الجمعة، 14 يونيو 2019

دمبو




** تحذير: في هذه المداخلة "حرق" لبعض أحداث الفيلم  

ما زالت ديزني تتحسن في طرحها للقصص والمفاهيم فمعظم أفلامها الحديثة أفضل بكثير من القديمة من حيث القيم والدروس المستقاة. وحديثاً طرحت فيلم "دمبو" Dumbo    الذي اكتسب اسمه الذي يعني تقريباً "أبله" وقد تحول ذلك بتحريك أحرف لوحة كانت معروضة لاسمه (صعب شرحها كتابة :)) ، وضحك الجمهور واستهانوا به وبقدراته ، لكن سرعان ما تحولت نقطة ضعفه ومنظره الغريب باذنين كبيرتين إلى سر نجاحه ! بل نجاح السيرك وانقاذه بعدما شارف على الإفلاس والانهيار. 

سأكتفي بهذا القدر لكني أود أن أعرج على أفضل لقطين وثقتهما وناقشتهما مع أطفالي بعد الفيلم (مش عارف كيف بدي أتحجج وأروح السينما وأحضر هذه الأفلام بس يكبروا ياسمين وآدم :)) : 

- الأول: عندما أخبر أحدهم الفتاة عن تصرف أبيها  عندما يغضب أو يستاء ، "هو يقول لكم اتركوني وحدي  ، لكنه في الحقيقة لا يريد ذلك ، بل يتمنى أن تظلوا حوله في محنته".
- الثاني: عندما رفضت الفتاة طلب أبيها التركيز على مظهرها وقدراتها الجسدية وشكل جسمها ليناسب السيرك ، فقالت له:"  أريد أن يقدر الناس قدراتي الذهنية يا أبي، وأريد أن أصبح عالمة ، أجري التجارب المختلفة" وقادها طريقة تفكيرها هذه لاحقاً في الفيلم الى اكتشاف مثير ونجاح كبير.   



الأحد، 9 يونيو 2019

لنرجع للقاعدة ونصلح الأساسات




هناك مطالبة شعبية دائمة في معظم الدول العربية للإصلاح التنظيمي والاقتصادي لتمكينها من تحقيق النمو الاقتصادي والأهداف الاجتماعية على نحو فعال ، ورغم وجود محاولات هنا وهناك إلا أن الشعوب لم تر أية نتائج إيجابية على أرض الواقع ، إما لتقاعس الحكومات أو لعدم توفر القدرات أو كثرة المؤامرات ، وحتى طفرة وفرة الموارد صارت عثرة في بعض البلاد. وبما أننا انتظرنا كثيراً ولم تسعفنا لا مبادرات بنك دولي ولا ربيع عربي ، لماذا لا ننظر في المرآة قليلاً ونرجع للقاعدة ونصلح الأساسات لأن التغير من الأعلى لن يكون مثل العصا السحرية ، فلا بد من أساسات متينة مستعدة لحمل الأمانة ودعم المسيرة ، صحيح أن طريقها طويل لكن العائد على الاستثمار بها كبير ، ولعل السوشيال ميديا تقرب المسافات وتنشر بذور الخير كالنحل والطير ، إذا وظفت جيداً !      

اجتهدت هنا ووضعت بين أيدكم أهم المبادئ التي في رأيي يمكن أن تبني لنا أساساً متنياً ومستداماً إذا بدأنا مبكراً مع الأسرة والمدرسة وحتى ضمن دوائرنا الضيقة لعلها تتسع تدريجياً: 

1. التأكيد على "قدسية" خلقي الصدق والأمانة . 
2. التمسك بإتقان العمل مهما صغر أو كبر.
3. احترام القانون وحقوق الآخرين.
4. التعاون ونشر الثقة بين الناس.
5. احترام الوقت واستغلاه على الوجه الأمثل. 
6. تعزيز حرية الرأي والاختيار. 
7. التفكير بالمستقبل وتعزيز ثقافة التخطيط. 


صحيح أنها ليست كافية للنهوض لكنها على الأقل تجعلنا جاهزين لتك اللحظة التي تتغير فيها الظروف وتولد قيادة فتية وإرادة سياسية فذة وإدارة مهنية ، وكما يقول العالِم لويس باستور (مبسترالحليب) "الحظ يحالف المستعدين" ، فلنكن مستعدين وناضجين.    




الأحد، 5 مايو 2019

"اعدلوا في العطية"


الكلام عن العدل من خلال الوعظ منذ الصغر جيد ، لكن تثبيت المبدأ والسلوك يتحقق من خلال المواقف العملية الأسرية ، ففيها تتشرب المبادئ والأخلاق بهدوء في أنفس الأطفال ويشاهدوا فيفهموا  "اعدلوا في العطية" بينهم ، والتي تكون في أمور كثيرة قد نظن أنها صغيرة مثل وضع صورة أحدهم وليس الآخر على بروفايل الواتس أب أو الفيس ، قبلة أو حضن ، لعبة جماعية أو فردية بين واحد على حساب الآخر ، وهذه مثلها مثل العدل في الإنفاق والحصص المادية ، والأطفال كلهم في غاية الذكاء وأكثر بكثير مما نتصور ، اجثوا على ركبكم وتكلموا معهم وتابعوا لغة أجسادهم فستعلمون أنهم يعلمون ما تعلمون وتعملون. 


والكفاح نجاح




استمعت اليوم وأنا في السيارة إلى الاعلام الرياضي وهو يطبل لميسي وبرشلونة ويمجد وحق له ذلك ، لأن ميسي يستحق لما يقدمه من مستوى خيالي وثابت لسنين ، لكن أن يحذف من النقاش أي تقدير للمجهود الكبير الذي قدمه ليفربول (رغم خسارته 3-0) في معظم أوقات المباراة وخانه الحظ ، فهذا ليس عدلاً ، ولو اختلفت النتيجة النهائية ولو  بهدف في آخر لحظة لتغير الكلام كثيراً  !

تأملت في هذه الظاهرة ووجدت أنها ليست في عالم الكرة فقط ، فالمجتمع والإعلام يقدس النتيجة النهائية ، فيكتب عن الشركة التي نجحت والطالب الذي تفوق والزواج الذي استمر ، ويربط بهم النجاح بينما تهمل قصص الكفاح ، ولا يقدر المجهود والكد والجَلَد في مواجهة الصعاب التي قد تعطل الناس ، رغم أن نجاتهم أحياناً بحد ذاتها قصة نجاح ، فهناك شركة ناشئة مجتهدة لكن دهسها الحيتان ، وطالب ذاكر وجد واجتهد ولكنه ارتبك في الامتحان  ، وفتاة تعجلت وارتبطت بنذل فعذبها ، لكنها صبرت ثم انتصرت ولو بطلاق ، ثم استمرت في حياتها باحسان !   


الأربعاء، 10 أبريل 2019

الطريق هو في طريقة التفكير وطريقة التعليم




طريقة التفكير وطريقة التعليم هما أهم موضوعان لتحسين نتائج العملية التعليمية وقد تم الخلوص إليهما من خلال دراسة ماكينزي التي وظفت فيها منهجية للذكاء الإصطناعي "التعلم الآلي" ، مستخدمين بيانات لأهم وأوثق اختبار عالمي يسمى "بيزا" ، وبالتالي فإن النتائج حرية بالاهتمام فهذ الاختبار هو الذي وضّح الفروق الحقيقية لنتائج التعليم بين الدول فتفاجأ العالم بفنلندا حيث الامتحانات والوظائف قليلة والمدارس الخاصة نادرة، بينما انصدمت دول أخرى كانت تتغنى بنظامها التعليمي (مثل البرازيل) ، فلقد فرزت "الفاهم من الحافظ" أي من يستطيع تطبيق المعرفة وليس حاملاً لها على ظهره وينتظر تفريغ حمولته وقت الإمتحان مثل كثير من بلداننا العربية. الموضوعان الأساسيان (كما ورد في مقالة ماكينزي) هما : طريقة التفكير وأسلوب التدريس.

أولاً: طريقة تفكير الطلبة تعتبر أهم من خلفيتهم الاجتماعية والاقتصادية:
أهم المفاهيم المتعلقة بطريقة التفكير كانت دافعية الطالب "موتيفايشن" لإتقان المهام وإتمامها بشكل مثالي بل وتجاوز المطلوب (تفوق هؤلاء حتى 15% عن نظرائهم) ، أما المفهوم الثاني فهو الإيمان بالقدرة على النمو "جروث مايندست" حيث يؤمن المتعلم أنه قادر على تحسين ذاته وأن عقله غير ثابت (تفوق هؤلاء حتى 17% عن نظرائهم).

