التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنا أشطر


أنا أشطر

لا أريد ان أبالغ ولكني تقريبا مرة كل اسبوع/ين أصادف نفس المشكلة ... فهي تتكرر دائما... لماذا؟؟ لانها عملية طبيعية تمر يها كل يوم... الا اذا كنت رئيس وزراء مثلا...سأشوقكم أكثر.
تواجهك عندما تذهب الى البلدية ودائما في سوبر ماركت المدينة ( المدينة ليس اسما تجاريا هنا) ، في الصيدلية ، في الجامع ، على جسر الاردن ونقط التفتيش.. أهــا عرفتم الان لن اذكر أكثر J
انها عملية الانتظار في الطابور..
 نعم انها ظاهرة بسيطة (وهذا ما احاول ان اركز عليه في "تاملت وتالمت") لان الجبال من الحصى وتغير الانفس والثقافة من الداخل سينعكس نورها على المحيط الخارجي...
سؤالي:
لماذا يا صديقي تقطع من امامي وتفرد كتفيك وتشنج رقبتك وكأن شيئا لم يكن... رغم رنين جوفك المنتظر وغير المبالي بأية ردة فعل ، ففي اسوء الاحوال" آسف يا عمي حقك علينا"  (وفي اللهجة التي تحب) لماذا يا اخي؟ هل تعتبر نفسك "أشطر" ... رجل خفي انت فلا نراك تتقدم ، ام انك  تعتبرنا خرافا و تتكبرعلينا.. هل هي منافسة  والفائز الاشطر من يصل أول وبأية طريقة..
السؤال ماذا لو حدث العكس ، كيف سيكون شعورك؟ فلا بد من ان يكون من هو اشطر منك ... رجاء لا تقل ساتجاوزه انا ثانية وكأننا في لعبة “Need for speed" فهذا فعلا كارثي..
هذه الظاهرة غير بسيطة بالمرة انها عرض لمرض ... اعمق و اطول واعرض... الا وهو "احترام الاخر"... لا اجد تفسيرا غيره(لا مبالاة ، مستعجل ... الخ) أعذار غير صحيحة.. فهذا الانسان مثلك تمام في هذه اللحظة ولو كنت ابو X..  أراها عدم احترام وتقدير ... ويؤلمني هذا..
 تأملت وتألمت عندما رأيت الصغير والكبير (اللي بكرفتاه واللي بزنوبة) تربوا وربوا وشابوا وشبوا عليها.. يعلم ابنه كيف يكون "شاطرا" بانجاز "المهمة" بسرعة ، فيقفز فوقهم كالأرنب ... اذن بطل يا ابن الأرنب...
اتفهم ان نسمح لكبير السن والمرأة والطفل أما العوام كلهم فهذا غير مقبول...
تاملت لكن هذه المرة ابتهجت (آمل ان اكن يوما "تأملت ابتهجت" ولو بعد حين) عندما كنت واقفا سارحا وأخبرني أحدهم جاء من ورائي وقال لي "عفوا هل انت في الطابور" قبل ان يتقدم...
 صديقي القارىء لا تسرح لم يحدث هذا في بلدي وللاسف فالعبارة كانت:
Excuse me, are you in the queue??  وانا ترجمتها حرفيا وحدثت مرات كثيرة..
أختم وأقول ، يجب أن لا تكون ممن صمو وعمو بل لا بد أن نصدح ... لا تقل لي انا مسالم ، مسامح ، مسكين ، مؤدب(بحكيش سياسة) ... لأ احكي ... هذا حقك البسيط يا بسيط .. والأهم لتعلم ويعلم الجاهل والمتعلم أن هذا غير مقبول وتدريجيا سيكون كذلك...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رياضة لوقت قصير لكن أثر كبير

