السبت، 12 نوفمبر 2011

أنا أشطر


أنا أشطر

لا أريد ان أبالغ ولكني تقريبا مرة كل اسبوع/ين أصادف نفس المشكلة ... فهي تتكرر دائما... لماذا؟؟ لانها عملية طبيعية تمر يها كل يوم... الا اذا كنت رئيس وزراء مثلا...سأشوقكم أكثر.
تواجهك عندما تذهب الى البلدية ودائما في سوبر ماركت المدينة ( المدينة ليس اسما تجاريا هنا) ، في الصيدلية ، في الجامع ، على جسر الاردن ونقط التفتيش.. أهــا عرفتم الان لن اذكر أكثر J
انها عملية الانتظار في الطابور..
 نعم انها ظاهرة بسيطة (وهذا ما احاول ان اركز عليه في "تاملت وتالمت") لان الجبال من الحصى وتغير الانفس والثقافة من الداخل سينعكس نورها على المحيط الخارجي...
سؤالي:
لماذا يا صديقي تقطع من امامي وتفرد كتفيك وتشنج رقبتك وكأن شيئا لم يكن... رغم رنين جوفك المنتظر وغير المبالي بأية ردة فعل ، ففي اسوء الاحوال" آسف يا عمي حقك علينا"  (وفي اللهجة التي تحب) لماذا يا اخي؟ هل تعتبر نفسك "أشطر" ... رجل خفي انت فلا نراك تتقدم ، ام انك  تعتبرنا خرافا و تتكبرعلينا.. هل هي منافسة  والفائز الاشطر من يصل أول وبأية طريقة..
السؤال ماذا لو حدث العكس ، كيف سيكون شعورك؟ فلا بد من ان يكون من هو اشطر منك ... رجاء لا تقل ساتجاوزه انا ثانية وكأننا في لعبة “Need for speed" فهذا فعلا كارثي..
هذه الظاهرة غير بسيطة بالمرة انها عرض لمرض ... اعمق و اطول واعرض... الا وهو "احترام الاخر"... لا اجد تفسيرا غيره(لا مبالاة ، مستعجل ... الخ) أعذار غير صحيحة.. فهذا الانسان مثلك تمام في هذه اللحظة ولو كنت ابو X..  أراها عدم احترام وتقدير ... ويؤلمني هذا..
 تأملت وتألمت عندما رأيت الصغير والكبير (اللي بكرفتاه واللي بزنوبة) تربوا وربوا وشابوا وشبوا عليها.. يعلم ابنه كيف يكون "شاطرا" بانجاز "المهمة" بسرعة ، فيقفز فوقهم كالأرنب ... اذن بطل يا ابن الأرنب...
اتفهم ان نسمح لكبير السن والمرأة والطفل أما العوام كلهم فهذا غير مقبول...
تاملت لكن هذه المرة ابتهجت (آمل ان اكن يوما "تأملت ابتهجت" ولو بعد حين) عندما كنت واقفا سارحا وأخبرني أحدهم جاء من ورائي وقال لي "عفوا هل انت في الطابور" قبل ان يتقدم...
 صديقي القارىء لا تسرح لم يحدث هذا في بلدي وللاسف فالعبارة كانت:
Excuse me, are you in the queue??  وانا ترجمتها حرفيا وحدثت مرات كثيرة..
أختم وأقول ، يجب أن لا تكون ممن صمو وعمو بل لا بد أن نصدح ... لا تقل لي انا مسالم ، مسامح ، مسكين ، مؤدب(بحكيش سياسة) ... لأ احكي ... هذا حقك البسيط يا بسيط .. والأهم لتعلم ويعلم الجاهل والمتعلم أن هذا غير مقبول وتدريجيا سيكون كذلك...


التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية