السبت، 12 نوفمبر 2011

ملك الطريق


ملك الطريق

مارست قيادة السيارة في بريطانيا في مرحلة الدراسه والعمل وكنت قد حصلت على رخصة من فلسطين قبل السفر باقل من  شهر ... و بعد 6 سنوات رجعت واشتريت سيارتي الاوبل الرمادية التي كنت أظنها خضراء حتى قرات وثيقة التامين :)
زوجتي اعتبرتها مجازفة بحاجة إلى التفكير (ليس بسب السياره) لكن بسب الطريق! أو بالاحرى من يستخدم الطريق !!
تاملت وتالمت كيف يقود بعضهم سيارته وكانه مالك وملك الطريق ويا ويلك لو تجازوزته حتى لو كان ينوي الإنعطاف أو حتى الوقوف ... لا يعطي إشاره ويفترض أنك ذو "حاسة سابعة" تفهم وترى حواجبه من المراه و تعرف ما ينوي عليه  سواء إنعطافه أخر لحظة أو وقفة "طارئة" لراكب أو صديق على أمل أن لا يكون أحد في الخلف !

اوقفت أحدهم مرة كان على وشك أن يصدمنا ويتسبب في حادث سير لعدم اكتراثه باعطاء إشارة ... قلت له بهدو ء (أو حاولت) لماذا لم تفعل ؟ ..... هل تكاسلت أن تمد يدك في اجزا من الثانيه مقابل أن تجنبنا وقفة في الشارع لساعات أو مبيت في المستشفى لايام ( إذا كنا محظوظين طبعا) ... لم يرد طبعا لانه يعلم ولكن الحمدلله رايته بعدها يستعمله ...

قطع المسارات كحلبة سباق شي عادي لا يسبب "road rage" فهذه ظاهرة عفا عليها الزمن ، فقد أصبحت التجاوزات الأصل لا الاستثناء ....     
صدقوني لا أذكر "حادثة" سماع الزمور (في الوقت الذي اكتب فيه الآن) خلال ال-6 سنوات في بريطانيا ... ولا حتى في أزمة مرور خانقة ... أما في بلدي الحبيب يد السائق لا شعوريا ودايماً على الزمور (مرحباً لصديق ، إلى اللقاء ، قطة في الطريق ، غنمة ، غبرة  ... إلخ) ناهيك عن وقت الانتظار والاشارة حمراء، دايماً يحاول أن يقول لك لماذا لم تنطلق بعد... سوف تفتح الآن (الحاسة السابعة) أو كان بالامكان المرور قبل أن يصبح لونها أحمر قاني وكان أول الإحمرار ليس بحقيقي !

شعار "القيادة فن وذوق واخلاق " تبخر منذ زمان ونحن بحاجة إلى تكثيفه من جديد ، فهو شعار ينقذ الأرواح باعداد ويمنع اصابات وحوادث مروعة تدمي عيون الأحبة ... إن متعةالقيادة هي باحترام القوانين والناس والطريق ... وليس العكس ...
أن تذهب إلى وجهة مع أطفالك بطمأنينة ....   وليس كذاهب إلى معركة ترجو النجاة ، فهي في آخر اليوم وسيلة وليست غاية ...

وأخيراً أقول لا نريد تشديد القوانين (رغم فاعليتها ) ولكن نريد تعزيز وتمكين محرك الذات ، فنحن كنا قدوة الامم في إحترام الذات والنظم والنظام ... هيا نفكر كيف يمكن أن نغير ونشحن ونشحذ الهمم ....

حسام عرمان
7/10/2011

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية