التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2013

وما دخلكم أنتم؟

تبدأ المنافسة والتعليقات والهمسات عند خبر الحمل، وعند الولادة لا تكفي إطلالة الأميرة ذات النور الفطري المعجونة بحنية وعاطفة عجيبة تملأ البيت بهجة، بل سيشعرونك أنها فرحة منقوصة حيث تنتهي جمل التهاني بعقبال الصبي! (لماذا لا نسمع عقبال البنت مثلا ؟). أميرتنا لو كانت تحكي لنطقت وصرخت في وجههم " وما دخلي أنا؟ ". و تكبر البنت بين أخواتها وقريناتهم و تبدأ منافسة جديدة، تتمايز فيها الأجمل فتحظى بالاهتمام و الدلع وتترك الأخرى في ألم ووجع، ينفطر قلبها و لسان حالها "و ما دخلي انا؟". ثم تذهب إلى الجامعة وتحتدم المنافسة بل تحزن عليها رفيقاتها "الحسناوات" أن سيفوتها القطار وستعود إلى بيتها أو عملها بانتظار عابر سبيل ومن أي سبيل ! فتنقم على مجتمع "عنصري" يفرق على أسس غير منطقية بالإضافة إلى الطبقية، فيعتبر الطول والشعر ولون العيون والبشرة أهم المهارات والمقومات لنجاح المرأة. وتكبر  المسكينة وتهاب القطار وتصغر أحلامها، إن لم تصبح كوابيس، وقد تنسى همها الأساسي في الحياة. يأتي القطار الأول والثاني ويأخذ "الحسناوات" إلى

الى الخلف سر

البوسنة و الهرسك تحقق إنجاز تاريخي بالتأهل المباشر الى كاس العالم في كرة القدم مع الكبار (مثل ألمانيا و اسبانيا و إيطاليا ر إنجلترا) و لأول مرة في تاريخها (القصير) ، هذا الإنجاز جاء في الوقت المناسب ليذكرنا ان الدول تتقدم و تنتقل من الحروب و الفوضى و الفساد و الفشل و تسير باتجاه السلام و الأمن و النزاهة و النجاح الا العرب بوصلتهم متجهة بالعكس ... الى الخلف سر حسام عرمان 16/19/2012

اهلًا يا شتاء الحب و الحياة

اهلًا يا شتاء الحب و الحياة ها هو الشتاء يأتينا على استحياء ، فما زالت الحرارة ثلاثينية خوفاً من صيف الكويت القاسي الذي لم يدر ظهره بعد. فصل جديد في كتاب الأربعة فصول يطل علينا فيغير المزاج ويحرك الركود، ليس رومانسياً كشتاء لندن ولا نقياً كشتاء نابلس ، لكنه قاهر للحر باعث للنشاط والحب والحياة. إنها سنة الدوران  فالشمس والقمر بحسبان ، وهذا الليل يزيحه النهار فيفتح القلوب للعمل والأمل ، ثم يأتي الليل ويسدل الستار فيرخي عضلات عملت وتفكرت وتألقت فتعبت وتمددت ، ثم فجر جديد ومن الكون نتعلم المزيد. مجرات وكواكب تدود باستمرار لتعلمنا الدوام على الحركة والبركة . وأن لا نتوقف عن التفكير والتأمل والتدبير والاستعداد لمرحلة جديدة باستمرار.   دورة الحياة مفهوم يسري على الأحياء والأشياء وكل مرحلة يمكن أن نجعل منها تغييراً وردياً وليس نمطياً ، وإن لم يكن هذا الجديد جميل ، فيمكننا أن نحول المحنة إلى منحة ، فالشعور بالألم طبيعي لكن ردة فعلنا وسلوكنا هو اختيارنا، حتى ألم الشوكة فيه خير وأجر إن أخلصنا النية واحتسبنا ولم نسخط، فما بالك بالمصائب والأهوال الكبيرة.  لا يوجد دوائر أمان في هذا الزما

نهاية رجل الرجل الشجاع

 نهاية رجل الرجل شجاع  في صباح الأمس و قبل ان أغادر البيت بدقائق رأيت مقابلة على ال bbc العربية مع مخرج "نهاية رجل شجاع" . المسلسل الذي سلب فيه نجدت انزور عقولناعندما عايشناه في فترة المراهقة حيث كان مثلنا الأعلى المتمثل عادة في البطل القوي مفتول العضلات ، فقد كان يدهشنا أيمن زيدان وهو يحمل الأكياس على السفينة بالجملة وسط ذهول العاملين. فرحنا كثيرا ان مكننا  انزور من رؤية شبيه لعنتر الشجاع  الذي سمعنا قصصه من أجدادنا و تمنينا ان نشاهده يوما ما.  أذهلني تعليقه على الأوضاع في بلده عندما قال ، ان مشكلة اليوم هي اننا تساهلنا في العشر سنوات الماضية مع انتشار الفكر الاسلامي في البلد ، ( لاحظ لم يقل المسلمين او ممارساتهم) . و كان ذلك نهاية اللقاء و بالنسبة لي نهاية رجل الرجل الشجاع.   هذا مثال بسيط لحمم الهجمة التي يسكبها أهل البلاد هذه الأيام على أبناء جلدتهم والتي كانت خامدة في براكينها ، لكنها الرياح تأبى الا ان تهب فتزيل أوراق التوت الخريفي عن سوءة العباد ليستمر كشف المستور و ما تخفي الصدور.  حسام عرمان  3/10/2013