التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعض كتب السير الشخصية لفترة الحجر الطويلة

 

فترة الحجر التي نعيشها كل فترة طويلة ومملة وربما تكون مناسبة لاستغلالها بقراءة الكتب الطويلة مثل كتب السير الشخصية. أتوقع أن الكثير مثلي لا يحب قراءة هذه الكتب بشكل عام، لكني أنصح على الأقل وخصوصاً في هذه الفترة بقراءة سيرة سيدنا محمد صلى الله عليهم وسلم وعمر بن الخطاب ولي كوان يو ومهاتير محمد وستيف جوبز وآينشتاين وأخيراً الملاكم محمد علي. 

 مثل هذه الكتب تجعلك تبحر في عالم آخر تنهل من الدروس والعبر ولا تكتفي وخصوصاً في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والخليفة عمر. أما السير الحديثة التي ذكرت هنا فستعطيك فكرة كيف تمكن الرئيس الناجح من نقل أمته وبلاده نقلة نوعية، وصاحب الأعمال الذي غيرت منتجات شركته العالم، والعالِم الذي فسّر ظواهر الطبيعة الخارقة بطريقة خارقة، والرياضي الذي أسر قلوب أعداءه قبل أصدقاءه وأحباءه .

 صحيح أن هذه الكتب غالباً طويلة (قد تتجاوز ٥٠٠ صفحة) لكنك في قرآءتها تعيش لحظات حياة أصحابها بتفاصيلها فتنتقل إلى بلاد أخرى وعائلات متنوعة وبلاد جديدة فتشعر معهم ومع من حولهم كيف فكروا وتحركوا ودبروا وفشلوا وتحملوا وصبروا ثم نجحوا وانتصروا. 

 قد يكون وجود محمد علي في القائمة غريباً لكنكم ستكتشفون أنه سيمنحكم الحيوية والنشاط في الجسم والعقل لأنه لم يكن رياضياً استثنائياً فقط (مع أني لا أحب الملاكمة) لكنه في رأيي كان فيلسوفاً ومناضلاً وشاعراً ورجلاً شجاعاً محباً للناس، ورغم أنه كان عملاقاً مخيفاً إلا أنه كان لطيفاً وحنوناً وخصوصاً مع الأطفال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رياضة لوقت قصير لكن أثر كبير

وأخيراً هناك حل لمن عندهم رغبة في النشاط والحيوية وحب ممارسة الرياضة لكن دون الذهاب الى النادي الصحي ! فهناك واحد في البيت ومع الاسرة والأطفال ودون تكلفة مادية ولا عناء المشوار وأزمة السير وخلافه، وبأغراض بسيطة (كرسي أو طاولة صغيرة) ، والأهم من هذا كله أن التمرين لا يأخذ أكثر من 7 دقائق ! وبالتالي لا يوجد الآن حجة لمن يمتنع عن ممارسة النشاط الرياضي ! وهذه الدقائق البسيطة تكافئ ساعة من الجري من الناحية الصحية حسب ما ورد في دراسات علمية متعلقة بما يسمى "التدريب بالجهد المكثف" وقد نشرت الموضوع الصحيفة المعروفة نيويورك تايمز  .  وهناك تطبيقات عدة على الهاتف لتساعدك في التوقيت أو شاهد هذا الرابط على يوتيوب فيه شرح التمارين مع أنيميشن والتوقيت اللازم ، فيمكن التمرن مع الفيديو بحيث تعمل كل تمرين لمدة 30 ثانية و راحة 10 ثواني بينها.  قد يكون الأمر في البداية صعب وخصوصاً لكبار السن أو لمن لم يمارس الرياضة بانتظام من قبل لكن يمكن التدرج في الموضوع واستخدام تمارين مخفف من نفس النوع فمثلا تمرين الضغط push-up يمكن الارتكاز على الركبة بدل القدمين لتسهيل العملية ، أما من هو

طول عمره أزعر

** قصة حقيقية "أكيد هو اللي أخذ ال 20 دينار، فش غيره هالأزعر"، لقد كانت على الطاولة وظل طوال الوقت يتحدث و"يتحفتل" حواليها، "طول عمره أزعر"، معروف في الحارة منذ الصغر، هذه أول مرة يدخل فيها البيت، أمّنوه وأكرموه وأطعموه وشربوه ثم عقر. تذكروا حينها كلماته وحركاته وسكناته، وبالإجماع أيقنوا أنها كلها كانت تدل على أنه هو الفاعل، لقد كان وقتها الغريب الوحيد بينهم في الغرفة، لقد كان حديثه مصطنعاً، لاحظوا أنه كان يختلق القصص حتى يسليهم ويلاهيهم ثم ينقض على فريسته! إنه هو، قصصه كثيرة وحوادثه معروفة وسجله أصبح لديهم حافل بالمغامرات والشبهات، فكلها أكدت وبرهنت على حِسّهم وحدسهم ومعلوماتهم واستخباراتهم!  فكروا في سؤال جيرانه والاستعلام عن توجهاته ، وبعد أن كادوا أن يفقدوا الأمل بسبب صعوبة استخراج الدلائل وتوقع تنكر المتهم في حال مواجهته والتحقيق معه ، وضع الصغير يده في جيبه بعفوية واذا به يخرج منها المبلغ "المسروق" وكان قد أراد أن يمازح الجميع ولكنه نسي الموضوع كلياً واندمج مع "الأكشن" والسيناريو الواهم الذي اصطنعوه  ، وفجأة

وداعاً دكتور عبد الجواد

رحل عنا اليوم عالِم وإنسان دمث ووطني ، كان مثالاً لبلسم عربي ، يضمد الجروح بإشراقة وجهه الوردي ، وصل أعلى المراتب العلمية وكان من أوائل الباحثين في مجال تحلية المياه في الكويت ، لكنه كان متواضعاً وجميلاً ومرهف الحس والجسم ، ملأ رحيق طيبته وحنانه مكان العمل فكان ممره معطراً بالحب لا تمر من هناك إلا وترغب بالسلام عليه ، تجاوز السبعين وكأنها عنده عشرين ، فقد كان شعلة من النشاط يعمل وكأنه في بداية حياته المهنية ، لا يلتفت الى الأمور المادية بل يرى العمل عبادة ومرح وعلم وتعلم. غافل المرض تواضعه بحجة أنه تجاوز السبعين وعليه أن يرتاح ، لكنه دحره من أول مواجهة لكنها لم تكن بالضربة القاضية ، وعاد غضنفراً بجسد نحيل إلى معهد الأبحاث وكأن شيئاً لم يكن ، لم يقبل تهديد السرطان ووعيده بل ركله بكل احتقار متحدياً متمرداً متسلقاً لأعالي القمم ليعرّف لنا معنى علو الهمة عملياً وحرفياً. رحل اللاجئ الفلسطيني الفرنسي وقد جمع الأنساب الشرقية والغربية لكنه كان دوماً عربياً رغم متانة نخاعه الفلسطيني الذي كان يهتز خلف أحشائه كلما تذكر الوطن الأبدي الذي هجره وأهله مجبرين منذ سنين كما حال الملايين ،