الأحد، 30 أغسطس 2015

المهاجرون و خريطة العالم

المهاجرون و خريطة العالم  

شاهدت نشرة الأخبار اليوم و تأملت حال المهاجرين و راسي يدور من الداخل كالكرة الارضيّة ، فشاهدت خريطة العالم كالآتي : 

١. دول أجبرت أهلها ركوب أمواج المجهول أملا في رحلة الى حياة و هربا من الموت ، بسطاء فقدوا الأمل في بلادهم و استغلهم شياطين المال من المهربين المجرمين الذين تَرَكُوا شقاء عراك الأغنياء  و ذهبوا يقتاتون على مصائب الفقراء ! 

٢. دول أربكها و فجعها مهاجرون متعلمون و غير متعلمون، نصارى و أكثرهم مسلمون. همها أكبره تكاليف كسوة غير المتعلمين و ديموغرافية قد يخلخلها المسلمين ،  وربما ضغط على البنية التحتية و الرفاهية الاجتماعية ، و تفضل طبعا ان تتجنب سخط قليل من شرفاء مجتمعها الاوروبي الحضاري غير المادي ، حتى لا يسجل التاريخ الحديث لها كبوة سوداء في اتحادها النموذجي المتضعضع بسبب عدم التشارك الحقيقي في السراء و الضراء!  

٣. دول شقيقة تتغنى بالأخوة في محاضر الاجتماعات و المؤتمرات و الاحتفالات و المهرجانات ، بعضها شاركت في وحل المصائب عن غباء او دهاء ، و بعضها نيتها صافية لكنها لا تملك الا الدعاء !  

٤. دول لا تدري كل واحدة ان كانت شقيقة ام شريكة ام بالاسم و اللغة شبيهة ، منها ما لا تحب الا نفسها ، و منها من فتحت 'أجواءها' محبة او تجاوزا او خوفا او هبلا !  

٥. دول كثيرة متفرجة و حزينة ، ترغب بالمساعدة  لكنها بسبب وزنها 'الريشي' في زمن النزالات الثقيلة عاجزة ، فقيرة و مسروقة و تعيسة ، تعيش في بيتها عيشة امرأة مغتصبة نازحة مهاجرة ، و كثيرا من مكوناتها ما زالت قبائل جاهلية  متناحرة !  

٦. دول جنوبية 'سامبية' و ثورية ، تحب الحياة و تكره الشر و لا تمانع ان تستضيف المهاجر الموجوع لكنها غير قادرة ان تقيه من الجوع ، بعيدة خلف البحار و الوصول اليها لا يكون من خلال الابحار ، و بالتالي حظها من هؤلاء المهاجرين الفقراء ضحل.

٧. دول مادية حياتها مالية و عمل بعضها روبوتي ديموقراطي و بعضها عمالي اشتراكي او وثني، لغاتهم صعبة و سحنهم بالنسبة لنا معظمها متشابهة  و عددهم كثير جدا ، فلا هم بفكرة المهاجرين مستأنسين و لا المهاجرين فيهم سائلين !   
   
و اخيراً دولة غير أوروبية تسكن وراء المحيط بعيدا عن شر المهاجرين الجدد ، أخذت نصيبها من المفيد منهم و العالِم و العامل من زمن و بنت دولتها على أكتافهم و اكتفت اليوم صامتة مراقبة عن غير كثب ، رغم ان يدها الطويلة عادة ما تتدخل في حل مشاكل الدنيا كلها  من خلال يدها السحرية الرقيقة او عصاتها الغليظة (حسب الزبون) ! 
وبعد اللفة البطوطية العالمية تذكرت 'دولتي' الاممية و لم اعرف حظها و في اي القارات (او الأرقام حسب تقسيمتي ) هي ! ثم تنهدت و قلت ، و كيف للشعب المهاجر ابن المهاجر ابن المهاجر ان لا يكون قلبا و قالبا مع أخيه المهاجر ، و لكنه ليس له حيلة لان دولته ما زالت على الورق و لا حول لها و لا قوة ،  ولكن ربما ان صارت دولة ، ستصبح ضمن القارة رقم .....  !  

و لا حول ولا قوة الا بالله ، و حسبنا الله و نعم الوكيل
  
حسام عرمان 
30/8/2015   

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية