التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهم بيتي نظيف


تأملت وتألمت وأنا أمشي في بلدي الحبيب ومدينتي الغالية وأنا أشاهد المناظر المروعة، فلا بد أن تقع عينيك على سوء، كل زاوية خالية من بناء أو رصيف هي مكب قمامة صغير .. غريب !! ترى الصغير والكبير يرمي بعقاب السيجارة والعلبة (وأحيانا الزجاجة!!) الفارغة في الشارع، رأيتهم بأم عيني يلقومن بقمامتهم أمام بيوتهم رغم وجود الحاويات؟ أحاول أن أفهم، لا أستطيع، هل هو كسل أم أنانية؟ فبيوتهم نظيفة جدًا لماذا اذن ؟ ألا نحب أن نرى الأماكن والأشياء جميلة؟ من منا لا يحب الجمال ؟ نجلس في منتزه أو مكان عام (اذهبو الى مايسمى الحديقة الايطالية في نابلس) ثم نترك المكان خلفنا مكرهة صحية (مزبلة) رغم أنه كان نظيفا عندما جلسنا، ألا نحب أن نجده نظيفًا إن عدنا مرة أخرى أم أننا لن نعود أبدا؟  هذا الذي يسمى مكان عام هو بيتنا الثاني إن لم يكن الأول!

هذه الظاهرة التي قد يظن البعض أنها بسيطة أراها أنا حَرية بالتمعن، فالدين والعرف والأخلاق والتربية بل الفطرة ترفض كل ذلك، لكنا نبتدع ونأبى !!

تأثرت كثيرًا عندما سألت بريطانية كانت قد زارت رام الله (المفروض الأنظف) حينما كنت هناك في بريطانيا، فأول ما أشارت إليه وبصراحة تلك الظاهرة المفروض أن تكون غريبة علينا أهل "النظافة من الايمان"، خلتها ستذكر حسنة، فلنا الكثير ولكن هذا ما حدث.

اذن يا أيها الرئيس والصغير والكبير: كلنا مسؤول عن التغيير.

نحن مسؤولون ومطالبون بأن لا نظل في دائرة السكون ولو بكلمة طيبة ولنضرب بلسان معسول ولطافة أنيقة عل كل يد جهلت أو تجاهلت وليكن لنا دور، فنحن لم نكن أبدًا أمة "اللهم بيتي"

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سماء الضفدع

سأروي لكم قصة قصيرة تناولتها ثقافات عديدة أهمها وربما أصلها الصينية القديمة، إنها قصة ضفدع البئر لكني سأرويها لكم بصبغة عربية دون تحريف شديد إلا ما أجبرتني عليه خلجاتي وكلماتي فلغتنا العربية الجميلة تأبى إلا أن تجمّل المفردات.   عاش ضفدع طوال حياته في بئر سحيق كان يستمتع بحياته مستلقياً في القاع ينظر للسماء وزرقتها وجمال السحاب وهو يمر مشكلاً لوحات بيضاء سريعة وبطيئة مثل لحظات الحياة. كان هذا عالمه الذي تقوقع فيه وظن أن عيشته لوحده هي الأفضل والأمثل، حتى جاءت سلحفاة وأطلت عليه برأسها الصغير الذي غطى جزءاً كبيراً من الضوء من أعلى فلفتت انتباه الضفدع. قالت السلحفاة : "كيف أنت اليوم أيها الضفدع؟" رد عليها وقد نفخ أوداجه واخضر خضاره وقال: "أنا كما ترين أسبح في هذا الماء الراكد الساكن الهادئ أمتع ناظري في الموج الذي أفتعله على مزاجي وقدر حجمي وعندي من البيوت بعدد الحفر المنتشرة في جوانب البئر، أختبئ فيها من المطر وكلما ارتفع منسوب الماء اعتليت بيتا (حفرة) أعلى. طعامي كما تعلمين حشرات تائهة جذبها الماء الداكن ورائحته المعتقة، تعالي واستمتعي معي لأخبرك عن تجارب...

عندما يتفوق العبد على سيده

  شاهدت معظم الأفلام المرتبطة بمعضلة أحبابنا الأفارقة ومعاناتهم في أمريكا وكثير منها مؤلم جداً وخصوصاً تلك المبنية على قصص حقيقية، أم فيلم Django Unchained فهو تحفة دموية لكنها مبهجة حيث ترى "العبد" جانجو حراً طليقاً يفتك بالمجرمين البيض ومنهم "أسياد" سابقين له وكلهم مطلوبون للعدالة وكان ذلك العمل حينها قانونياً بل وتضع له الحكومة جوائز نقدية. ننتقل إلى المشهد الذي يترقب فيه المشاهد وينتظر اللحظة الرومانسية التي اقترب فيها جانجو من تحرير زوجته بعد أن تحرر وأصبح صديقًا وشريكاً للطبيب الألماني شولتز (لازم يكون الأبيض إله دور إيجابي في هوليوود حتى لو كان أوروبي وهذه مقصودة كمان) الذي قرر مساعدته لتحرير زوجته من العبودية بعد أن عرف أنها تعيش في مزرعة الإقطاعي كاندي الذي يمتلك الكثير من العبيد (اللي بده يحضر الفيلم ما يكمل قراءة!). تسير كل الأمور على ما يرام حتى يلاحظ رئيس الخدم علاقة خفية صعب إخفاءها بين الزوج وزوجته، وقد كان رئيس الخدم ستيفين معروف بولائه الذي لا يعرف الحدود والمصلحة المادية بل ظهر متيماً بسيده وأكثر غلظة منه على سائر العبيد، واكتشف خطة جانجو وا...

البكور : سر من أسرار النجاح

البكور : سر من أسرار النجاح إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور"، البكور إلى العمل كموظف، طالب، تاجر، كاتب، ربة بيت، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشر وغيرها (أنظر المقالة  هنا  ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :) أستطيع أن أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل إلى اجتهادي وبدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت إن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل: " ما بعرف أشتغل الصبح، بكون نعسان، ما بعرف أنام بدري، ما بقدر أصحى الصبح، م...