ثانياً: أفضل طرق التعليم هي مزج التدريس المعتمد على المدرس مع التدريس المعتمد على المتعلم (الاستقصائي):
لقد حظي التدريس المعتمد على المتعلم اهتماماً كبيراً مؤخراً (وأنا شخصياً من مناصريه) حيث يكون دور الطلبة محورياً وفعالاً ويقومون بمعظم المهام والتجارب والمشاريع ، مقارنة بالأسلوب التقليدي وهو التدريس المعتمد على المدرس (ومعناه واضح من اسمه أيضاً) ، حيث يعتمد على المعلم الذي يشرح الدرس ويناقش أسئلة الطلبة ثم يدير النقاش.
بينت نتائج الدراسة أن المزج بينهما حقق أفضل النتائج (أنظر الشكل في الأعلى) وكانت قيمة التحسين +26% حيث يتم استخدام التدريس المعتمد على المدرس في "كثير إلى جميع الحصص" والتدريس المعتمد على المتعلم في "بعض إلى كثير من الحصص" ، لكن الغريب أن الأسلوب التقليدي البحت (حقق تحسن +12%) كان أفضل من التدريس المعتمد على المتعلم البحت بكثير (حقق تأخر -61%).
   




الأحد، 7 أبريل 2019

تحدي اللياقة الذهنية




شاركت في تحدي اللياقة البدنية بالأمس حيث قمنا بالركض لمسافة 5 كم تخلله القيام بتمارن وتحديات بدنية ، وخلصت من هذه المشاركة ب 10 تأملات:

1. تحدي اللياقة ظاهره بدنيّ وجوهره ذهنيّ
2. المسارعة في قرار المشاركة في المفيد دون تردد
3. تعزيز القدوة الحسنة مع الأبناء بالعمل لا بالقول
4. المشاركة والتجربة أهم من الفوز والنتيجة
5. العمر مجرد رقم "ولبدنك عليك حق"
6. الهدف مهم لكنه حلم ، ما لم نضع استرتيجية لتحقيقه
7. حقيقة هرمونات السعادة و"شعور الهاي" لكن بطريقة حميدة
8. الاستماع لحوارات أعضاء جسمك وعقلك عن قرب
9. فرحة الإنجاز تُذوِّب الكد والتعب في ثوان
10. فهم "الخيل الأصيل تشد بالآخر" على أرض الواقع :)

مَليكة



لطالما تذمرت من جودة كثير من قصص الأطفال العربية من حيث المحتوى والعرض والإخراج ، ربما بسبب اطلاعي على كثير من القصص الإنجليزية وما فيها من محتوى غزير بالإبداع وينتج بأبهى صورة تجعلك تستمتع بالقصة ولو كنت بالغاً ، وخصوصاً عندما تتفكر فيها وما فيها وكيف وظّف الكاتب أفكاره ونسقها وأخرجها لتكون تحفة فنية. 
وأخيراً وبعد طول انتظار قررت أن أنتقل من منطقة التذمر والانتقاد إلى الفعل والمشاركة ، وأطرح أولى محاولاتي الجدية في هذا المجال الملهم ، وهذه "مَليكة" بين يدي تحييكم :) ، بعد تعاون مثمر مع دار النشر المميزة آفاق و الفنانة المبدعة نهى جمال ، والمهندسة المتميزة منى زعرور التي نسّقت وشبّكت وأهدتنا التسجيل الصوتي الرائع (الرابط هنا) ، وكذلك الشاعر المبدع محمود عثمان الذي دققها لغوياً والصديق العزيز شحادة خرمة وبناته. 
 ويظل الشكر الوفير لأعز الناس ، زوجتي داليا وأطفالي ياسمين وآدم على إلهامهم المُطنب وتحفيزهم المُطرب.
 وفي النهاية أرجو أن تلقى هذه المساهمة البسيطة القبول عند جمهور الأطفال الذين أحبهم وأحب كل شيئ يتعلق بهم.





الأربعاء، 27 مارس 2019

"وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد"




ربما ينفطر قلب الذي سافر وتغرب في الغرب أكثر من غيره بما حدث في نيوزيلاندا ، لأن المساجد هناك ليست فقط ملجأ للعباد بل ملتقى للشباب والشياب والبنين والبنات، نتزوج ونحتفل بالصيام والأعياد ، تطمئن القلوب هناك ويساعد المقيمون المستجدين من كل الأطياف والبلاد. تتعرف على حاملي المسك من الأصدقاء ، ويفتح أبوابه أحياناً  ليستقبل الجمهور من جيران وزملاء. 
ورغم الأسى والحزن الذي اعترانا حين تقمصنا إخواننا وهم يركعون أو يسجدون أو يجلسون ، ومثل أصحاب الأخدود يقتلون ، فإننا متأكدين أنهم لن يسرقوا الطمأنينة من هناك ، وستظل هذه المباني أو حتى الغرف الصغيرة منارات للهدى وملاذاً للصغار والكبار وللضعفاء والأقوياء.

