التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنة جديدة لنراجع لماذا؟ أم ماذا ؟


تطل علينا نهاية كل رأس سنة حكم ونصائح تحت مظلة "التنمية البشرية" و "تطوير الذات" وغيرها لتحثنا أن نحدد أهدافنا ونقيم إنجازاتنا لنطور أنفسنا ، والكثير (حتى من خبراء تطوير الذات العالميين) يشير إلى الدراسة "المشهورة" والملهمة لجامعة يال العريقة (والتي لم تحدث أصلاً)  ، حيث يزعم فيها قيام مجموعة من الباحثين بتتبع الخريجين بعد 20 عاماً ووجدوا أن 3٪ من الأشخاص الذين كان لديهم أهداف محددة ومكتوبة قد تراكمت لديهم ثروة شخصية أكثر من 97٪ الاآخرين من زملائهم في الفصل (شوف هاالصدفة) ، وللأمانة أعتقد أني وقعت في الفخ قبل 20 عاماً (شوف هالصدفة كمان :) )وذكرتها في جلسة أو محاضرة بينما كنت متحمساً أيضاً للموضوع المثير مثل بقية الموتيفيشنال سبيكر :) . ولقد تم كشف الموضوع بعد تحري فاست كومباني  في مثل هذا اليوم قبل 22 عاماً (اخخ لو 20 عام كان عنجد صدفة حلوة :)) ويمكن الاطلاع عليها من هنا . وأعتقد أن هناك أناس في مكان ما لا يزالون يستعينون بها لتحميس الجماهير .

لا شك أن النوايا عادة طيبة والحماس مبرر (طبعاً مش رح أقصف حالي:)) ، لكنه يحتوي على مشكلة أكبر حيث أنه يظل في خانة "ماذا؟" ، بينما الأهم أن نراجع أنفسنا كل عام و نسأل "لماذا؟" فهي أدوم وتعبر عن الإحساس في الغاية الأسمى وينتج عنها استراتيجة أعمق، وهي أيضاً "فلتر" صلاح أهدافنا الذي يهدينا في النهاية إلى حياة ذات معنى فيها السعادة والسؤدد الذي لا يتحقق بأهداف مادية شخصية سنوية إلا إذا كانت ضمن منظومة سماوية واجتماعية عريضة. لذلك تمهل قبل أن تكتب (كما "أخبروك") ترقية أو سيارة أو شقة أو سفرة ، فهناك أمور أدوم وأحسن للدنيا والآخرة ، وما الدنيا إلا مرحلة. 


وكل عام وأنتم بخير


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

الطنطورة

  الطفل: أبي الأب: نعم يا حبيبي! الطفل: أضمر في نفسي ولا أخبر أحدًا أحياناً ما يجول في خاطري في بعض الأمور الكبيرة! الأب: مثل ماذا يا عزيزي؟ الطفل: عذاب النار مثلاً الأب: أوووف، ما شاء الله عليك! فاجأتني! نعم أسال براحتك ولعلنا نفكر سوية في هذه الأمور الكبيرة، ماذا تريد أن تعرف عن عذاب النار؟ الطفل: أعتقد أنه عذاب صعب على الإنسان المسكين الأب: تعجبني صراحتك أحسنت، نعم صحيح إنه عذاب شديد أليم، ولأنك إنسان لطيف يا بني ربما لا تستطيع تخيل وجود أشرار في هذه الدنيا يستحقون مثل هذا العذاب!   الطفل: من هم هؤلاء الأشرار يا أبي! هل السارقين أشرار؟ وهل يستحقون هذا العذاب؟ الأب: بالنسبة للعذاب ومن يستحقه فهذا ليس شأننا يا بني، هذا شيء في الآخرة وربنا جل جلاله سيقرر من يستحق ولأي فترة؟ فهو العليم بكل التفاصيل وما حصل في حياة الناس الطفل: نعم صحيح لكنك لم تجبني ما طبيعة الأشرار الذين تعتقد أنهم يستحقون عذاب النار! الأب: أنت طفل ذكي وأعرف أنك لن تتركني حتى أجيبك مباشرة، لكني لن أفعل! أنت ما زلت إنسان طري ولطيف ولا أريد أن أشوه صورة الحياة أمامك لكن تخيل أن هناك أفراد تسببوا بقتل وتشريد وتعذيب الملاي

أوباما مرحلة وعدت !

الرئيس أوباما كان حديث الصحافة العالمية والمحطات العالمية وخصوصاً بعد خطابه الوداعي المؤثر الذي خاطب فيه العقل ولخص إنجازاته واستثار العاطفة وحذر شعبه ونصحهم وأظهر لمحة عائلية حتى أنه تأثر هو نفسه عندما تحدث عن زوجته وبناته. شاهدت خطابه بالكامل واستمتعت به كالعادة لأني كنت في فترة معينة مولع بموضوع أساليب التقديم و فن الخطابة  presentation and public speaking   فهو مدرسة تتعلم منها أصول وفن الخطابة والالقاء  ومسلي تماماً كمشاهدة مبارة كرة قدم. لا شك أن أوباما كان ناجحاً بكل المقاييس بالنسبة للأمريكيين، هذا حسب كلام معظم المحللين وقد حدثني عن ذلك أحد المستشاريين العلميين الأمريكيين الذين عملت معهم. صحيح أن المنطقة العربية لم تستفد من أوباما رغم أمنيات العرب الطموحة بعد سماع خطابه الملهم والمشهور في القاهرة وتفائلنا كثيراً حينها، فكلامه الساحر كان ينساب كالعصا السحرية تغشى وجوه الشياب قبل الشباب، لكن كما نعلم أنه لم يقدم شيء وهذا طبيعي (و مين قال أنه عليه ضربة لازم ، دخلك هو رئيسنا ولا رئيسهم ! أم أننا نتعلق في القشة التي قسمت ظهر البعير).  أوباما كان رئيس استثنائي وعالمي،