التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ويتجدد الاشتياق




تبدأ أجواء الرحلة عندما تخلع الماديات الأقرب الى جسدك وما بها من تصاميم و'ماركات' لامعة لتتساوى مع الجميع بلباس يمثل النقاء والتجرد المعنوي قبل المادي. 

تزيد سرعة دقات قلبك كلما اقتربت من مكة وكأنك تزورها لأول مرة (فكيف بمن زارها لأول مرة) ، تنسى من حولك مهرولاً وأنت تسمع همسات الذاكرين بكل اللهجات و اللكنات كلما اقتربت متلهفاً أن تطل عليك الكعبة من بين الأعمدة بسوادها المزركش بالآيات وتدعوك إلى عناق المشتاق. تبدأ الطواف وتتلألأ العيون وأنت تطوف مع الناس حولك يبتهلون ويدعون ، وعيونهم ليست على بعضهم فلقد نسي الناس الناس فهم اليوم عند بيت رب الناس . يعود فكرك إلى صور قديمة من التاريخ البشري فتستذكر آدم و إبراهيم و إسماعيل وبشكل غريب تتذكر المسجد الأقصى ، ليس لأنك فلسطيني بل لأنها علاقة وثيقة ارتبطت عقدياً بين المسجدين. 

تتأمل بالشعوب حولك والأشخاص سواسية منتشرين من غني وفقير ، أشقر وأسمر ، صغير وكبير ، فتشاهد الحب والبساطة والإصرار والتعاون وأحيانا قليل من الجهل. 

تنطلق بعد السبعة أشواط إلى السعي وتستذكر هاجر تبحث عن الماء ثم تقول زم زم ، وتنتهي المناسك بالتحلل و حلق الرأس (نيو لووك) لمن أراد .   

وبعد الرحيل و في أقل من أسبوع يتجدد الحنين وتشتاق كالأطفال قبل أن تجرفك الدنيا من جديد وتنسيكها إلى حين يصعب عليك الصمود أمام الصورة الذهنية المتجددة فتعود من جديد.  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

رياضة لوقت قصير لكن أثر كبير

وأخيراً هناك حل لمن عندهم رغبة في النشاط والحيوية وحب ممارسة الرياضة لكن دون الذهاب الى النادي الصحي ! فهناك واحد في البيت ومع الاسرة والأطفال ودون تكلفة مادية ولا عناء المشوار وأزمة السير وخلافه، وبأغراض بسيطة (كرسي أو طاولة صغيرة) ، والأهم من هذا كله أن التمرين لا يأخذ أكثر من 7 دقائق ! وبالتالي لا يوجد الآن حجة لمن يمتنع عن ممارسة النشاط الرياضي ! وهذه الدقائق البسيطة تكافئ ساعة من الجري من الناحية الصحية حسب ما ورد في دراسات علمية متعلقة بما يسمى "التدريب بالجهد المكثف" وقد نشرت الموضوع الصحيفة المعروفة نيويورك تايمز  .  وهناك تطبيقات عدة على الهاتف لتساعدك في التوقيت أو شاهد هذا الرابط على يوتيوب فيه شرح التمارين مع أنيميشن والتوقيت اللازم ، فيمكن التمرن مع الفيديو بحيث تعمل كل تمرين لمدة 30 ثانية و راحة 10 ثواني بينها.  قد يكون الأمر في البداية صعب وخصوصاً لكبار السن أو لمن لم يمارس الرياضة بانتظام من قبل لكن يمكن التدرج في الموضوع واستخدام تمارين مخفف من نفس النوع فمثلا تمرين الضغط push-up يمكن الارتكاز على الركبة بدل القدمين لتسهيل العملية ، أما من هو