وحسبنا الله ونعم الوكيل ، "وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد" 



غزيَة




وهل أنا إلا من غزيَة إن غوت   غويت وإن ترشد غزيّة أرشدُ


ما زلت أذكر هذا البيت من أيام المدرسة وكيف استهجنّا ببرائتنا حينها هذ الطرح الجاهلي. لكن يبدو أن الجاهلية مازالت شاهدة على أحداث معاصرة كثيرة ، فترى "دريد" ينتصر لقبيلته ولحزبه ولجماعته وعائلته وبلده ظالماً أو مظلوماً ، وكأنه فسر الأحرف العربية "حرفياً" وتجنّى على المعنى الحقيقي له. 

حتى المثقفين و"عليّة" القوم صاروا يمجدون أو يتغاضون عن جماعاتهم أو من يحملون أفكارهم ، وكأن الحقائق ليست كذلك إلا إذا تطابقت مع رؤى أحزابهم وأفكارهم. للأسف يبدو أن "التناحة" العربية لم تروضها الموجات التنويرية التي مرت عليها ، ولم ترشد بعد ، بل انقسمت وتقسمت وتربصت ببعضها  على ساحة الشطرنج وصار كل حزب بما لديه فرحون.

السبت، 9 مارس 2019

لن تتعلم حتى تتواضع



لا يقتصر أبو العريف know it all على الأكاديميين  ‏(وأنا لست بريئاً منهم :) والمثقفين المعروفين عادة بنقص التواضع المعرفي، لكن الخطير هو تلك الشريحة الأخرى التي لا تملك إلا "الإيجو" وقليل من المعلومات ، هؤلاء "المتعجرفون" ‏ يتفوقون بصوتهم وعادة ما يقاطعون تواضع المستمعين العارفين أمامهم ، فتراهم يتنطحون في كل جلسة ويعلقون ويفتون في كل شاردة وواردة بثقة زائدة. وقد أثبت ذلك العالمان داننج وكروجر في أبحاثهما العلمية، وسمي هذا التأثير باسمهما " تأثير داننج-كروجر" ، حيث يعيش الأشخاص ذوي القدرة  المنخفضة في وهم التفوق بسبب عجزه عن تقييم ذاته بشكل حقيقي وعدم درايته وضعف حصيلته العلمية العميقة التي قد يجادل فيها ويقاتل. وتنخفض هذه الثقة مع اكتساب المعرفة والخبرة (كما هو مبين في الصورة أعلاه) ، ثم ترتفع عند الخبراء وتصبح المشكله بالوهم المتعلق بافتراض سهولة فهم المسائل عند الآخرين!

‏هذا السلوك لا يشكل خطورة على طالب العلم فقط بل أي إنسان يطمح في تطوير نفسه ولو كانت وظيفته بسيطة ! فهذا السلوك من شأنه إعاقة التعلم والتطور المستمر الذي يحتاج إلى عقلية متفتحة لا تخجل من السؤال وتتلهف للجواب وتبحث وتتعلم باستمرار ، وكما يقول لازلو بلوك مسؤول التوظيف في جوجل: "لن تتعلم حتى تتواضع". وقد بينت الدراسات الأثر الإيجابي الكبير على الطلاب اللذين يتحلون برحابة الصدر والانفتاح والاستعداد لتعلم كل جديد باستمرار. 

وقد بين الباحثان كروس وكروسمان أن هناك علاقة وطيدة بين التواضع المعرفي والحكمة ، ولذلك غالباً ما تجد الحكماء الكبار وأصحاب المعرفة والخبرة الكبيرة متواضعين. وهناك دراسة قد تكون قريبة وملحوظة في بلادنا كثيراً للأسف ، أجرتها جامعة ديوك العريقة حيث وجدت أن قليلي التواضع المعرفي عادة ما يجنحون إلى الحكم وربما التجني على الأشخاص لا الأفكار والمعلومات التي يقرأونها.

