الاثنين، 21 نوفمبر، 2016

الإبصار بداية الإلهام


 أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ"
الماء سر الحياة و روحها ، اذا نزل من السماء اهتزت الارض وربت ومنها ما يحتاج الى ماء يساق ليذوب الجفاف و يكون سببا في الإنبات لتأكل الدواب ، دعوة الى التأمل فيما يحيط بِنَا من آيات لنقرأ كتاب الطبيعة على بصيرة فالإبصار طريق للتأمل و التفكر وبداية الإلهام و بذور الإبداع ، واعمال النظر يعتبر من مكونات تطوير مهارات الابداع ، ليوناردو دافنشي كان يقضي ساعات ينظر الى حركة الماء و غيرها من نواميس الطبيعة ثم يذهب ويخترع الاَلات و يبتكر النظريات .
وقد يمتد البصر و ينسى انه ينطلق من منصة معقدة فيها معجزات وأنظمة مبهرة و ملهمة لكنها مهملة ربما بسبب قربها الشديد وشغلها "وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ"،
لكن بديع السموات والارض يحثنا على الإبداع وعمارة الارض بما تجود به عقولنا وابداننا فلا نتعبد في الآيات التي في السطور فقط بل في ايات السموات والارض وانفسنا و الآخرين فننتج الأفكار و المنتجات المفيدة للبشرية ولنا في ذلك حسنة في الدنيا وحسنة في الآخرة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية