أردتها زوجة ورفيقة حياة، لكنك فشلت وحزنت ومع عبد الحليم سهرت، ثم مغامرة حريرية أخرى فاصطدمت وتحطمت، حتى رماك البحر على أقدام نصيبك ففرحت و"ابتدأ العمر". لم تنجح في البداية ليس لأنك أفضل منهن أو العكس بل بالعكس، ما أشبه عنادك بهن بل حتى حواجبهن، لقد كان خيراً لكم فالشحنات المتشابهة تتنافر ولا تتفق ولو نجحتم لفشلتم! كذلك الحال مع درجاتك في التوجيهي وتخصصك في الجامعة ووظيفة الحلم التي ظننت أن السعادة لا تكون إلا بها، ثم أمسيت مطروداً بعد أن كنت فيها محبوباً ومرغوباً ، لتبدأ عملك الخاص أو وظيفة جديدة ويتضاعف المردود، مادياً وعاطفياً بعد أن ظننت أنك كنت محسوداً. هكذا هي الحياة تضربنا يميناً ثم تزيحنا شمالاً، ننهار هنا ونصمد هناك، ننسى أحياناً ونعتبر أحياناً، نطرق بابًا ونفتح آخر، ثم يُغلق باب، ندخل من واحد ونخرج من آخر. وتظل أفكارنا تتشكل وتتبدل، قد نفهم الحِكَم ومغاور المقادير ومدارك التغيير وقد لا نفهمها، لكننا نستمر في المسير، ونعلم يقيناً أننا مخيرون وفي أقدارنا نسير ... حتى نصل. ...
خواطر ومقالات قصيرة في مواضيع منوعة - د. حسام عرمان