‏لقد تعاملت مع مجموعة من العلماء والاستشاريين العالمين المميزين، وأكثر ما لفت انتباهي هو تواضع معظمهم وبساطتهم وشغفهم النديّ، فتراهم يتقمصون همّة طالب العلم المستجد الذي يحسن الإنصات ، و‏هذا يتناسق مع ما توصلت إليه الدراسات المتعلقة بأهمية "عقلية النمو" مقارنة بالعقيلة الثابتة كما فصلتها بروفيسور جامعة ستانفورد كارول دويك في كتابها المميز Mindset: The New Psychology of Success . وهذا يتناغم مع ثقافتنا التي تحض على التواضع وقيمته السامية والحث على العلم والتعلم باستمرار وعدم الكلل لأنه "لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم ، فإذا ظن أنه قد علم ،فقد جهل"  


السبت، 2 مارس 2019

6 طرق سريعة لتصبح أكثر إيجابية






1. غير الإطار أو الإتجاه - تغيير الإطار بأن تنظر للجانب المشرق دائماً حتى لو كان عصيباً ، فرفض طلبك للدراسات العليا فرصة لتعزيز خبرتك الميدانية ، أما تغيير الاتجاه فهو سهل ولا يحتاج منك إلا تحويل تفكيرك لموضوع آخر وتشتيت انتباهك كالخروج لمشوار أو الاتصال بصديق.
2. استمتع باللحظات الجميلة - تأمل وتحدث عن اللحظات الجميلة بحماس وسعادة حتى مع نفسك ، سترتاح آنياً وستزيد من حصيلة مفرداتك الايجابية أيضاً.
3. ضع منبهات -  أكتب بعض العبارات المحفزة وضعها حولك لتذكرك أن تظل إيجابياً ، ويمكن استخدام اقتباسات مميزة في هذا المجال.
4. ساعد الآخرين - لن تكسب الأجر والثناء فقط بل ستشعر أنت بالسعادة والراحة.  
5. اتصل بصديق - السلبيون يحبون الانعزال ، أما الايجابيون فهم اجتماعيون ويحبون التواصل مع الأصدقاء ، وهنا الأصدقاء ليس بالعدد لكن الأهم الأصدقاء الصالحون المميزون.
6. قل شكراً - فكر في النعمة التي رزقك بها الله دائماً وأظهر الامتنان ، وتفكر في المشاعر فهي أهم من الأحداث نفسها ، ولا مانع من كتابة بعض النعم لتخرج من جو المحن!

* مقالة التايم كاملة بالإنجليزية  هنا 

الجمعة، 15 فبراير 2019

لقطة قصيرة من مقهى المطار




اقترب الزوجان من بعضهما في مقهى المطار ، وللسفر متحمسان لكنهما بدا هادئان ، يميل جسديهما قليلاً نحو الأمام وهما جالسان ولا تفصلهما إلا طاولة صغيرة ، وعلى وجهيهما ابتسامات رقيقة لكنها ليست متناغمة ! شعور يبعث على الفرح فالحب ومظاهره بين الناس لا تنشر إلا الفرح ، لكن وما ان اقتربت ووضحت الصورة الكاملة حتى تكشفت بعض الزوايا وبان مصدر الرومانسية والفرح ، فقد وجدت كليهما توسد هاتفه الذكي الذي فرق بينهما وخدعني كما خدعتكم هنا (بتصعيد الدراما قليلاً :) 

الجمعة، 8 فبراير 2019

ما أحوج أطفالنا إلى بيئة فيها مَلَلْ




تدعونا باميلا بول في مقالتها في نيويورك تايمز هذا الأسبوع أن نعود بأطفالنا لأوقات الملل (مثل أيامنا وأيام آبائنا ) فهي محفزة للإبداع وتُعدّهم للحياة الحقيقية وما فيها من متاعب وتحديات ، أما توفير التسلية المستمرة لهم على مدار الساعة مثل توفير الموبايل والآيباد فهو ضار على كافة المستويات و قد يمتد أثره السلبي على مختلف المراحل العمرية (المقالة بالانجليزية هنا). 

أتفق مع الكاتبة بشكل كبير لكن من تجربتي الشخصية مع الأطفال ، فإن تطبيقها ليس سهل كما كان الحال في زماننا ‏فلم يكن هناك موبايل ولا آيباد ‏ولا إنترنت ، ‏والخيارات بطبيعتها محدودة. 

