الأربعاء، 29 أبريل 2020

القيادة المتكاملة - لا توازن بين العمل والحياة




مقطع من محاضرة تفاعلية بعنوان "تطوير الذات للتعامل مع الأزمات، وكورونا بالذات. نتحدث عن كتاب القيادة المتكاملة لفريدمان والتي من خلالها نستطيع قيادة حياتنا دون الحاجة الى توازن بين العمل والحياة

الاثنين، 27 أبريل 2020

ما أجمل قيادة السيارة يا كورونا




لست مغرماً بالسيارات ولا أحب قيادتها مهما كان نوعها، لكني اليوم استمتعت كثيراً في مشوري هذا الصباح، شعرت لوهلة أني قبطان سفينة نرويجي أو طيار بريطاني، يلتهم الطريق بسرعة كبيرة. شعرت بحرية غريبة وحركة ديناميكية رهيبة، أصبح كل شيء يتحرك حولي مثل السيارات، الأشجار والأحجار والبنايات. نعم لقد أصبحت اليوم مغرماً بقيادة السيارات وبكل العادات، عاداتنا الاعتيادية وممارساتنا الحياتية الخارجية، لن أشكو منها ولن أسميها مملة ولو كنت أمشي مسيرة نملة.



هذا ما يفعله الصابون بكورونا


سألني أبنائي عن أهمية الصابون في غسل اليدين للقضاء على كورونا ، فشرحت لهم برسومات بسيطة وأعجبتهم فقمت بتصميم هذا الفيديو البسيط بهدف توعية الأطفال ، فالفهم يعزز من الالتزام.





الخميس، 23 أبريل 2020

في فلسطين العبرة مضاعفة




كنت قد كتبت في عام 2012 عن ظاهرة اجتماعية تسللت إلى مجتمعنا ونهشت من قدرتنا على الصمود وذلك بتربيط الكثير بالقروض الاستهلاكية وأقتبس هنا" ليس بالبعيد يوم كنا نخرج أيام منع التجول في الانتفاضة الأولى والثانية لنشتري الحاجيات ونقفز هنا وهناك مستمتعين بالمغامرة في فورة الشباب المبكر، أذكر أن رفوف المحلات خلت إلا من منتجات التنظيف والغسيل، لكن كان الجار للجار أخ وصديق وقت الرخاء والضيق. كانت المشاعر جميلة والرزق وفير رغم الاقتصاد العليل، فالخير ليس بالكم الكثير وإنما هي بركة الجليل. الرضى والقناعة كانت المفتاح الذهبي لنجاح تلك المرحلة العصيبة، لا أدري كيف أدار الناس أمورهم لولا تدبير الكبير. مرت تلك الأيام بسلام وظلت ذكريات الانتصار والقدرة على مقاومة الحصار بشجاعة الصغار وحكمة الكبار"
الشعب الفلسطيني علّم العالم معنى الصمود في تجارب عديدة، ويجب أن يتعلم أكثر من أي أمة أخرى دروس الحياة القاسية مثل كورونا، لأنها ستظل تزورنا باستمرار ما دام هناك احتلال، وبالتالي يجب ألا ننساق وراء سراب الاستهلاك الثانوي ونقع في شراك السوق الذي "يصطادنا" ويتلاعب بنا مستغلاً ضعفنا النفسي كما ذكر مؤلفا كتاب Phishing for Phools وهما اقتصاديان بارزان حاز كليهما على جائزة نوبل (هذا بده بوست منفصل إن شاء الله).
هناك دروس عديدة للعالم كله من أزمة كورونا وفي كل المجالات، وفي حالة فلسطين الخاصة العبرة مضاعفة، فتحصين بيتنا الداخلي ضروري، لنكون أقدر على الصمود في مواجهة العواصف القادمة التي لن تنهي إلا بزوال الاحتلال الجاثم على صدورنا واقتصادنا.   

الأربعاء، 22 أبريل 2020

كيف نتعامل مع تعليم الأطفال في البيت





قرأت مقابلة سريعة مع بروفيسور ايفا بوميرانتز المتخصصة بعلم النفس في جامعة إلينوي، ولخصت أهم النقاط التي أعجبتني فيما يتعلق بدعم الوالدين للأطفال لاستمرار تعلمهم في البيت رغم الحجر المنزلي.
1.    متابعة الوالدين مهمة لكن يجب أن تكون متوازنة، نعطيهم الحرية والاستقلالية مع متابعة وتوجيه ومراقبة أية ضغوطات نفسية.
2.     تصميم روتين جديد يتوافق مع متطلبات الجميع وبالتالي المرونة مهمة.
3.    يجب أن يمتنع الوالدين من التدخل بشكل كبير في الوظائف ومحاولة إنجاز كل شيء بشكل مثالي
4.    لا داعي للقلق من موضوع أن نكمل المنهاج في كل شيء، المهم التعلم وجودته وليس الكمية، وقد تعطيهم فرصة للتعلم ولو بعيداً عن المنهاج مثل عمل كيك أو أوريجامي مثلاً.
5.    تذكروا الهدف تعلم المفيد في هذه الأوقات وبشكل مرن، واشراك الأطفال والرفق بهم ركيزة أساسية في هذه الأوقات الصعبة.

