التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملك الطريق



مارست قيادة السيارة في بريطانيا في مرحلة الدراسه والعمل وكنت قد حصلت على رخصة من فلسطين قبل السفر بأقل من  شهر ، وبعد 6 سنوات رجعت واشتريت سيارتي الأوبل الرمادية التي كنت أظنها خضراء حتى قرات وثيقة التامين :) ، زوجتي اعتبرتها مجازفة بحاجة إلى التفكير (ليس بسب السياره) لكن بسب الطريق! أو بالاحرى من يستخدم الطريق !!
تأملت وتألمت كيف يقود بعضهم سيارته وكأنه ملك الطريق ، ويا ويلك لو تجازوزته حتى لو كان ينوي الإنعطاف أو حتى الوقوف ! لا يعطي إشاره ويفترض أنك ذو "حاسة سابعة" تفهم وترى حواجبه من المرآه و تعرف ما ينوي عليه  سواء إنعطافه أخر لحظة أو وقفة "طارئة" لراكب أو صديق على أمل أن لا يكون أحد في الخلف !

أوقفت أحدهم مرة كان على وشك أن يصدمنا ويتسبب في حادث سير لعدم اكتراثه باعطاء إشارة ، وقلت له بهدو ء (أو حاولت) لماذا لم تفعل ؟ هل تكاسلت أن تمدّ يدك مقابل أن تجنبنا وقفة في الشارع لساعات أو مبيت في المستشفى لأيام ( إذا كنا محظوظين ) ، لم يرد طبعاً ، لانه يعلم ولكن الحمدلله رأيته بعدها يستعمله! 

يبدو أن قطع المسارات كحلبة سباق شي عادي لا يسبب "road rage" فهذه ظاهرة عفا عليها الزمن ، فقد أصبحت التجاوزات الأصل لا الاستثناء ، صدقوني لا أذكر "حادثة" سماع الزامور  خلال الست سنوات في بريطانيا ولا حتى في أزمة مرور خانقة ، أما في بلدي الحبيب فيد السائق لا شعورياً ودائماً على الزامور (مرحباً لصديق ، إلى اللقاء ، قطة في الطريق ، غنمة ، غبرة  ... إلخ) ناهيك عن وقت الانتظار والإشارة حمراء، دائماً يحاول أن يقول لك لماذا لم تنطلق بعد! سوف تفتح الآن (الحاسة السابعة) أو كان بالإمكان المرور قبل أن يصبح لونها أحمر وكأن أول الإحمرار ليس بحقيقي !

شعار "القيادة فن وذوق وأخلاق " تبخر منذ زمان ونحن بحاجة إلى تكثيفه من جديد ، فهو شعار ينقذ الأرواح بأعداد ويمنع إصابات وحوادث مروعة تدمي عيون الأحبة ، إن متعةالقيادة هي باحترام القوانين والناس والطريق ، أن تذهب إلى وجهتك مع أطفالك بطمأنينة ، وليس كذاهب إلى معركة ترجو النجاة. 

وأخيراً أقول لا نريد تشديد القوانين (رغم فاعليتها) ولكن نريد تعزيز وتمكين محرك الذات ، فنحن كنا قدوة الامم في إحترام الذات والنظم والنظام . 

حسام عرمان
7/10/2011

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

كنا نقول " ما أسرع الأيام"

كنا نقول " ما أسرع الأيام" ! الآن ننظر إلى On this day على الفيس وإذا بها السنة الماضية أو التي قبلها أو حتى قبل سنوات ، وكأنها البارحة ! هذه حقيقة الحياة ، حلم ليلة مليئة بالأحداث المتلاطمة ، أفراح وأحزان ، إنجازات وإخفاقات، يتزاحم فيها البشر ويتنافسون وكأنهم يعرفون أنها ليلة واحدة لكنهم يتناسون أنهم مسؤولون. فنِعمّ حياة فيها عطاء وحب وتعاطف وتكاتف وصدقة جارية بمال أوجهد أو كلمة طيبة ، فتلك حلاوتها تدوم ولا تختفي بسرعة كنظريتها التي تنفق على النفس دون نية صادقة. أيام يمكن أن نكسبها ونسعد بها إذا اغتنمناها بجد واجتهاد ، عمل وبركة يسير فيها الإنسان متوكلاً لا متواكلاً ، متسلقاً ومجتهداً للصعود من قمة إلى قمة لا يهمه السقوط بين قمة وأخرى ما دامت نيته خير ومبتغاه طيب ومطعمه حلال ومشربه حلال ، فيرتاح قليلاً ثم ينهض ليكمل المسير وظنه حتى ينتهي أي منهما ، ولن ينتهي المسير ، فليستعد إذن للنزول عن جواده ليكمل المسير عنه من مازال في شبابه ، فيشجعه ويناصره ويدعمه للانطلاق متسلحاً بالمهارة والاخلاص والأمانة. جيل يسلم جيل ، لا يظلمه ولا يُسْلمه ، بل يدعمه ويحسب حسابه ويدله على