وها أنا الآن أكتب (أو بالأحرى ألقن هاتفي صوتياً وينظر الي أحدهم مستغرباً كلامي مع هاتفي بالصفحى :) هذه المقالة وأنا أتمشى حول ساحة ألعاب الأطفال في الحديقة العامة وقد شاهدت طفلا قبل قليل يجلس بجوار أمه وقد فضل ‏الألعاب التي في هاتفها على الألعاب التي أمامه! فتخيلوا ما أصعب التحدي في إقحامهم في بيئة ‏غنية بالملل ! فهناك الكثير من الخيارات ‏والملهيات والألعاب ‏المتنوعة والمؤثرة. 

ولذلك لا بد من التدخل المباشر من الوالدين وتحديد زمن معين لهم لذلك، سوف يعترضوا في البداية على هذه البيئة "المملة" لكن سرعان ما ينشغلوا ويبتكروا ألعاب يوظفوا فيها أبسط الأشياء حولهم ويبتكروا سيناريوهات لن تخطر على بالكم وسوف يستمتعوا ، لكن يجب أن يقوم الأهل بتسهيل ذلك من خلال توفير البيئة "المملة" المناسبة دون تشتيت ، وتشجيعهم على نتاج تجربتهم وابتكاراتهم  ومدحها وتقدير جهودهم ليس في اللعبة المبتكرة فقط بل في الجهد المبذول للتفكير وتصميم اللعبة نفسها. 




الجمعة، 1 فبراير 2019

حقائق ذكية لتحسن لياقتك البدنية ؟ (ملخص وثائقي على- BBC Earth)







فيديو قصير مرة أخرى لتلخيص البرنامج الرائع على ال BBC Earth متعلق ببعض الحقائق عن اللياقة البدنية ، وهنا أهم النقاط فيه:

1. فحص اللياقة السريع - قف واجلس على الكرسي 10 مرات (الوضع المثالي 10 ثواني لعمر 35 فأقل ، و13 ثانية لعمر 35-50)
2. موضوع العشر آلآف خطوة - مشهور لكنه غيرعلمي ، وصعب تطبيقه بينما 10 دقائق مشي سريع Active 10 - ثلاث مرات باليوم أسهل وأفضل.
3. التمرين القوي والسريع HIIT  - أنظر مقالة سابقة هنا.
4. تقوية العضلات بحمل الاوزان - سواء ثقيلة أو خفيفة نفس الأثر لكن لوقت أقل استخدم الأثقل.

الخميس، 17 يناير 2019

حقيقة السمنة (ملخص وثائقي على BBC Earth)


حقيقة السمنة (ملخص وثائقي على BBC Earth)


شاهدت من يومين برنامجاً وثائقياً على القناة الرائعة  BBC Earth حول السمنة ولم أجد الحلقة على الانترنت فسجلت هذا الفيديو لتعم الفائدة وهنا أهم النقاط الرئيسة فيه:
1. توقيت الطعام (تجنب الأكل في المساء ، "وجعلنا النهار معاشاً" )
2. استخدم مفهوم التحفيز البسيط Nudge    (استراتيجيات بسيطة مثل اخفاء الطعام ، تقليل الكمية ، واستبداله بالصحي)
3. تنوع المايكروبات (أكثر من الألياف في طعامك)
4. الرياضة (مهمة لكن الأهم هو الطعام ، وأن تتحرك باستمرار وتغير من اسلوب حياتك ولا داعي للنادي الصحي)
5. الجينات (هناك 1 من 1000 عندهم مشكلة وراثية ، لكن أغلبنا أمره بيده ، فاحمد الله وانطلق)



