التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباراة يوم السبت



 يسجن أربعة أصدقاء من المراهقين الشباب ويتم التنكيل بهم بطريقة منهجية تتضمن ضرب مبرح واذلال واغتصاب من قبل السجانين المجرمين الفاسدين في رواية النيام Sleepers والتي تم تحويلها إلى فيلم أنتج عام 1996، ويقول المؤلف أنها مستوحاة من قصة حقيقية.

كان من عادة السجن تنظيم مباراة لكرة القدم الأمريكية بشكل سنوي بين السجانين والسجناء، ويفوز فيها السجانين في كل مرة خوفًا وطمعًا. قرر الشبان الأربعة خوض المباراة رغبة في تلقين السجانين درسًا عملياً خشنًا في الملعب وسألوا عن أفضل اللاعبين الخشنين فدلوهم على شاب أسمر اسمه زيزو. 

ذهب أحد الشبان واسمه مايكل ليقنع زيزو بالمشاركة ودار هذا الحوار بينهم (أنقل أهمه بتصرف):

زيزو: وماذا يميز مباراة السبت عن غيرها، ماذا سيحصل؟ 

مايكل: سوف نرد لهم الصاع بضربهم وهزيمتهم أثناء المباراة

زيزو: وما دخلي أناّ لطالما كنت مسالما معهم

مايكل: صحيح أنهم لا يعذبونك بشكل مباشر مثلنا لكنهم يعذبونك بصورة أخرى، أنت مجرد حيوان بالنسبة لهم

زيزو: وإن هزمناهم وضربناهم في المباراة يوم السبت فلن يغير ذلك شيئًا

مايكل: حتى يشعروا بما نشعر ولو لساعات قليلة أو دقائق معدودات

يقول مايكل، لقد شعرنا أننا خرجنا من السجن أثناء المباراة وتجولت أرواحنا في الحقول وشوارع مدينتنا، نعم تحررنا ولو لدقائق، لقد شعرنا بالنصر لأول مرة ... رغم اننا نعلم أنه لن يستمر!

انتهت المباراة وضرب الجميع ضربًا مبرحًا حتى أن زيزو مات من شدة الضرب وتم تزوير سبب الوفاة. استمر العدوان عليهم كما كان وانتهت مغامرتهم بطريقة مأساوية كما توقعوا وانتهت قصتهم في السجن.

لكن القصة كلها لم تنته، فخرج الصبية من السجن وكبروا وخططوا لسنين حتى صار الزمان مناسبًا، بل فرض عليهم مبكرًا بعد مقتل زعيم السجانين على يد شابين تصادف وجودهما معه في نفس المكان، ثم تحقق الانتقام من كل السجانين بطرق مختلفة، فقتل قاتب زيزو وسجن الآخرين أو تدمروا نفسيًا. 

وتلك نهاية كل ظلم مهما طال ومهما حقق انتصارات وهمية آنية ولو صدّقها وصادق عليها كل العالم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سماء الضفدع

سأروي لكم قصة قصيرة تناولتها ثقافات عديدة أهمها وربما أصلها الصينية القديمة، إنها قصة ضفدع البئر لكني سأرويها لكم بصبغة عربية دون تحريف شديد إلا ما أجبرتني عليه خلجاتي وكلماتي فلغتنا العربية الجميلة تأبى إلا أن تجمّل المفردات.   عاش ضفدع طوال حياته في بئر سحيق كان يستمتع بحياته مستلقياً في القاع ينظر للسماء وزرقتها وجمال السحاب وهو يمر مشكلاً لوحات بيضاء سريعة وبطيئة مثل لحظات الحياة. كان هذا عالمه الذي تقوقع فيه وظن أن عيشته لوحده هي الأفضل والأمثل، حتى جاءت سلحفاة وأطلت عليه برأسها الصغير الذي غطى جزءاً كبيراً من الضوء من أعلى فلفتت انتباه الضفدع. قالت السلحفاة : "كيف أنت اليوم أيها الضفدع؟" رد عليها وقد نفخ أوداجه واخضر خضاره وقال: "أنا كما ترين أسبح في هذا الماء الراكد الساكن الهادئ أمتع ناظري في الموج الذي أفتعله على مزاجي وقدر حجمي وعندي من البيوت بعدد الحفر المنتشرة في جوانب البئر، أختبئ فيها من المطر وكلما ارتفع منسوب الماء اعتليت بيتا (حفرة) أعلى. طعامي كما تعلمين حشرات تائهة جذبها الماء الداكن ورائحته المعتقة، تعالي واستمتعي معي لأخبرك عن تجارب...

عندما يتفوق العبد على سيده

  شاهدت معظم الأفلام المرتبطة بمعضلة أحبابنا الأفارقة ومعاناتهم في أمريكا وكثير منها مؤلم جداً وخصوصاً تلك المبنية على قصص حقيقية، أم فيلم Django Unchained فهو تحفة دموية لكنها مبهجة حيث ترى "العبد" جانجو حراً طليقاً يفتك بالمجرمين البيض ومنهم "أسياد" سابقين له وكلهم مطلوبون للعدالة وكان ذلك العمل حينها قانونياً بل وتضع له الحكومة جوائز نقدية. ننتقل إلى المشهد الذي يترقب فيه المشاهد وينتظر اللحظة الرومانسية التي اقترب فيها جانجو من تحرير زوجته بعد أن تحرر وأصبح صديقًا وشريكاً للطبيب الألماني شولتز (لازم يكون الأبيض إله دور إيجابي في هوليوود حتى لو كان أوروبي وهذه مقصودة كمان) الذي قرر مساعدته لتحرير زوجته من العبودية بعد أن عرف أنها تعيش في مزرعة الإقطاعي كاندي الذي يمتلك الكثير من العبيد (اللي بده يحضر الفيلم ما يكمل قراءة!). تسير كل الأمور على ما يرام حتى يلاحظ رئيس الخدم علاقة خفية صعب إخفاءها بين الزوج وزوجته، وقد كان رئيس الخدم ستيفين معروف بولائه الذي لا يعرف الحدود والمصلحة المادية بل ظهر متيماً بسيده وأكثر غلظة منه على سائر العبيد، واكتشف خطة جانجو وا...

البكور : سر من أسرار النجاح

البكور : سر من أسرار النجاح إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور"، البكور إلى العمل كموظف، طالب، تاجر، كاتب، ربة بيت، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشر وغيرها (أنظر المقالة  هنا  ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :) أستطيع أن أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل إلى اجتهادي وبدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت إن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل: " ما بعرف أشتغل الصبح، بكون نعسان، ما بعرف أنام بدري، ما بقدر أصحى الصبح، م...