المصدر باللغة الانجليزي هنا   

الثلاثاء، 21 أبريل 2020

التقليد يحتاج إلى تقييد





حسب مقالة ام أي تي بالأمس ، هناك توجس كبير بسبب نقص البيانات وصعوبة التنبؤ بخطر رفع قيود الحركة، وتخفيف القيود يجب أن يكون مصحوبأ بأنظمة متابعة دقيقة حتى يتم تحديد أي خطر انتشار جديد ، لكن يظل عزل الحالات وزيادة الفحوصات العشوائية هو الاستراتيجية المثلى لاتخاذ القرارات.  
الدول البسيطة (وقد تكون معذورة) تنظر إلى تجارب الدول وتتبعهم على غير علم أو مضطرة بسبب الوضع الاقتصادي لكن الفرق شاسع والتقليد لا يجب أن يكون على غير هدى بل مبني على فهم سبب القرارات التي اتخذت في تلك الدول. كوريا وآيسلاند وألمانيا مؤخراً تقوم بفحوصات هائلة (120 ألف في اليوم) (أنظر مقالة الاندبندنت) بينما بريطانيا وأمريكا تعانيان ، بريطانيا لن تفتح لأنها لا تعلم حجم المشكلة ووضعت هدفاً مثل ألمانيا فيما يتعلق بالفحوصات حتى تتخذ إجراء الفتح عن علم ، أما الفرعون المتعجرف ترامب فمنهجيته أنا أفهم واحد فيكم وبدي أفتح (مع أنه بلش يلين كالعادة) ! 
جونسون وميركل أبديا قلقهما حسب جريدة الجارديان البريطانية بعودة المرض مع موجة جديدة. وتقول الصحيفة أن التجارب السابقة مع الأوبئة حصلت فيها موجات ثانية وبالتالي يتوجب الحذر في موضوع تخفيف القيود ، وضربت مثالين حيين هما الصين وسنغافورة، نعم سنغافورة التي مدحها الكثير (وأنا منهم) في طريقة إدارتها للأزمة وسيطرتها على الوضع ، ثم خففت القيود وجاءتها الموجة مذ حيث لا تحتسب فعادت بسرعة وبكل شفافية وهذا يحسب لرئيس الدولة المحترم الذي قال :"يجب أن لا نتسرع بالفتح وسنستفيد من تجربة نيوزيلاند وألمانيا اللتان بدأتا بالفتح بعد التأكد من كسر سلسلة انتشاره ، ومع ذلك يقومون به بحرص شديد." وهنا نص خطابه الكامل.