الأحد، 30 ديسمبر 2018

سنة جديدة لنراجع لماذا؟ أم ماذا ؟


تطل علينا نهاية كل رأس سنة حكم ونصائح تحت مظلة "التنمية البشرية" و "تطوير الذات" وغيرها لتحثنا أن نحدد أهدافنا ونقيم إنجازاتنا لنطور أنفسنا ، والكثير (حتى من خبراء تطوير الذات العالميين) يشير إلى الدراسة "المشهورة" والملهمة لجامعة يال العريقة (والتي لم تحدث أصلاً)  ، حيث يزعم فيها قيام مجموعة من الباحثين بتتبع الخريجين بعد 20 عاماً ووجدوا أن 3٪ من الأشخاص الذين كان لديهم أهداف محددة ومكتوبة قد تراكمت لديهم ثروة شخصية أكثر من 97٪ الاآخرين من زملائهم في الفصل (شوف هاالصدفة) ، وللأمانة أعتقد أني وقعت في الفخ قبل 20 عاماً (شوف هالصدفة كمان :) )وذكرتها في جلسة أو محاضرة بينما كنت متحمساً أيضاً للموضوع المثير مثل بقية الموتيفيشنال سبيكر :) . ولقد تم كشف الموضوع بعد تحري فاست كومباني  في مثل هذا اليوم قبل 22 عاماً (اخخ لو 20 عام كان عنجد صدفة حلوة :)) ويمكن الاطلاع عليها من هنا . وأعتقد أن هناك أناس في مكان ما لا يزالون يستعينون بها لتحميس الجماهير .

لا شك أن النوايا عادة طيبة والحماس مبرر (طبعاً مش رح أقصف حالي:)) ، لكنه يحتوي على مشكلة أكبر حيث أنه يظل في خانة "ماذا؟" ، بينما الأهم أن نراجع أنفسنا كل عام و نسأل "لماذا؟" فهي أدوم وتعبر عن الإحساس في الغاية الأسمى وينتج عنها استراتيجة أعمق، وهي أيضاً "فلتر" صلاح أهدافنا الذي يهدينا في النهاية إلى حياة ذات معنى فيها السعادة والسؤدد الذي لا يتحقق بأهداف مادية شخصية سنوية إلا إذا كانت ضمن منظومة سماوية واجتماعية عريضة. لذلك تمهل قبل أن تكتب (كما "أخبروك") ترقية أو سيارة أو شقة أو سفرة ، فهناك أمور أدوم وأحسن للدنيا والآخرة ، وما الدنيا إلا مرحلة. 


وكل عام وأنتم بخير


الاثنين، 17 ديسمبر 2018

ثقة + = -



جميل أن يذّكر الإنسان نفسه كل حين بهفواته حين كانت ثقته بنفسه زائدة وتعثر حينها ثم اعتبر ، كحصوله على المركز الأخير في مسابقة العرض المرئي التي استخف بها ، والهدف الذي أضاعه أمام المرمى الفارغ وهو يلعب مع كبار السن ، وقراءة صلاة العصر جهراً وهو يؤم العجم في أوروبا ، وفشل في انتخابات طلابية ظنها مضمونة فركن.

لعل في ذلك ذكرى تنفعنا فنستشعر ضعفنا بدون توفيق الله لنا في مناسبات عديدة ، وأهمية الجد والاجتهاد وتحويل طاقة الإجهاد الى إيجابية منتجة ولا نركن إلى أنفسنا مهما ظننا بأنفسنا خيراً أو ظنوا بنا فقدمونا.

- ملاحظة: المواقف المذكورة في الأعلى ليست من نسج خيالي بل حدثت معي ، وسأكتفي بما ذكرت :)

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018

كوريا ذهب الأفعال لا الشعارت والأقوال






مرت كوريا الجنوبية بأزمة مالية كبيرة في التسعينات ، لكن تكاتف الشعب وراء حكومته كما أخبرتني فتاة كورية عندما كنت في زيارة هناك شكل ملحمة شعبية ، فقد بادر الشعب والشركات إلى التبرع للدولة بالذهب من مدخراتهم الشخصية (تخيلوا) لتتم إذابته وبيعه بالأسواق العالمية، ولم يكن ذلك ضمن نداء رسمي من الدولة، بل مبادرات مجتمعية، وذكر أحدهم لصديقي من الجيل الذي شهد النهضة أنه كان سعيداً برد الجميل للدولة التي منحتهم الرخاء والحياة الكريمة وها هي الآن في شدة فلم لا نهب لنجدتها (كما قال)، فكأنها لهم صديق أحبوه وعرفوه وقت الرخاء والضيق. وقد تم جمع عشرة أطنان ذهب خلال أول يومين!

