التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعي وراء السعادة


 كل إجازة اسبوع نختار فيلماً مناسباً نشاهده مع الأطفال، وكان هذا الأسبوع دوري فاخترت لهم فيلم ويل سميث الرائع "السعي وراء السعادة" The Pursuit of Happyness من باب التغيير عن أفلام الأنيميشن، الفيلم رغم أن أحداثه الحزينة المتتابعة محبطة إلا أنها مبنية على قصة حقيقية بنفس اسم الشخص وتمثل حقيقة الحياة أنها كبد ومكابدة وتحتاج الكثير من الصبر والتمسك بالأحلام والعائلة والتضحية والمرح والابداع رغم الهموم والمشاكل التي كانت تصب عليه من كل حدب وصوب، لم يضره أنه لا يملك شهادة جامعية لأنه آمن بقدراته وحسن اجتهاده وربط قدراته على التواصل وحبه للرياضيات بالمهنة المناسبة. كل ذلك تجسد بمشاهد مختلفة في الفيلم ولعل أجمل مشهد في الفيلم في رأيي وقد حرصت أن يسمعه أبنائي وعدته عليهم بلغتي عندما قال ويل لابنه (وهو ابنه الحقيقي) وترجمته بتصرف:

 

Don’t ever let someone tell you, you can’t do something. Not even me. You got a dream, you got to protect it. People can’t do something themselves, they want to tell you, you can’t do it. You want something, go get it. Period. All right?”

 

"لا تدع أحداً يخبرك أبدًا أنك لا تستطيع فعل شيء ما، ولا حتى أنا. إذا كان لديك حلم فعليك حمايته. يفشل الناس في شيء فيخبروك أنك لا يمكنك فعل ذلك أيضاً. إذا أردت شيئاً فاذهب واحصل عليه. نقطة أول السطر. هل فهمت؟"

 

* نهفة على السريع تبين التباين بين الأجيال:

بينما كان ويل سميث يتصل بالعملاء بالهاتف وإذا بأبنائي يستغربون مما يرون! ويسألون:

هل يتم فصل الخط بمجرد أن يضع السماعة؟ وسؤال آخر في مناسبة أخرى: لماذا يسألون دائماً عن اسم المتصل؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رياضة لوقت قصير لكن أثر كبير

وأخيراً هناك حل لمن عندهم رغبة في النشاط والحيوية وحب ممارسة الرياضة لكن دون الذهاب الى النادي الصحي ! فهناك واحد في البيت ومع الاسرة والأطفال ودون تكلفة مادية ولا عناء المشوار وأزمة السير وخلافه، وبأغراض بسيطة (كرسي أو طاولة صغيرة) ، والأهم من هذا كله أن التمرين لا يأخذ أكثر من 7 دقائق ! وبالتالي لا يوجد الآن حجة لمن يمتنع عن ممارسة النشاط الرياضي ! وهذه الدقائق البسيطة تكافئ ساعة من الجري من الناحية الصحية حسب ما ورد في دراسات علمية متعلقة بما يسمى "التدريب بالجهد المكثف" وقد نشرت الموضوع الصحيفة المعروفة نيويورك تايمز  .  وهناك تطبيقات عدة على الهاتف لتساعدك في التوقيت أو شاهد هذا الرابط على يوتيوب فيه شرح التمارين مع أنيميشن والتوقيت اللازم ، فيمكن التمرن مع الفيديو بحيث تعمل كل تمرين لمدة 30 ثانية و راحة 10 ثواني بينها.  قد يكون الأمر في البداية صعب وخصوصاً لكبار السن أو لمن لم يمارس الرياضة بانتظام من قبل لكن يمكن التدرج في الموضوع واستخدام تمارين مخفف من نفس النوع فمثلا تمرين الضغط push-up يمكن الارتكاز على الركبة بدل القدمين لتسهيل العملية ، أما من هو

طول عمره أزعر

** قصة حقيقية "أكيد هو اللي أخذ ال 20 دينار، فش غيره هالأزعر"، لقد كانت على الطاولة وظل طوال الوقت يتحدث و"يتحفتل" حواليها، "طول عمره أزعر"، معروف في الحارة منذ الصغر، هذه أول مرة يدخل فيها البيت، أمّنوه وأكرموه وأطعموه وشربوه ثم عقر. تذكروا حينها كلماته وحركاته وسكناته، وبالإجماع أيقنوا أنها كلها كانت تدل على أنه هو الفاعل، لقد كان وقتها الغريب الوحيد بينهم في الغرفة، لقد كان حديثه مصطنعاً، لاحظوا أنه كان يختلق القصص حتى يسليهم ويلاهيهم ثم ينقض على فريسته! إنه هو، قصصه كثيرة وحوادثه معروفة وسجله أصبح لديهم حافل بالمغامرات والشبهات، فكلها أكدت وبرهنت على حِسّهم وحدسهم ومعلوماتهم واستخباراتهم!  فكروا في سؤال جيرانه والاستعلام عن توجهاته ، وبعد أن كادوا أن يفقدوا الأمل بسبب صعوبة استخراج الدلائل وتوقع تنكر المتهم في حال مواجهته والتحقيق معه ، وضع الصغير يده في جيبه بعفوية واذا به يخرج منها المبلغ "المسروق" وكان قد أراد أن يمازح الجميع ولكنه نسي الموضوع كلياً واندمج مع "الأكشن" والسيناريو الواهم الذي اصطنعوه  ، وفجأة

وداعاً دكتور عبد الجواد

رحل عنا اليوم عالِم وإنسان دمث ووطني ، كان مثالاً لبلسم عربي ، يضمد الجروح بإشراقة وجهه الوردي ، وصل أعلى المراتب العلمية وكان من أوائل الباحثين في مجال تحلية المياه في الكويت ، لكنه كان متواضعاً وجميلاً ومرهف الحس والجسم ، ملأ رحيق طيبته وحنانه مكان العمل فكان ممره معطراً بالحب لا تمر من هناك إلا وترغب بالسلام عليه ، تجاوز السبعين وكأنها عنده عشرين ، فقد كان شعلة من النشاط يعمل وكأنه في بداية حياته المهنية ، لا يلتفت الى الأمور المادية بل يرى العمل عبادة ومرح وعلم وتعلم. غافل المرض تواضعه بحجة أنه تجاوز السبعين وعليه أن يرتاح ، لكنه دحره من أول مواجهة لكنها لم تكن بالضربة القاضية ، وعاد غضنفراً بجسد نحيل إلى معهد الأبحاث وكأن شيئاً لم يكن ، لم يقبل تهديد السرطان ووعيده بل ركله بكل احتقار متحدياً متمرداً متسلقاً لأعالي القمم ليعرّف لنا معنى علو الهمة عملياً وحرفياً. رحل اللاجئ الفلسطيني الفرنسي وقد جمع الأنساب الشرقية والغربية لكنه كان دوماً عربياً رغم متانة نخاعه الفلسطيني الذي كان يهتز خلف أحشائه كلما تذكر الوطن الأبدي الذي هجره وأهله مجبرين منذ سنين كما حال الملايين ،