التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2013

اللون يتغير

اللون يتغير     يتعامل بعض الناس مع الاخرين حسب اللون، ليست عنصرية لون البشرة المقيتة أعني، أقل منها ضرراً، لكنها مؤلمة. يتم تصنيفنا من منظورهم كإشارات ضوئية "متحركة". الافتراض الأساسي هو اللون الاخضر حيث تمر عليه مسرعاً دون اكتراث أو اهتمام، فصاحب هذا اللون مسكين دلّ على ذلك هيئته أو لهجته أو مظهره ولبسه وربما سيارته (إن كان عنده). أما الأحمر فهو خط أحمر ! يحترس و يزن كلماته عنده، يخدمه بعيونه ويبتسم له ويتودد ولا يتردد، فذلك صاحب المركز والطلة البهية بدلته ماركه وسيارته فارهة.   اللون البرتقالي هو طبعا الوسط، وخير الأمور الوسط، هذا لا يكرم ولا يبجل لكنه لا يهمل فقد يكون له وزن خفي ! لكنه يظل ضوء استعد، إما المرور أو الضمور. و هذا هو حالنا في الحياة و ما هي إلا طريق، نسير فيه ونرى الناس من مختلف الوجهات، بعضنا كما ذكرت اليوم يطالع الناس كإشارات ضوئية يغير حاله بتغير لونها !   ذكر لي صديقي في الأمس أنه كان في عيادة من يومين وظنت الممرضة أن لونه "أخضر" فتململت وتكبرت وتخاشنت وعندما أخبرها عن مركزه ووظيفته تغير لونها ولانت وتهذبت ، أمرعجيب ثواني وتغير لو

شكرًا

شكرًا تناولت وجبة الغداء في كفتيريا العمل من فترة و تأملت في امر بسيط آمنت به دائماً وسأشارككم فيه اليوم ، كان الطبق جديد و اسمه غريب وها قد نسيته رغم سؤالي الشيف عنه مرتين (هرمنا:) ، كان الطبق طيب و لذيذ . ذهبت بعد الانتهاء الى الشيف وشكرته و أبديت إعجابي بطبقه. و صدقوني من بعدها اصبح يبتسم لي في كل لقاء و يُسر لرؤيتي وصرنا أصدقاء (تقريبا) . نعم كانت تلك كلمات خفيفة قصيرة لكنها وزنت محبة طويلة. هذه الكلمات ولسبب ما ! كثيرا ما نجدها ثقيلة ، تتثبط وهي تخرج من اعماقنا و تتحشرج في جوفنا و من ثم يعيقها لساننا، و عند خروجها تكون قد صارت مشوهة و قد فقدت روحها و ريحها وحبها. اعتقد ان الثناء في محله وشكر الناس دون تملق او تكلف يعطي بعدا اجتماعيا بل حتى عاطفيا بشكل عجيب ، انه يبث طاقة إيجابية رهيبة يمكن ان تنتشر في المجتمع بسرعة لو اردنا . سوف يحسن الطباخ والطبيب والمعلم والمهندس عمله اكثر، و سيقدمه على طبق محبة يتلقاه كل انسان بحب متبادل ، فالعمل مع الحب نتائجه تختلف كلية عن العمل الميكانيكي الجاف (بس ما يزعلوا طلاب الميكانيك:) ، فانا استمتع بطعامي الذي احضره النادل