الأحد، 19 أبريل 2020

كورونا - هل هي معركة بين الاقتصاد والصحة؟





سخر الاقتصادي الشهير الحائز على جائزة نوبل بول كريجمان في مقالته قبل أيام (بعد ما مسح البلاط في ترامب وعصابته) من "قيصر" التجارة عند ترامب الذي يظن أن الاقتصاد الضعيف سيقتل الناس أكثر من الفايروس. وقال: "من يتحدث عن عراك بين الاقتصاديين وخبراء الصحة مخطئ"، وأكمل أن الاقتصادي "الفهمان" يعرف ما لا يعرف ويحترم أهل الاختصاص. (وهنا أحيي (أنا مش كريجمان) المدرب الحبيب يورجن كلوب عندما رد على الصحافي في بداية الأزمة وقال بما معناه "اسألوا أهل الخبرة").
يشير كريجمان في مقالته إلى مسح شمل مجموعة كبيرة من الاقتصاديين المعتبرين الذين يؤيدون تحمل انكماش كبير في الاقتصاد حتى ينخفض انتشار المرض بشكل كبير. وينهي مقاله القصير بقوله أن من يطالب بفتح الاقتصاد هم "المتعجرفون" والمنتفعون، أو كما يقول مجموعة من الأغنياء الذين يعتقدون أنهم أذكى من الآخرين لأنهم فقط أغنى منهم.  
لقد فرحت بهذا المقال الذي يأتي من شخص متخصص يدعونا للتمهل، صحيح أنه يتحدث عن أمريكا، لكن الفلسفة التي يقدمها هي الأهم. وبالتالي حري بنا في أوطاننا أن نتمهل أيضاً ونتشارك ولا ندع الاقتصاديين "يفتون" وحدهم في هذا المضمار ولا يتنازعون مع خبراء الصحة، فلطالما نظّروا علينا بموضوع رأس المالي البشري (الصحة والتعليم) وأنه المساهم الأكبر في النمو الاقتصادي وديمومته.
أعتقد أن الموضوع أكبر بكثير، وقد يواجه العالم مشكلة أخلاقية إذا ظل متمسكاً بالنظرة المادية وأعتقد أن "المتعجرفين" عندهم بدأوا يهمسون أن الكبار أصلاً عالة علينا وغير منتجين والمستقبل للصغار. وأذكر هنا تجربة شاركت بها وقرأت تقريرها لجامعة MIT   العريقة لتصميم المنظومة الأخلاقية للسيارت الذكية وكيف سيتصرف نظام الذكاء الاصطناعي مع المعضلات الأخلاقية ethical dilemma وقد بينت أن نسبة أكبر عند الغرب يفضل أن يضحي (يدعس) الكبير وينقذ الصغير إذا اضطر لذلك.   
أما نحن والحمد لله لا نتخذ قراراتنا من منطلق مادي بحت فعندنا فكر أخلاقي واجتماعي رصين، فكبارنا كبارنا وأهلنا الذين ربونا وعلمونا مثلهم مثل صغارنا فلذات أكبادنا ومستقبلنا، لا نفرق بين أحد منهم ولن نضحي بأحد فكلها أرواح نقية وإزهاق واحدة أعظم من هدم الكعبة حجراً حجراً كما وضح نبينا صلى الله عليه وسلم.  
أعتقد أن عالمنا العربي - وفلسطين بالتحديد - قادرة على الصمود ، وقد صمدنا وصمدت غزة والقصف فوق رؤوس أهلها وصمدنا في انتفاضتين بسبب المنظومة الاجتماعية القوية رغم تقهقرها مؤخراً، تظافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والأهلي وربما الأهم تفقد كل جار جاره كفيل بأن يجعلنا نصبر أكثر ونحاصر المرض ونتفوق على أمريكا وأوروبا، لا أبالغ لكني أعلم أننا أقدر على حياة بسيطة وقد كان رغيف طابون وزيت زيتون وبصلة قوت يومنا (كما كانت تقول ستي) ، وما عهدنا بالرفاهية إلا قصير ، فلنصبر ولنستمع لبعضنا ولنتعاضد ولنضرب مثالاً للعالم في تفوقنا الإنساني رغم فشلنا المادي.     



الأربعاء، 8 أبريل 2020

الروتين الممل هو دواء الملل




مع زيادة فترة الحجر المنزلي سيزداد الملل والتفكير وربما القلق وخصوصاً مدمني الأخبار العاجلة. في رأيي الاستراتيجية المثلى للتصدي لهذه التحديات هو الالتزام ببرنامج يومي، فالروتين هو الحل لأن حياتنا كانت قبل الحجر روتين (وهينا عشنا سنين) صحيح كنا نتأفف لكن هذه هي الحياة التي تأقلمنا معها ، وبالتالي إجازة نهاية أسبوع يجب أن تظل كذلك بحيث نتوقف عن العمل ونجدد النشاط قبل أن نعود للروتين فلا يكون يوم الجمعة كأي يوم في الاسبوع. وكنت قد كتبت عن ذلك في أول الاجازة ، حيث تظل فترة الصباح للدراسة والعمل والأنشطة التعليمية، وبعدها حسب الرغبة فمثلاً بعد الظهر راحة ورياضة وقراءة عامة وانترنت، والعصر ألعاب جماعية وآخر النهار تلفاز (بس مش أخبار). أي باختصار الروتين الممل هو الحل للتغلب على الملل الحالي (وعلى رأي المثل النابلسي من دهنه وقليليه :)

