توقفت بالأمس عند هذه الصفحة من الرواية الرائعة To kill a Mockingbird التي نشرت عام ،١٩٦٠ وتتناول حقبة ثلاثينات القرن الماضي في الولايات المتحدة. في مشهد معبّر عن روح الرواية (بتصرّف) تقول الطفلة الشقية الذكية البهية سكوت لأبيها المحامي الدمث؛ "هل تدافع عن "السود n****s" ؟ " فرد عليها: "طبعاً، ولا تقولي "السود"! هذا لا يليق" (وكانت العنصرية في تلك الفترة في أوجها وخاصة في الجنوب). فقالت: "لكن الجميع في المدرسة يقولون ذلك" الأب: "من الآن فصاعدًا سيصبح العدد؛ الجميع ناقص واحد" سكوت: "حسنًا، إذا كنت لا تريدني أن أكبر وأنا أتحدث بهذه الطريقة، فلماذا ترسلني إلى المدرسة؟" وفي موقف آخر سابق في الرواية نفسها، تغضب سكوت من معلمتها التي لم تستسغ نبوغها وما تعلمته في المنزل وأصرت أنها مصدر العلم والتعلم من الآن فصاعدًا دون مراعاة مستوى سكوت المتقدم. تأملت وأنا أقرأ هذه السطور - رغم بعدها عن الموضوع الرئيسي للرواية - في أهمية تكامل منظومة التربية والتعليم وما تشمله من فواعل متعددة تُسهم مجتمعة في تشكيل شخصي...
خواطر ومقالات قصيرة في مواضيع منوعة - د. حسام عرمان