التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

في الدنيا حسنة

في الدنيا حسنة ينغمس كثيرون منا في الحياة ويصبح الأب والزوج هو العمل  ... الغاية التي يبني عليها الأمل ... كي يجني سعادة مع الأهل .. وآملا ان يتحقق قبل انتهاء الأجل ... لكنه يا صديقي مرض لا يبل ... هذا الأجل يُحسب ويظن أنه نهائي (أي آخر العمر) تم حسابه بمعادلة ساذجة أو إفتراضٍ تجاهلَ وتناسى الواقع المليء بالمفاجآت. خارطة الطريق هذه تنطبق على مختلف الطبقات الكادح منها والغني ، ولكن بمقياس تختلف فيه المتتطلبات والطلبات. تأملت فيمن يحبس أهله وولده بحجة الإنشغال لتمكين الاجيال ... ولتحيى سعيدة مرتاحة البال .. وكأنها لا تجري إلا بخرير المال ... فقد تمر أسابيع أو شهور أو حتى زمان ، ولم يذهبوا إلا إلى الدكان! لماذا يا أخي/أختي ...    من الذي قال أن السعادة هي المال ... وبدونه رتابة وتعاسة للحال ... أرى الترفيه بين الحين والحين شأن عظيم المقال ... رحلة صغيرة هنا أو هناك كفيلة أن تنفس الاجهاد وتجدد الإجتهاد ... حتماً ستزيد الألفة وستقوى الدفة ... لتبحر وتكمل اللفة .... أرجوك لا تقل لي زرنا العم والخال، أو أخذتهم عند حماتي (جدتهم) والجار ،نعم صلة الرحم مهمة ولها...

نقمة النسيان

نقمة النسيان لا أذكر منذ متى صليت على كرسي في يوم الجمعة ، يبدوا أنها كانت أيام الشباب حين كنا نلعب الكرة ونصاب ، في حالتي أصاب أكثر مما العب:) ، كانت أمي رحمها الله ينفطر قلبها عندما كنت أهرع إليها وأريها إصابة كل يوم لأحصل على بعض الاهتمام الحقيقي. اليوم وقد كبرنا "شوي":) وأمي ليست معي ، لكن تقدير ورحمة الله في التعويض وإدارة حياتنا بما هو خيرا لنا أمرعظيم وجدير بالتفكر، فلقد حظيت باهتمام أهلي وولدي فمثلا عناق ادم وياسمين لي لوحده كان نعيماً مقيماً.   المهم أن هذه الاصابة البسيطة بركبتي ذكرتني كم أن جبروت الانسان وزهوته فارغ خيالي. إنه بالون قد يبدو كبير الحجم جميل اللون يخطف الابصار لكنه واهن رقيق فدبوس صغير وينتهي كل شيئ.    تأملت وتألمت كيف أننا نعيش ونلهو ونعتبر النعم وكأنها مسلمّات ( take ‘em for granted ) نستخف بها وقد تمر سنين ولا نشكر أو نذكر لكن عند المصاب البسيط أو الجلل ينكشف الحجاب فجأة ونبدأ بالتأمل وننظر للاخرين المحرومين من بعض النعم كالقدرة على المشي أو النظر أوغيره بعين الزاهد الورع المتقمص عاطفياً ووجدانياً.    أقول ، ولنفسي أولاً ، لماذ...

مشاريعنا الصغيرة

كنت في زيارة صديق قبل فترة وجيزة في مكان ما! وبينما أنا في الباب ناطر، سمعت صواعق من مسبات ومصطلحات تقشعر لها الأبدان ومن جميع المستويات والسمات، فنظرت وإذا بهم مجموعة من الصغار يلعبون وبالشتم يتفننون،  تأملت وتألمت في مستقبلهم وكيف سيكون؟  تساءلت؟ أين أباء وأمهات هذه البراعم الصغيرة التي ستكون صبغة المجتمع القادم؟ إن تأسيس النشأ الصغير على الخلق الكريم والفكر المتقد الحكيم سيسهم في تشييد صرح عظيم، أما تركهم للشارع أو لقدوة سقيم سيكون حتماً ردماً سحيق ومشروعاً غير عقيق. وظيفتنا كأولياء أمور لا تقتصر على بناء الجسد والاهتمام بتوفير الأمور المادية لأبناءنا رغم أهميتها ليكونوا أصحاء أقوياء، ولكن الأهم والأولى بناء الشخصية المتزنة المستقلة القادرة على المساهمة ذهنياً وبدنياً . يقول الدكتور تشاد هيلميستر أنه في خلال الـ 18 سنة الأولى من عمرنا وعلي افتراض نشأتنا في عائلة ايجابية لحد معقول يكون قد قيل لنا أكثر من 148000 مرة كلمة لا أو لا تعمل ذلك ، وعدد الرسائل الإيجابية فقط 400 مرة. وكل هذا الكم الهائل من الرسائل السلبية سيخزنه العقل الباطن للطفل. هذه البرمجة السلبية كما تسمى ج...

معي شهادة

معي شهادة كنت في زيارة أحد الأماكن أنظر إلى حائطٍ وقد تزين وزها بالبراويز المزخرفة المنمقة الجميلة، فبدأت أقرأ ما فيها، فوجدت شهادات حضورٍ وتقديرٍ ومشاركة، حملت عناوين متعددة مثل كيفية استخدام البريد الإلكتروني، وإستخدام برنامج كذا وكذا، وغيرها. تأملت في هذه الظاهرة التي تنتشر هذه الأيام، وهي حب "الشهادة" في سبيل "الشهادة". استغرب من بعض الطلبة الذين يهوون جمع الشهادات وكأنها لهم مثل هواية جمع الطوابع مثلاً، ظناً منهم أنها هي من يعزز سيرتهم الذاتية.  بالنسبة لكثيرٍ من الطلبة، فالمهم هو "الكرتونة"، وليس مهماً كثيراً كيف ستمضي السنوات الدراسية الأربع أو الخمس في الجامعة، بالطبع إلّا من الذكريات الجميلة في الساحات والكفتيريات. وبعد التخرج تبدأ الإحتفالات وتغصّ بها الصالات، وقد تُبحر لها الحافلات، وتشتعل الحارة بالألعاب النارية، ليته سبع بركات. وبعد أسبوع، ... تنقشع الغيوم المُخملية التي أغرته في فضائه وحده، ويصطدم في الواقع المليء أصلا بالتحديات والتقلبات و"الواسطات"، وقد أيقن المسكين الآن أنه كان يلهو ويدرس للامتحان وعلامة النج...

وقتي وقتك

وقتي وقتك دعيت الى المشاركة في مباراة كرة القدم(التي احبها) مع فريق عربي ضد فريق أجنبي من أمريكا اللاتينية (ليست البرازيلJ) ، حضرت في الموعد المحدد وزميل من فريقي بينما كان الحضور كاملا من الفريق الاخر رغم ان من المعروف عن اهل امريكا الجنوبية التاخر عن المواعيد لكنهم اليوم في بريطانيا! فلم يتاخروا ، أما نحن العرب (وأذكر أن أحدهم أتى بعد ساعة) لا نتغير ولو حتى على سطح المريخ وان تأثرنا وغيرنا لفترة من الزمان تعود "ريما" كما كانت.  ان ما جرى لكفيل بأن ينسج رسمة تقليدية لنا أمام الاخر ومع شيء من البهرجة الاعلامية ليعزز الصورة النمطية للانسان العربي "المتأخر" زمانا بالوقت ومكانا بالركب. تأملت وتألمت كيف أصبحنا أمة تمتهن الوقت وتعذب الزمان وتعتبره عدوا يجب قتله وتتفنن في اضاعته. كم من آية وحديث شريف ، أو حكمة قالها عربي شريف ،  تحض وتذكر وتأصل ، لكننا نسينا أو تناسينا! لن أطيل في هذه المقالة القصيرة (كالعادة) فموضوع الوقت وأهميته كبير و قيل فيه الكثير، لكني أريد أن أربط ذلك بموضوع احترام الانسان لنفسه أولا ثم لغيره. لنفسه حيث أن كل يوم يمر عليك ينقص بعضك (ا...

