التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاح والحظ





يتحدث روبرت فرانك في كتابه "النجاح والحظ" عن أهمية الحظ في الحياة والنجاح وعدم حصره بالجد والاجتهاد على أهميته ، وبدأ بذكر أمثلة شخصية وشخصيات عالمية ، لكن ما لفت انتباهي هو ذكره لتجربة لطيفة تبين طبيعة النفس البشرية ، حيث تم اختيار مجموعات تتكون من ثلاثة طلبة وتم تعيين قائد لكل مجموعة بشكل عشوائي. توزعت المجموعات للقيام بمهام مختلفة وعند الانتهاء قام الباحث بإعطاء ٤ حبات بسكويت لكل مجموعة ، ووجد الباحث أن قائد المجموعة في جميعها كان يأكل البسكويتة الرابعة :) يعني الجماعة نسبوا لأنفسهم الإنجاز وبالتالي استحقوا الجائزة الأكبر رغم أنهم لم يقوموا بشيء استثنائي حسب التجربة! 
ويعلق روبرت فيقول أن الانسان الناجح غالباً ما ينسب الفضل لذكاءه ومهارته وجهوده عندما يقص حكاياته ، ولا يذكر عامل الحظ الذي ساعده في الوصول الى ما وصل إليه خلال رحلته !
ويعلق حسام (أنا :)) فيقول أن الانسان يغفل عن "وما بكم من نعمة فمن الله" ، وعن "وإذا أنعمنا على الانسان أعرض ونأى بجانبه" وينسى توفيق الله له عندما أخبره صديقه عن منحة أو فرصة عمل قرأها في جريدة لم يشترها منذ شهور ، عن مكان ولادته ووالديه وزوجته ، ومدرسته وجامعته ومجتمعه ، وعوامل لا حصر لها ، ولقد ذكر مارك زوكربرج شيئاً من ذلك في كلمته أمام خريجي هارفارد. 
وبالتالي يجب أن لا يتفاخر الناجح ويتكبر بانجازاته ، وكذلك لا يقنط الانسان من إخفاقاته ، وعدم نجاحه رغم محاولاته ومجهوداته وأخذه بالأسباب. لأنه باختصار ؛ هذه حياة ، بداية وليست نهاية ، اختبار وامتحان ، منقوصة العدل والتمام وليس لها أمان ، وهناك آخرة وحساب وجزاء ، كل حسب ما أوتي من نِعم ونجاحات دنيوية وسوف يسأل "عن عمره وماله وعلمه وماله"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

رياضة لوقت قصير لكن أثر كبير

وأخيراً هناك حل لمن عندهم رغبة في النشاط والحيوية وحب ممارسة الرياضة لكن دون الذهاب الى النادي الصحي ! فهناك واحد في البيت ومع الاسرة والأطفال ودون تكلفة مادية ولا عناء المشوار وأزمة السير وخلافه، وبأغراض بسيطة (كرسي أو طاولة صغيرة) ، والأهم من هذا كله أن التمرين لا يأخذ أكثر من 7 دقائق ! وبالتالي لا يوجد الآن حجة لمن يمتنع عن ممارسة النشاط الرياضي ! وهذه الدقائق البسيطة تكافئ ساعة من الجري من الناحية الصحية حسب ما ورد في دراسات علمية متعلقة بما يسمى "التدريب بالجهد المكثف" وقد نشرت الموضوع الصحيفة المعروفة نيويورك تايمز  .  وهناك تطبيقات عدة على الهاتف لتساعدك في التوقيت أو شاهد هذا الرابط على يوتيوب فيه شرح التمارين مع أنيميشن والتوقيت اللازم ، فيمكن التمرن مع الفيديو بحيث تعمل كل تمرين لمدة 30 ثانية و راحة 10 ثواني بينها.  قد يكون الأمر في البداية صعب وخصوصاً لكبار السن أو لمن لم يمارس الرياضة بانتظام من قبل لكن يمكن التدرج في الموضوع واستخدام تمارين مخفف من نفس النوع فمثلا تمرين الضغط push-up يمكن الارتكاز على الركبة بدل القدمين لتسهيل العملية ، أما من هو