التخطي إلى المحتوى الرئيسي

انحراف العالم في أول انعطاف حقيقي


source:WHO

ألمانيا تتهم أمريكا بالقرصنة وسحب 200 ألف كمامة كانت في طريقها إلى ألمانيا، ترامب ينعت الفيروس ب"الصيني" حرفياً، وتحتج واشنطن على تصريحات صينية تلمح إلى علاقة الفيروس بالجيش الأمريكي. إيطاليا تنتقد الاتحاد الأوروبي بشدة لتخليه عنها وقت الشدة، واسبانيا تعترض على تركيا لتأخير معدات طبية ، ودول الإنتاج الغذائي بدأت تفكر في نفسها حسب مجلة بلومبرج فكازاخستان مثلاً أوقفت تصدير القمح احترازياً وهي أكبر المصدرين له، ونسمع نظريات مؤامرة صينية وأمريكية بيولوجية، كل هذا ومازال اختبار كورونا للأمم في أوله (وان شاء الله ينتهي قريباً)، لكنه كشف زيف المنظومة العالمية ونموذجها الأخلاقي المادي.
يبدو أن المبادئ العالمية والعولمة الكونية ذابت من أول انعطاف حقيقي وقد ينحرف بقطار العالم كله، فالصداقة والنخوة والوحدة الحقيقية تظهر في الشدائد لا في الرخاء، طبعاً وفي الليلة الظلماء يفتقد القمر "النائم" ليريهم كيف تكون الرسالة "رحمة للعالمين" وأن القوميات لا تتنافى مع السماحة والرحمة والمساعدة.
المعركة في جولتها الأولى بين التنين ومدرسته الكونفوشية وبين الحمار أو الفيل (مش مهم مين لأنهم نفس الشي تقريباً) ومدرسته الغربية. فلسفتان مختلفتان مازالتا تتنازعان وقد تتحاربان حرفياً بطرق مختلفة، الأولى تقدس الدولة والأب "الحاني" الذي يعتقد أنه يؤذيك ليحميك وقد يقمعك ليقومك ويقويك، لكنه سيريحك ما دمت له طائعاً ومثابراً وأنك خلقت لتكون "عبداً". أما الأخرى فتقدس الحرية وتتهم الآخرين باستعباد البشر وعداء الحرية (والكلام هنا لكابتن أمريكا في فيلم الأفنجر الأول عندما جاء والناس منحنين للشرير). هذه المدرسة الغربية (وليس مصادفة أن تكون ضد الشرقية) تعبد الرأسمالية ولا تعتقد أن الحياة تزدهر إلا بالتنافسية، والبقاء للأقوى، وإن كنت قادراً على الاحتكار بشكل قانوني فاحتكر في السراء والضراء (تصرف ترامب الأخير مع الشركة الألمانية مثالاً) وأن الضعفاء لا مولى لهم، وإن سقطت أو مرضت فهذه غلطتك أو ربما حظك العاثر.
فهل تصدق نبوءة أبو طلال غزالة ويسرع كورونا من وتيرة المواجهة بين العملاقين والتي تحدث عنها أيضاً المحلل الأمريكي الكبير بروفيسور جراهام أليسون بصراحة بالغة الوضوح في مؤتمر تيد توك في 2018. على بقية العالم أن يقامر ويتحالف مع الأكثر حظاً بالفوز، وقد يخسر الجميع وتزداد الحاجة إلى فلسفة جديدة لا شرقية ولا غربية. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

رياضة لوقت قصير لكن أثر كبير

وأخيراً هناك حل لمن عندهم رغبة في النشاط والحيوية وحب ممارسة الرياضة لكن دون الذهاب الى النادي الصحي ! فهناك واحد في البيت ومع الاسرة والأطفال ودون تكلفة مادية ولا عناء المشوار وأزمة السير وخلافه، وبأغراض بسيطة (كرسي أو طاولة صغيرة) ، والأهم من هذا كله أن التمرين لا يأخذ أكثر من 7 دقائق ! وبالتالي لا يوجد الآن حجة لمن يمتنع عن ممارسة النشاط الرياضي ! وهذه الدقائق البسيطة تكافئ ساعة من الجري من الناحية الصحية حسب ما ورد في دراسات علمية متعلقة بما يسمى "التدريب بالجهد المكثف" وقد نشرت الموضوع الصحيفة المعروفة نيويورك تايمز  .  وهناك تطبيقات عدة على الهاتف لتساعدك في التوقيت أو شاهد هذا الرابط على يوتيوب فيه شرح التمارين مع أنيميشن والتوقيت اللازم ، فيمكن التمرن مع الفيديو بحيث تعمل كل تمرين لمدة 30 ثانية و راحة 10 ثواني بينها.  قد يكون الأمر في البداية صعب وخصوصاً لكبار السن أو لمن لم يمارس الرياضة بانتظام من قبل لكن يمكن التدرج في الموضوع واستخدام تمارين مخفف من نفس النوع فمثلا تمرين الضغط push-up يمكن الارتكاز على الركبة بدل القدمين لتسهيل العملية ، أما من هو