رفقاً يا رفيقي

رفقاً يا رفيقي كنت مرة وصديق في أحد المساجد الصغيرة في بريطانيا وكنا نتحدث بعد الصلاة بصوت مرتفع ثم جاء أحدهم إلينا وبدأ الكلام مباشرة بعد السلام ولكن بصوتٍ منخفض دون أن نشعر ... تنبهت بعدها مباشرة وذكرت لصديقي (عالي الصوت مثلي) كيف كان أسلوب هذا الرجل الطيب الدمث مميزاً كما عرفته دائماً و أوصل الرسالة برفق ورقة فائقة. أذكر هذه القصة اليوم وأتامل كيف أن كثيراً منا يقسو في الكلام والإشارة وأحياناً الإبتسامة، نعم إبتسامة خفية جارحة أو مزحة (بايخة) تحرك أحاسيس حزينة  قديمة كانت عليها غبرة شكلت طبقة ثخينة ، لكن أبى ذلك الإنسان إلا أن يفتح ويملح الجرح القديم ، لماذا  يا  رفيقي !! إن الرفق والأسلوب اللطيف هو من الإحسان المأمورين به تماماً مثل العدل بل بمستوى أعلى و زيادة ، وفي هذه الزيادة معنى إنساني جميل ، رقيق وأنيق. أنك تكسب محبة الناس بابتسامة قلبية وتعامل حسن. أستغرب من البعض الذي ينفر ويكشر مع ولده ووالده وزوجه و قريبه ، بل حتى مع عميله ( client )  الذي هو  مصدر رزقه (إن صح التعبير).  كلام رسولنا الكريم ، الذي ليس للحسام بعده كلام :"ما ...

أنا أشطر

أنا أشطر لا أريد أن أبالغ ولكني تقريبًا مرة كل أسبوع/ين أصادف نفس المشكلة، تتكرر دائمًا... لماذا؟؟ لأنها عملية طبيعية تمر بها كل يوم، إلا إذا كنت رئيس وزراء مثلاً! سأشوقكم أكثر. تواجهك عندما تذهب إلى البلدية ودائمًا في السوبر ماركت ، في الصيدلية، في المسجد، على جسر الأردن ونقط التفتيش.. أهــا عرفتم الآن لن أذكر أكثر J إنها عملية الانتظار في الطابور..  نعم إنها ظاهرة بسيطة (وهذا ما أحاول أن أركز عليه في "تأملت وتألمت") لأن الجبال من الحصى وتغير الأنفس والثقافة من الداخل سينعكس نورها على المحيط الخارجي ولو بعد حين. سؤالي هو:  لماذا يا صديقي تقطع من أمامي وتفرد كتفيك وتشنج رقبتك وكأن شيئا لم يكن؟ رغم رنين جوفك المنتظر وغير المبالي بأية ردة فعل، ففي أسوء الأحوال" آسف يا عمي حقك علينا"  (وفي اللهجة التي تحب) لماذا يا أخي؟ هل تعتبر نفسك "أشطر" مثلاً ؟ هل أنت رجل خفي فلا نراك تتقدم؟ أم أنك تعتبرنا خرافاً وتتكبرعلينا؟ هل هي منافسة والفائز الأشطر هو من يصل أول وبأية طريقة؟ ماذا لو حدث العكس، كيف سيكون شعورك؟ فلا بد من أن يكون من هو أشطر منك! رجاء لا تقل سأتجاوزه ...