الجمعة، 8 نوفمبر 2013

بل أعمق من الاستدامة

بل أعمق من الاستدامة   

مفهوم الاستدامة حديث جدا و موضوع العصر الساخن على مستوى العالم حاليا و هو باختصار كما عرفته الأمم المتحدة عام  1987 في احد تقاريرها ان "التنمية المستدامة هي التنمية التي تفي باحتياجات الوقت الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها" .

 الموارد الطبيعة على اختلافها تستنفذ بتسارع كبير لتواكب الاستهلاك البشري الطبيعي و الغير معقول في الغالب ، أمم تتضور جوعا و تقتات على الفتات و أمم اخرى ترمي كميات و كميات. 

الصحوة العالمية متأخرة جداً و ستظل تزحف عارية القدمين رغم مدنيتها و ماديتها و تكنولوجياتها ، مادامت الجوارح و العقول هي المحرك و ليس الوازع الضميري و حب الانسانية الثقافي الثاقب. 

ما تأملته اليوم في خضم هذه المصطلحات الرنانة الكبيرة ، مفهوم أكبر و اعظم و لا أستطيع انا شخصيا ان أعطيه اسما و لنتركه لجهابذة "الاستدامة" و هو ملخص في موضعين مهمين كالآتي :
١. ما روي عن الرسول صلى الله عليه و سلم حين قال بما معناه :"لا تسرف و لو كنت على نهر جار" . تخيل الفكر المبني على المبدأ الرصين الذي لا يتأثر بتغير الحال و وفرة الموارد ، فالماء لن ينقص أصلا لكن وجب العمل بالمبدأ أصلا. 
٢. الحديث الاخر الذي يسلب الألباب لعظمته و ما يحويه من مبدأ سبق مفهوم الاستدامة بسنوات ضوئية ، و هو حديث الرسول صلى الله عليه و سلم: (إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ)  . إذن  نتحدث الان عن مستوى اجل و اعلى ، فأنت تعمل  و تزرع لتؤجر و تستفيد الانسانية رغم ان موضوع الأجيال القادمة غير قائم هنا أصلا ، لكن وجب العمل بالمبدأ أصلا.   

و اخيراً أقول أرجو ان يوفق "علماء" امتنا و يسبقوا الغرب على الأقل بطرح مصطلح عربي متأصل في حضارتنا و نتوقف عن الترجمة ذهابا و إيابا ، فكثير من الأصل كان هنا. 

حسام عرمان 
8/11/2013

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية