التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنا أشطر


أنا أشطر

لا أريد أن أبالغ ولكني تقريبًا مرة كل أسبوع/ين أصادف نفس المشكلة، تتكرر دائمًا... لماذا؟؟ لأنها عملية طبيعية تمر بها كل يوم، إلا إذا كنت رئيس وزراء مثلاً! سأشوقكم أكثر.
تواجهك عندما تذهب إلى البلدية ودائمًا في السوبر ماركت، في الصيدلية، في المسجد، على جسر الأردن ونقط التفتيش.. أهــا عرفتم الآن لن أذكر أكثر J
إنها عملية الانتظار في الطابور..
 نعم إنها ظاهرة بسيطة (وهذا ما أحاول أن أركز عليه في "تأملت وتألمت") لأن الجبال من الحصى وتغير الأنفس والثقافة من الداخل سينعكس نورها على المحيط الخارجي ولو بعد حين.

سؤالي هو: لماذا يا صديقي تقطع من أمامي وتفرد كتفيك وتشنج رقبتك وكأن شيئا لم يكن؟ رغم رنين جوفك المنتظر وغير المبالي بأية ردة فعل، ففي أسوء الأحوال" آسف يا عمي حقك علينا"  (وفي اللهجة التي تحب) لماذا يا أخي؟ هل تعتبر نفسك "أشطر" مثلاً ؟ هل أنت رجل خفي فلا نراك تتقدم؟ أم أنك تعتبرنا خرافاً وتتكبرعلينا؟ هل هي منافسة والفائز الأشطر هو من يصل أول وبأية طريقة؟
ماذا لو حدث العكس، كيف سيكون شعورك؟ فلا بد من أن يكون من هو أشطر منك! رجاء لا تقل سأتجاوزه أنا ثانية وكأننا في لعبة “Need for speed" .
هذه الظاهرة غير بسيطة بالمرة لأنها عرض لمرض، أعمق وأطول وأعرض مما تتصور، ألا وهو "احترام الآخر"، لا أجد تفسيرًا غيره (لا مبالاة ، مستعجل ... الخ) أعذار غير صحيحة، فهذا الإنسان مثلك تمام في هذه اللحظة ولو كنت أبو X ، هذا عدم احترام وتقدير. 
 تأملت وتألمت عندما رأيت الصغير والكبير (اللي بكرفتاه واللي بزنوبة) تربوا وربوا وشابوا وشبوا عليها.! يعلم ابنه كيف يكون "أشطر" بانجاز "المهمة" بسرعة، فيقفز فوقهم كالأرنب ... اذن بطل يا ابن الأرنب...

أتفهم أن نسمح لكبير السن والمرأة والطفل أما العوام كلهم فهذا غير مقبول. أذكر عندما كنت واقفًا سارحًا وأخبرني أحدهم جاء من ورائي وقال لي "عفوًا هل أنت في الطابور" قبل أن يتقدم...
 صديقي القارىء لا تسرح لم يحدث هذا في بلدي وللأسف فالعبارة كانت:
Excuse me, are you in the queue??  وأنا ترجمتها حرفيًا وحدثت مرات عديدة. 

أختم وأقول ، يجب أن لا تكون ممن صموا وعموا بل لا بد أن نصدح وننبه، لا تقل لي أنا مسالم ، مسامح ، مسكين ، مؤدب بحبش أجكي،  لا احكي حبيبي، هذا حقك البسيط يا بسيط، والأهم لتعلم ويعلم الجاهل والمتعلم أن هذا غير مقبول وتدريجيًا سيكون كذلك. 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

كنا نقول " ما أسرع الأيام"

كنا نقول " ما أسرع الأيام" ! الآن ننظر إلى On this day على الفيس وإذا بها السنة الماضية أو التي قبلها أو حتى قبل سنوات ، وكأنها البارحة ! هذه حقيقة الحياة ، حلم ليلة مليئة بالأحداث المتلاطمة ، أفراح وأحزان ، إنجازات وإخفاقات، يتزاحم فيها البشر ويتنافسون وكأنهم يعرفون أنها ليلة واحدة لكنهم يتناسون أنهم مسؤولون. فنِعمّ حياة فيها عطاء وحب وتعاطف وتكاتف وصدقة جارية بمال أوجهد أو كلمة طيبة ، فتلك حلاوتها تدوم ولا تختفي بسرعة كنظريتها التي تنفق على النفس دون نية صادقة. أيام يمكن أن نكسبها ونسعد بها إذا اغتنمناها بجد واجتهاد ، عمل وبركة يسير فيها الإنسان متوكلاً لا متواكلاً ، متسلقاً ومجتهداً للصعود من قمة إلى قمة لا يهمه السقوط بين قمة وأخرى ما دامت نيته خير ومبتغاه طيب ومطعمه حلال ومشربه حلال ، فيرتاح قليلاً ثم ينهض ليكمل المسير وظنه حتى ينتهي أي منهما ، ولن ينتهي المسير ، فليستعد إذن للنزول عن جواده ليكمل المسير عنه من مازال في شبابه ، فيشجعه ويناصره ويدعمه للانطلاق متسلحاً بالمهارة والاخلاص والأمانة. جيل يسلم جيل ، لا يظلمه ولا يُسْلمه ، بل يدعمه ويحسب حسابه ويدله على