الثلاثاء، 7 أبريل 2020

انحراف العالم في أول انعطاف حقيقي


source:WHO

ألمانيا تتهم أمريكا بالقرصنة وسحب 200 ألف كمامة كانت في طريقها إلى ألمانيا، ترامب ينعت الفيروس ب"الصيني" حرفياً، وتحتج واشنطن على تصريحات صينية تلمح إلى علاقة الفيروس بالجيش الأمريكي. إيطاليا تنتقد الاتحاد الأوروبي بشدة لتخليه عنها وقت الشدة، واسبانيا تعترض على تركيا لتأخير معدات طبية ، ودول الإنتاج الغذائي بدأت تفكر في نفسها حسب مجلة بلومبرج فكازاخستان مثلاً أوقفت تصدير القمح احترازياً وهي أكبر المصدرين له، ونسمع نظريات مؤامرة صينية وأمريكية بيولوجية، كل هذا ومازال اختبار كورونا للأمم في أوله (وان شاء الله ينتهي قريباً)، لكنه كشف زيف المنظومة العالمية ونموذجها الأخلاقي المادي.
يبدو أن المبادئ العالمية والعولمة الكونية ذابت من أول انعطاف حقيقي وقد ينحرف بقطار العالم كله، فالصداقة والنخوة والوحدة الحقيقية تظهر في الشدائد لا في الرخاء، طبعاً وفي الليلة الظلماء يفتقد القمر "النائم" ليريهم كيف تكون الرسالة "رحمة للعالمين" وأن القوميات لا تتنافى مع السماحة والرحمة والمساعدة.
المعركة في جولتها الأولى بين التنين ومدرسته الكونفوشية وبين الحمار أو الفيل (مش مهم مين لأنهم نفس الشي تقريباً) ومدرسته الغربية. فلسفتان مختلفتان مازالتا تتنازعان وقد تتحاربان حرفياً بطرق مختلفة، الأولى تقدس الدولة والأب "الحاني" الذي يعتقد أنه يؤذيك ليحميك وقد يقمعك ليقومك ويقويك، لكنه سيريحك ما دمت له طائعاً ومثابراً وأنك خلقت لتكون "عبداً". أما الأخرى فتقدس الحرية وتتهم الآخرين باستعباد البشر وعداء الحرية (والكلام هنا لكابتن أمريكا في فيلم الأفنجر الأول عندما جاء والناس منحنين للشرير). هذه المدرسة الغربية (وليس مصادفة أن تكون ضد الشرقية) تعبد الرأسمالية ولا تعتقد أن الحياة تزدهر إلا بالتنافسية، والبقاء للأقوى، وإن كنت قادراً على الاحتكار بشكل قانوني فاحتكر في السراء والضراء (تصرف ترامب الأخير مع الشركة الألمانية مثالاً) وأن الضعفاء لا مولى لهم، وإن سقطت أو مرضت فهذه غلطتك أو ربما حظك العاثر.
فهل تصدق نبوءة أبو طلال غزالة ويسرع كورونا من وتيرة المواجهة بين العملاقين والتي تحدث عنها أيضاً المحلل الأمريكي الكبير بروفيسور جراهام أليسون بصراحة بالغة الوضوح في مؤتمر تيد توك في 2018. على بقية العالم أن يقامر ويتحالف مع الأكثر حظاً بالفوز، وقد يخسر الجميع وتزداد الحاجة إلى فلسفة جديدة لا شرقية ولا غربية. 

الأربعاء، 1 أبريل 2020

مطعم الأبناء







ابتكر أبنائي لعبة حلوة مؤخراً وأردت أن أشارككم بها (ورح تدعو لي). باختصار قام كل واحد بعمل مطعم يقوم بتقديم خدماته بعد الانتهاء من الدراسة، وقاموا باختيار اسم تجاري وتصميم قائمة طعام وبطاقة ولاء (الصور في الأعلى) ونموذج عمل مبني على التوصيل فقط، وعروض كل فترة، والاشتراك بس ب ٥٠ فلس في الأسبوع، والتوصيل مجاني يأتيك بسرعة البرق. واستراتيجية تسويق قوية aggressive marketing strategy  (يعني كل شوي بسألوك بدك شي بابا) ، طبعاً لأنه في منافسة قوية وقريبة وبلغة الأعمال محيط أحمر  red ocean ، وأنا طبعاً مستمتع في اللعبة أكثر منهم وكأني الملك جوليان في فيلم مدغشقر .
أنصح باقتراحها على أبناءكم في هذه الفترة مع الحجر المنزلي، لكن تنبهوا إلى عدم إظهار شغفكم وتلهفكم ومصلحتكم الشخصية ، بل أقنعوهم أنهم بذلك يتعلمون مهارات حياتية وقيادية وإدارية وريادية، وانهم فلذات أكبادنا ومستقبل الوطن، ويمكن أيضاً استخدام الدين مثل السياسيين وطرح موضوع بر الوالدين وخصوصاً في حال كان عندهم حس ديني قوي (وهنا فرصة لفحص نتيجة تربيتكم)