التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا يريدون حسنة لا في الدنيا و لا في الاخرة

لا يريدون حسنة لا في الدنيا ولا في الاخرة       

ظن أنه يجلس على الجانب الآخر من ضفاف الكوثر يعنّف من لم يتبع منهجه ويكفر وينفر ، ويحلم أنه يقول "هاؤم اقرؤوا كتابيه" ، فأخذ يوزع الصكوك ويقسم البرايا ويدعو على معظمهم أن يشتت شملهم ، فدعا أقرانه أن يلحقوه بفيزا حزام يمزقوا فيه قلوب الأبرياء والاطفال و يفرقهم فجاجاً لأن دعاءه لم يستجب. 

حقدوا على الناس كافة وأرادوا احتكار نعيم جنة تصوروها وفصّلوها على قياسهم وربما رسموا حدودها واعتقدوا أنها لن تتسع اذا دخلها الناس أفواجاً، وكأنهم سينافسونهم في عالم آخر لكنه أيضاً رأسمالي.    

 لم يفهموا عالمية الرسالة وأن الانسان يحب الخير والهداية لأخيه الإنسان في الدنيا والآخرة ، ألم يقرأوا معاني ؛ وجعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا ، وانه اذا انتزع الرفق من شيء شآنه ، و لا إكراه في الدين ، ولو كنت فظّاً لانفضوا من حولك ، و أن نغرس الزرع حتى لو قامت القيامة، و من قتل نفسا بغير حق ، و الدم حرام ، وأعظم من هدم الكعبة ، وقد دخل الجنة من سقى الكلب  شربة ماء ومن ربى بنته وأطاع ربه ومن نام وقلبه سليم مع الناس لا بكثير الصلاة و القيام. أم أنهم لا يقرأون و إن قرأوا لا يفهمون. 

يعجز العقل عن فهم جنون عقولهم ، وخبايا فنونهم ودافعية فكرهم وربما خبث من خلفهم ممن فهموا ففهّموا غيرهم غير ما فهموا. لكن يمكرون كلهم والله دافع عنا مكرهم ولو بعد حين ، السؤال: هل نظل ننتظر "الحين" دون أن نهز النخلة وندفع بالفكر المنير عنا شرهم اللعين. 

حسام عرمان 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سماء الضفدع

سأروي لكم قصة قصيرة تناولتها ثقافات عديدة أهمها وربما أصلها الصينية القديمة، إنها قصة ضفدع البئر لكني سأرويها لكم بصبغة عربية دون تحريف شديد إلا ما أجبرتني عليه خلجاتي وكلماتي فلغتنا العربية الجميلة تأبى إلا أن تجمّل المفردات.   عاش ضفدع طوال حياته في بئر سحيق كان يستمتع بحياته مستلقياً في القاع ينظر للسماء وزرقتها وجمال السحاب وهو يمر مشكلاً لوحات بيضاء سريعة وبطيئة مثل لحظات الحياة. كان هذا عالمه الذي تقوقع فيه وظن أن عيشته لوحده هي الأفضل والأمثل، حتى جاءت سلحفاة وأطلت عليه برأسها الصغير الذي غطى جزءاً كبيراً من الضوء من أعلى فلفتت انتباه الضفدع. قالت السلحفاة : "كيف أنت اليوم أيها الضفدع؟" رد عليها وقد نفخ أوداجه واخضر خضاره وقال: "أنا كما ترين أسبح في هذا الماء الراكد الساكن الهادئ أمتع ناظري في الموج الذي أفتعله على مزاجي وقدر حجمي وعندي من البيوت بعدد الحفر المنتشرة في جوانب البئر، أختبئ فيها من المطر وكلما ارتفع منسوب الماء اعتليت بيتا (حفرة) أعلى. طعامي كما تعلمين حشرات تائهة جذبها الماء الداكن ورائحته المعتقة، تعالي واستمتعي معي لأخبرك عن تجارب...

قصة قصيرة - قبر دوبي

Alamy/Warner Bro s انهمرت الاتصالات مثل المطر على شركة الكهرباء المعنية بتوصيل كابل ضمن مشروع ربط كهربائي في بريطانيا بلغت قيمته 430 مليون جنيه إسترليني. يقول مدير الشركة: "مئات الاتصالات!" كان ذلك بعد أن تم زيارة المكان والاتفاق على العمل في الميدان في ويلز، ومن ثم العودة إلى لندن كأي مشروع. وما إن تم الإعلان عنه حتى بدأت ثورة شبابية من محبي "هاري بوتر ". يقول مدير الشركة: أخبرني أحد الزملاء بعد الاستفسار عما يحدث وطبيعة تلك المكالمات: "من الواضح أننا سنمر مباشرة عبر قبر دوبي ". فقلت: "دوبي؟ من هو دوبي؟ أنا لا أعرف دوبي !" وقلت: "إنه شخصية خيالية في كتاب خيالي، والأمر برمته خيالي، عَمَّ تتحدثون؟ " فقال: "الأمر جدي للغاية ". تم تعديل المسار وفرح الكثير من الناس، وسيمضي المشروع قدماً الآن، والأهم أن دوبي سعيد في قبره . - النهاية - معلش نحكي بالعامية في التعليق الآن:   1.        الناس في إيش وانتم في إيش على رأي ستي الله يرحمهما 2.        الاعلام بدور على هيك قصص غريبة مشوقة ولو مع شوية بهارات 3.    ...

البكور : سر من أسرار النجاح

البكور : سر من أسرار النجاح إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور"، البكور إلى العمل كموظف، طالب، تاجر، كاتب، ربة بيت، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشر وغيرها (أنظر المقالة  هنا  ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :) أستطيع أن أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل إلى اجتهادي وبدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت إن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل: " ما بعرف أشتغل الصبح، بكون نعسان، ما بعرف أنام بدري، ما بقدر أصحى الصبح، م...