وأخيراً هناك حل لمن عندهم رغبة في النشاط والحيوية وحب ممارسة الرياضة لكن دون الذهاب الى النادي الصحي ! فهناك واحد في البيت ومع الاسرة والأطفال ودون تكلفة مادية ولا عناء المشوار وأزمة السير وخلافه، وبأغراض بسيطة (كرسي أو طاولة صغيرة) ، والأهم من هذا كله أن التمرين لا يأخذ أكثر من 7 دقائق ! وبالتالي لا يوجد الآن حجة لمن يمتنع عن ممارسة النشاط الرياضي ! وهذه الدقائق البسيطة تكافئ ساعة من الجري من الناحية الصحية حسب ما ورد في دراسات علمية متعلقة بما يسمى "التدريب بالجهد المكثف" وقد نشرت الموضوع الصحيفة المعروفة نيويورك تايمز  .  وهناك تطبيقات عدة على الهاتف لتساعدك في التوقيت أو شاهد هذا الرابط على يوتيوب فيه شرح التمارين مع أنيميشن والتوقيت اللازم ، فيمكن التمرن مع الفيديو بحيث تعمل كل تمرين لمدة 30 ثانية و راحة 10 ثواني بينها.  قد يكون الأمر في البداية صعب وخصوصاً لكبار السن أو لمن لم يمارس الرياضة بانتظام من قبل لكن يمكن التدرج في الموضوع واستخدام تمارين مخفف من نفس النوع فمثلا تمرين الضغط push-up يمكن الارتكاز على الركبة بدل القدمين لتسهيل العملية ، أما من هو

طول عمره أزعر

** قصة حقيقية "أكيد هو اللي أخذ ال 20 دينار، فش غيره هالأزعر"، لقد كانت على الطاولة وظل طوال الوقت يتحدث و"يتحفتل" حواليها، "طول عمره أزعر"، معروف في الحارة منذ الصغر، هذه أول مرة يدخل فيها البيت، أمّنوه وأكرموه وأطعموه وشربوه ثم عقر. تذكروا حينها كلماته وحركاته وسكناته، وبالإجماع أيقنوا أنها كلها كانت تدل على أنه هو الفاعل، لقد كان وقتها الغريب الوحيد بينهم في الغرفة، لقد كان حديثه مصطنعاً، لاحظوا أنه كان يختلق القصص حتى يسليهم ويلاهيهم ثم ينقض على فريسته! إنه هو، قصصه كثيرة وحوادثه معروفة وسجله أصبح لديهم حافل بالمغامرات والشبهات، فكلها أكدت وبرهنت على حِسّهم وحدسهم ومعلوماتهم واستخباراتهم!  فكروا في سؤال جيرانه والاستعلام عن توجهاته ، وبعد أن كادوا أن يفقدوا الأمل بسبب صعوبة استخراج الدلائل وتوقع تنكر المتهم في حال مواجهته والتحقيق معه ، وضع الصغير يده في جيبه بعفوية واذا به يخرج منها المبلغ "المسروق" وكان قد أراد أن يمازح الجميع ولكنه نسي الموضوع كلياً واندمج مع "الأكشن" والسيناريو الواهم الذي اصطنعوه  ، وفجأة

وداعاً دكتور عبد الجواد

رحل عنا اليوم عالِم وإنسان دمث ووطني ، كان مثالاً لبلسم عربي ، يضمد الجروح بإشراقة وجهه الوردي ، وصل أعلى المراتب العلمية وكان من أوائل الباحثين في مجال تحلية المياه في الكويت ، لكنه كان متواضعاً وجميلاً ومرهف الحس والجسم ، ملأ رحيق طيبته وحنانه مكان العمل فكان ممره معطراً بالحب لا تمر من هناك إلا وترغب بالسلام عليه ، تجاوز السبعين وكأنها عنده عشرين ، فقد كان شعلة من النشاط يعمل وكأنه في بداية حياته المهنية ، لا يلتفت الى الأمور المادية بل يرى العمل عبادة ومرح وعلم وتعلم. غافل المرض تواضعه بحجة أنه تجاوز السبعين وعليه أن يرتاح ، لكنه دحره من أول مواجهة لكنها لم تكن بالضربة القاضية ، وعاد غضنفراً بجسد نحيل إلى معهد الأبحاث وكأن شيئاً لم يكن ، لم يقبل تهديد السرطان ووعيده بل ركله بكل احتقار متحدياً متمرداً متسلقاً لأعالي القمم ليعرّف لنا معنى علو الهمة عملياً وحرفياً. رحل اللاجئ الفلسطيني الفرنسي وقد جمع الأنساب الشرقية والغربية لكنه كان دوماً عربياً رغم متانة نخاعه الفلسطيني الذي كان يهتز خلف أحشائه كلما تذكر الوطن الأبدي الذي هجره وأهله مجبرين منذ سنين كما حال الملايين ،