التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشاق الشتاء



تأملت اليوم في هذه الأجواء الشتوية الكويتية غير الاعتيادية، حيث ترى الحبيبين يلتقيان بعد فراق، وفي الكويت يكون الانتظار طويلاً ومدة اللقاء العذري قصيراً. إنها قصة الأرض والمطر، تلك الحكاية الرومانسية السنوية.

تبدأ الحكاية عندما تصطدم الغيوم الداكنة وتعمل قوانين الكيمياء والفيزياء فعلها، فتنبثق الكرات الشفافة من بين فتحات باردة وهمية تساعدها من تحتها الجاذبية، فتطير نحو الأرض بذيل جميل شكّله احتكاكها بالهواء وخلط ما فيه من خير كثير وشر قليل وهو في طريقه إلى الحب. 

وصلت حباته وضربت حضن الأرض بحنية عنيفة ففرحت الأرض واهتزت وربت وأنبتت ألواناً نظيفة تزغلل العيون من شدة خضارها وصفارها، تشدّ أوتار نظرنا الذي ما زال يتدلى بغبار الحياة، وتمنّ علينا من النكهات الجميلة واللذيذة لتطعم منها الإنسان والحيوان.

هذه الأرض ستظل الحنونة اللطيفة مهما لوثها الإنسان، وسيستمر ولعها بالمطر ولو فاض بها ودمّر، وبيوت المساكين غمر والرعد من فوقه زجر، ومن الأشجار قلع ولو كان عليها كل الثمر. كل ذلك لن يغضبها إلا قليلا وستسامحه وتعذر مراهقته فلا تأنبه بل تنتظره ليعود من جديد ويبعث الحياة من جديد. 



تعليقات

  1. يحيى الهدبان24 ديسمبر 2015 في 3:54 م

    وصف جميل وتجسيد رائع لأحد صور الحياة الساحرة، شكرًا لك دكتوري الفاضل على تألقك …
    أخوك / يحيى الهدبان
    dralhadban@gmail.com

    ردحذف
    الردود
    1. شكرًا د يحيى ، هذا من ذوقك الرفيع

      حذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

رياضة لوقت قصير لكن أثر كبير

وأخيراً هناك حل لمن عندهم رغبة في النشاط والحيوية وحب ممارسة الرياضة لكن دون الذهاب الى النادي الصحي ! فهناك واحد في البيت ومع الاسرة والأطفال ودون تكلفة مادية ولا عناء المشوار وأزمة السير وخلافه، وبأغراض بسيطة (كرسي أو طاولة صغيرة) ، والأهم من هذا كله أن التمرين لا يأخذ أكثر من 7 دقائق ! وبالتالي لا يوجد الآن حجة لمن يمتنع عن ممارسة النشاط الرياضي ! وهذه الدقائق البسيطة تكافئ ساعة من الجري من الناحية الصحية حسب ما ورد في دراسات علمية متعلقة بما يسمى "التدريب بالجهد المكثف" وقد نشرت الموضوع الصحيفة المعروفة نيويورك تايمز  .  وهناك تطبيقات عدة على الهاتف لتساعدك في التوقيت أو شاهد هذا الرابط على يوتيوب فيه شرح التمارين مع أنيميشن والتوقيت اللازم ، فيمكن التمرن مع الفيديو بحيث تعمل كل تمرين لمدة 30 ثانية و راحة 10 ثواني بينها.  قد يكون الأمر في البداية صعب وخصوصاً لكبار السن أو لمن لم يمارس الرياضة بانتظام من قبل لكن يمكن التدرج في الموضوع واستخدام تمارين مخفف من نفس النوع فمثلا تمرين الضغط push-up يمكن الارتكاز على الركبة بدل القدمين لتسهيل العملية ، أما من هو