هذا المثال يوضح الفرق بين الحكومات الراعية والثقة العالية المتبادلة بي الشعوب والحكومات والذي تفتقده كثير من البلاد (بدون ذكر أسماء) ! عدى عن الثقة المفقودة بي الشعوب أنفسهم (أنظروا الصورة في الأعلى علاقة الثقة مع الدخل القومي للدول)



الأربعاء، 14 نوفمبر 2018

نكبر ونتأخر




يروي ميتشالكو في كتابه  Creative Thinkering فيقول أنه استمتع في وقته كثيراً في أحد الفنادق أكثر من أي مكان آخر ، ‏فأخبره مديره حينها عن سر نجاح هذا الفندق في تدريبه موظفيه على التحدث دائماً بطريقة إيجابية ، فعندما تشكر أحدهم على خدمة يقول "بكل سرور" بدلاً من "ما في مشكلة" أو ‏"سنكون سعداء لرؤيتك هذا العشاء في مطعمنا" ‏بدلاً من "‏لماذا لا تزور مطعمنا عالعشاء" .

نشر الإيجابية في المحيط من شأنه أن يدر فوائد كثيرة ليس على المؤسسات فقط كما في المثال ، بل على الأسر والأفراد. فما بالنا نتأخر إنسانياً في أمور عديدة ونحن نكبر (إلا ما ندر ) وهذا مثال واحد فقط ، فيكفي أن تنظر وتتأمل في الأطفال وتصرفاتهم وتعاملهم وتفائلهم واندفاعهم الإيجابي نحو الحياة بسرور وفضول ، وبذلك تقيس مدى تقهقرك. فمثلاً الطفل يكره قول "لا" ، ولا يحب أن يسمعها (رغم اصرارنا) ، ثم يكبر جسمه ويضمر فضوله ، ويضعف انشراح قلبه وتذوب روحه الإيجابية تدريجياً ويقل إبداعه ، وكما يقول جورج لاند في دراسته المشهورة أن نسبة الأطفال المبدعين في عمر ٥ سنين هي ٩٨% ، وتنخفض تدريجياً في عمر ١٥ الى ١٢% وعندما يكبر تنعكس الصورة فيصبح ٢% فقط). 
  
سألت أحد الأصدقاء القدامى وأنا أستذكر ضحكاته وانشراحه وإقدامه في الماضي ، ما بالك همدت وخفت بريق ابتساماتك ؟ وكأني حينها كنت أسأل نفسي ! … صمتَ مثلي !  ثم قال: كثرت المسؤوليات والالتزامات ! لم يبدو مقتنعاً ولا مقنعاً (مثلي !).

قد يكون من الصعب العودة إلى إيجابية وإبداع الأطفال ، لكن بالتأكيد لن نرضى بالانحدار ! فهذا لا ترقى بما اكتسبنا وتعلمنا من مهارارت تقنية وحياتية وإنسانية، فلندرب أنفسنا كما تدرب الموظفين في الفندق المذكور ، ولنفتش عن براءة طفولتنا ولنبث الحياة في المثلث العجيب ، فتتناغم ١- مشاعرنا و٢- تفكيرنا و٣- أقوالنا ، فنُسعد من حولنا ونتجنب أخطاءنا ونساعد أطفالنا حولنا أن يتشبثوا بالحب والإيجابية والأخلاق الإنسانية ونحصنهم من تلوث السموم التي تحوم بانتظار اختبارهم بين حين وحين خلال رحلة الحياة. 

الخميس، 1 نوفمبر 2018

الحياة في 5 كرات





لخص الرئيس التنفيذي السابق لشركة كوكا كولا بريان دايسون في خطاب قصير وملهم عام 1996 عندما طلب من الجمهور تخيل الحياة كلعبة الخفة التي ترمي فيها الكرات تباعاً دون أن تقع منك (juggling) وهذ هو الشي المثالي ! وهذه الكرات الخمس هي العمل والأسرة والصحة والأصدقاء والروح. يقول بريان أن أهم ما يجب أن ندركه هو أن العمل كرة مطاطية ، قد تسقط أحياناّ لكنها سرعان ما ترتد إليك وبشيء من الجهد ستلتقتها وتستمر . لكنه حذر من أن الكرات الأربع الأخرى مصنوعة من الزجاج ، فإذا قمت بإسقاط واحدة منها فقد تنخدش أو حتى تنكسر. لذلك يجب عليك أن تنتبه لتحقيق التوازن في حياتك. وينصح هنا فيقول:
1. لا تقارن وحدد أهدافك بنفسك
2. تمسك بأحبائك وقدرهم
3. استمتع باللحظة
4. لا تستسلم
5. لا أحد مثالي نحن نكمل بعضنا  
6. خاطر
7. أزرع الحب لتحصده
8. تريث واستمتع برحلة الحياة
9. تعلم باستمرار
10. احرص على الأوقات والكلمات