التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدجاجة التي حلمت بالطيران




انتهيت من قراءة رواية كورية (النص بالانجليزية طبعاً :)  The hen who dreamed she could fly)  ورغم أني لا اقرأ الروايات الا ما ندر فلا أدري كيف اصطدمت بواحدة كورية  ! ربما تشجعت بسبب زيارتي الاخيرة لكوريا الجنوبية وبسبب عنوانها الواضح انه قصة طبيعتها ورسالتها يمكن ان تكون عالمية (اي لا يتعلق بثقافة معينة) وهذا ما اكتشفته بعد قراءة هذه الرواية البسيطة السهلة الجميلة التي في ظاهرها مسلية ومناسبة لليافعين واليافعات اكثر ، الا أن رسائلها ومضامينها عميقة تدغدغ مشاعر الحالمين والمناضلين وأصحاب الإرادة والصامدين والمتفانين ، او حتى أكون دقيقاً ومنصفاً اكثر ؛ الحالمات والمناضلات وذوات الإرادة والصامدات المتفانيات ! 
تأملت في موضوعين استحضرتهما عندما انتهيت من قراءة هذه الرواية ، الاول وهو ملحمة الأمهات المخلصات والعظيمات المكافحات اللاتي يتجاوز حنينهن وعطفهن العلاقة البيولوجية . رغم اختلاف الثقافات والبلاد والعباد الا ان الأم تظل أيقونة عالمية تجتمع على محبتها واحترامها كل الأمم وليس غريباً تكريمها الرباني ، ووضعها في أحسن المنازل. حوار Sprout مع ابنها ودعمه وتشجيعه واحتضانه في حياتها كان لوحة فنية خلدتها وهون علينا نهايتها (ما رح اذكرها عشان ما أحرقها للي بدّي يقرأها:). 
اما الموضوع الاخر فهو تشابه القصة مع مزرعة الحيونات Animal farm من حيث ان ابطالها من الحيوانات وربما مسرح الحوارات ، وتذكرت كيف أن هذه القصة التي أعتقد أني حصلت على علامة كاملة  في أسئلتها في امتحان التوجيهي رغم أني لم اقرأ أو أعرف تفاصيل القصة (أقلكم الصراحة الى الان لا أعرف ، لازم أروح اقرأها بعد هالمقالة :)  يمكن القصة كانت صعبة على مستوانا ، فبصير السؤال ؛ ليش اختاروها أصلاً ) ، شعرت بالأسى لفوات الفرص على نفسي وعلى زملائي مع العلم أني كنت اعتبر من الطلبة الشاطرين :).
يعني هذا المثال قد يظهر دون عمل دراسات او تحليل بيانات ان هناك خلل (في الطالب الذي يدرس بشكل استراتيجي (بالعامية عشان العلامة :) او بالمنظومة او بالمدرس ! ( انا بقول الخلل في الكل ! ما حد يقولي لا دكتور انت ما شاء الله عنك :) هذه حقيقة ! 

* اشتريت كتاب Animal farm قبل قليل على الكندل :) 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سماء الضفدع

سأروي لكم قصة قصيرة تناولتها ثقافات عديدة أهمها وربما أصلها الصينية القديمة، إنها قصة ضفدع البئر لكني سأرويها لكم بصبغة عربية دون تحريف شديد إلا ما أجبرتني عليه خلجاتي وكلماتي فلغتنا العربية الجميلة تأبى إلا أن تجمّل المفردات.   عاش ضفدع طوال حياته في بئر سحيق كان يستمتع بحياته مستلقياً في القاع ينظر للسماء وزرقتها وجمال السحاب وهو يمر مشكلاً لوحات بيضاء سريعة وبطيئة مثل لحظات الحياة. كان هذا عالمه الذي تقوقع فيه وظن أن عيشته لوحده هي الأفضل والأمثل، حتى جاءت سلحفاة وأطلت عليه برأسها الصغير الذي غطى جزءاً كبيراً من الضوء من أعلى فلفتت انتباه الضفدع. قالت السلحفاة : "كيف أنت اليوم أيها الضفدع؟" رد عليها وقد نفخ أوداجه واخضر خضاره وقال: "أنا كما ترين أسبح في هذا الماء الراكد الساكن الهادئ أمتع ناظري في الموج الذي أفتعله على مزاجي وقدر حجمي وعندي من البيوت بعدد الحفر المنتشرة في جوانب البئر، أختبئ فيها من المطر وكلما ارتفع منسوب الماء اعتليت بيتا (حفرة) أعلى. طعامي كما تعلمين حشرات تائهة جذبها الماء الداكن ورائحته المعتقة، تعالي واستمتعي معي لأخبرك عن تجارب...

عندما يتفوق العبد على سيده

  شاهدت معظم الأفلام المرتبطة بمعضلة أحبابنا الأفارقة ومعاناتهم في أمريكا وكثير منها مؤلم جداً وخصوصاً تلك المبنية على قصص حقيقية، أم فيلم Django Unchained فهو تحفة دموية لكنها مبهجة حيث ترى "العبد" جانجو حراً طليقاً يفتك بالمجرمين البيض ومنهم "أسياد" سابقين له وكلهم مطلوبون للعدالة وكان ذلك العمل حينها قانونياً بل وتضع له الحكومة جوائز نقدية. ننتقل إلى المشهد الذي يترقب فيه المشاهد وينتظر اللحظة الرومانسية التي اقترب فيها جانجو من تحرير زوجته بعد أن تحرر وأصبح صديقًا وشريكاً للطبيب الألماني شولتز (لازم يكون الأبيض إله دور إيجابي في هوليوود حتى لو كان أوروبي وهذه مقصودة كمان) الذي قرر مساعدته لتحرير زوجته من العبودية بعد أن عرف أنها تعيش في مزرعة الإقطاعي كاندي الذي يمتلك الكثير من العبيد (اللي بده يحضر الفيلم ما يكمل قراءة!). تسير كل الأمور على ما يرام حتى يلاحظ رئيس الخدم علاقة خفية صعب إخفاءها بين الزوج وزوجته، وقد كان رئيس الخدم ستيفين معروف بولائه الذي لا يعرف الحدود والمصلحة المادية بل ظهر متيماً بسيده وأكثر غلظة منه على سائر العبيد، واكتشف خطة جانجو وا...

البكور : سر من أسرار النجاح

البكور : سر من أسرار النجاح إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور"، البكور إلى العمل كموظف، طالب، تاجر، كاتب، ربة بيت، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشر وغيرها (أنظر المقالة  هنا  ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :) أستطيع أن أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل إلى اجتهادي وبدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت إن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل: " ما بعرف أشتغل الصبح، بكون نعسان، ما بعرف أنام بدري، ما بقدر أصحى الصبح، م...