك يبتهلون ويدعون ، وعيونهم ليست على بعضهم فلقد نسي الناس الناس فهم اليوم عند بيت رب الناس . يعود فكرك إلى صور قديمة من التاريخ البشري فتستذكر آدم و إبراهيم و إسماعيل وبشكل غريب تتذكر المسجد الأقصى ، ليس لأنك فلسطيني بل لأنها علاقة وثيقة ارتبطت عقدياً بين المسجدين.  تتأمل بالشعوب حولك والأشخاص سواسية منتشرين من غني وفقير ، أشقر وأسمر ، صغير وكبير ، فتشاهد الحب والبساطة والإصرار والتعاون وأحيانا قليل من الجهل.  تنطلق بعد السبعة أشواط إلى السعي وتستذكر هاجر تبحث عن الماء ثم تقول زم زم ، ...

عشرات تبني و "كم من واحد" يهدم

بينما يعمل كثير من المخلصين في أوروبا على مساعدة الناس بهدوء وموضوعية وعلم وفن يظهر رقي الدين الإسلامي في الطرح والدعوة والحوار، يأتي كل فترة مجموعة بسيطة لتهدم أبراج من الإنجازات التي تتحدث بأرقام تتمثل بأعداد كثيرة ممن يدخلون الاسلام أفواجاً، بل ويصبحوا عادة سفراء ينجزون أضعاف أقرانهم من العرب والشرقيين. أحداث الهجوم على الصحيفة الفرنسية اليوم ما هو إلا مثال على الهدامين.  ردنا يجب أن يكون بالحكمة والموعظة الحسنة لمن له وزن وقيمة وأثر، ونطمرهم بحملات ورسائل استنكار ومقاطعة شعبية بالإضافة إلى الضغط عليهم إعلامياً وثقافياً، تجمهر أمام مقراتهم ورفع الشعارات التي تبين مقدار الحب للرسول ومدى الألم الذي تعرضنا له، واستغلال الفرصة للتعريف به صلى الله عليه وسلم، بل إنهم سيكونون منبوذين من مجتمعاتهم لأن المجتمعات الغربية عادة لا تحترم من يجرح مشاعر الآخرين لأي سبب ديني أو عرقي. أاما من لا وزن له ولا قيمة مجتمعية كبيرة فيجب أن نهملهم ونقول لهم "سلاما".  المزعج بالأمر وجود مفسفسين و مغردين مؤيدين، حسبي الله و نعم الوكيل والله يهديهم! 

خطبة تيدّية

صعد الشيخ العجوز المنبر ببطء يحدق فينا بنظرات حنونة علينا لكنّا عليه حنّينا. ظننته سيتعب وهو يصارع نظارته ليقرأ من ورقته إن تذكر في أي جيبة وضعها.    وما ان بدأ الكلام ارتجالياً (لم يلبس نظارة) بشكل موزون متحدثاً عن معالي الأمور و علو الهمة حتى أسر الحاضرين مستخدماً احدث الأساليب في الإلقاء بدون أية تكنولوجيا (طبعاً) لكنا شعرنا وكأننا نشاهد أحد محاضرات  TED    لذلك سميتها خطبة تيدّية) ! لقد خاطب شيخنا العقل والعاطفة باقتضاب، استخدم ال props مثلاً عندما أخرج من جيبه نقوداً بطريقة أنيقة لما تحدث عن المادة، وأنهى الجزء الأول من الخطبة بطريقة شوقنا فيها للجزء الثاني. تأملت وتمنيت أن يكون معنا كل الخطباء وخصوصاً الشباب حتى يتعلموا ومن بعدها يعملوا طوال الأسبوع لتقديم تحفة الجمعة، فذلك باعتقادي أهم مسؤولياتهم في بطاقة الوصف الوظيفي للإمام/الخطيب!      

أتركه برهة

أتركه برهة بدأت من جديد أتعمد أن لا آ خذ جهازي الخلوي / النقال (يعني الموبايل:) عندما أذهب الى المسجد أو أي مشوار صغير ، الحقيقة انه شعور جميل حيث تشعر أنك وحدك لبرهة طويلة تستمتع بالحرية و الطبيعة من حولك (مع انها الكويت صحراء:) بس المهم الفكرة) حيث تخلو الساحة من أية مؤثرات من محيطك (الذي هو الان عالمي و ليس "حاراتي") ، إنه وقت غني للتأمل أو حتى لإراحة الدماغ و التفكير في اللا شيء. جرب أن تكثر من ذلك وتجعلها عادة  و لن تندم لأنك ستشعر أنك المسيطر على امورك ( You are in control ) من جديد (على الاقل في هذه الفترة القصيرة). هذا الموضوع استراتيجي و له أثره على المدي البعيد (تخنتها شوي انا تحملوني) ، قد لا يكون ذا أهمية في هذه الايام لكن المستقبل يحمل معه تحديات قد تفقدنا السيطرة على ادارة امورنا الشخصية من خلال التكنولوجيا ذات العلاقة و لن أقول الموبايل لان القادم سيتم من خلال تكنولوجيا نلبسها او تزرع في أجسادنا و سكون صعبا ان نخلعها في مشوارنا الصغير. فلنعود أنفسنا ونكون قدوة لأبنائنا و بناتنا من بعدنا (الله يعينهم على القادم :).   صحيح أن هناك ايميلات و مكالمات ...

سوسة الصباح

سوسة الصباح نستيقظ في الصباح و نسلم مزاج يومنا الى مسار سعادة و تفاؤل أو تعاسة و تشاؤم و ذلك بناء على حقائق مفهومة أو (غالبا) لأسباب غير معلومة ، تستيقظ قبلنا عادة "سوسة" شيطانية وصلت الى مزاجنا من خلال ثنايا أدمغتنا لتأكدت لنا كل صباح أننا لسنا بخير فهناك من أصبح بسيارة "أفره" من سيارتنا أو عنده بيت "أبرح" من بيتنا و له حظ من المال والبنين و زينة الحياة الدنيا أكثر منا كلنا. تتعاظم المحنة عندما تتلاقى الرؤوس المتشابهة في ذلك الصباح لتنشر العدوى والطاقة السلبية كتنين ينفث النار بعد ان استفزته شرارة صغيرة ، فطبيعي مثلا أن ترى عراك على مصف سيارة . سوسة الصباح لا تهدأ بل قد تسب الحظ والشمس ان كانت حارة أو الغيمة ان كانت ماطرة ، تأجج سائل التذمر ليغلي في الرأس و يلسع كل من لاقاه بحجة "صبحت منكد ". هذه السوسة رغم صغرها لكن فعلها كبير و قد يكون فعلا خطير، لكنها ان تفكرنا تظل سوسة صغيرة يمكن قمعها أو "رشها" بدواء الشكر على النعم والرضى بالقسمة ، و لنتأمل أحوال من حولنا من داني أو قاصي و قريب أوغريب ، و لنحمد الله على رزقنا و دفء...