التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

نافورة الحياة

ا ستوقفتني هذه النافورة بالامس (طبعا بعد ان استوقفنا ادم و ياسمين مكانيا) لتذكرنا بفكرة لفهم الحياة !  هذه النافورة على بساطتها يلتف حولها الاطفال ولا يملوها وذلك لسبب بسيط ان المصمم جعل الماء يقفز بين فترة و اخرى فيتفاعل معها الاطفال بشكل جميل ، يرسم الابتسامة على الكبار بسبب صدى فرحة الاطفال أمامهم . تأملت بفاعلية هذه الفكرة البسيطة في جذب الاطفال بسبب التغيير و عنصر المفاجأة ، و ما جُبلنا عليه من التفاعل بايجابية مع المتغيرات حولنا ، فالحياة فيها روتين كثير و مطبات و محن و ايضا محطات نجاح و فلاح و فرحة ، لا يستمتع المرء في النجاح الا بعد ان يتذوق ملوحة عرقه و يكد و يصبر ، فالنوم مثلا متعة بعد يوم طويل متعب لكنه ممل  و محبط اذا سبقه كسل و نوم و قتل لأوقات النهار ، و كذلك الطعام على جوع و الحمام بعد التمرين و هكذا ...  لو ان هذه النافورة استمرت بالقفز طوال الوقت و بنفس الرتم لفقدت متعتها و لما تجمهر  حولها الاطفال. هذا ابداع المصمم الذي بنى فكرته بتناغم مع الفطرة ، اما ما ميز الاطفال فهو إبداعهم غير الملوث في فهم المسألة من حيث ا...

نطرزن بقشة

نتفهم مع من حزن بسبب الأخبار القادمة من تركيا ، لكن لا نتفهم الفرح بهذه الأخبار وخصوصاً إذا اعتبرنا أنه في غير مصلحتنا الجمعية ! فهل هي وجهة نظر المتحيز الذي لا يميز كما قال شوقي ، فيشمت المعارض بالمؤيد ويفرح لأن عدوه (كأنه) أثبت وجهة  نظره وعزز رأيه السياسي !   تركيا مثال محفز كغيرها من الدول الصاعدة ولكن لها معزة خاصة بالنسبة لنا بسبب قربها تاريخياً وجغرافياً وقلبياً وإن اختلف الكثير في ذلك.   السياسيون عادة ما ينطلقون من أولويات بلادهم ويظل الاقتصاد يشغل عيونهم وتنطفىء أمامه عواطفهم الآنية، ولكن تزول الحكومات و تتغير القيادات، الناجحة والفاشلة (طبعاً في أماكن لا تتغير سواء ناجحة أو فاشلة) ونظل نعول على الشعوب الحرة المحبة في كل مكان، والأتراك شعب نحبه ويحبنا كفلسطينين (الإسلاميين واللبراليين من ملاحظة شخصية وعن قرب) !  أذكر أني قرأت مقالة مترجمة من الصحف العبرية تعليقاً على ما حصل في سفينة مرمرة حينها زعمت أن أردوغان كان ينتظر هذه اللحظة ليقوم بكل التحركات السياسية الاحتجاجية لأنه لم يكن راضياً عن العلاقة الوطيدة بين مؤسسات دولته وخصوصاً الم...

الانتصار القصير على الصغير

بمجرد ان وصلنا الى وجهتنا لقضاء اجازة قصيرة  تذكرت اني قد نسيت شاحن الموبايل ، كان ذلك مزعجا و بدأت مباشرة أفكر في حل ! لكني قررت  تحويل المشكلة الى فرصة و أقوم بتجربة  إهمال الهاتف لمدة ٢٤ ساعة!  صحيح ان اليوم الجميل نشعر انه قصير في العادة ، لكن هذا اليوم كان مختلفا فقد كان طويلا و جميلا لان سارق اللحظات الجميلة و عدو العائلة و الاطفال وقت ذروة اللقاء كان محبوسا في الخزنة (safe) و مغلقا .    وبعد ٢٤ ساعة بالضبط ، اطلقت سراحه فراح بزمجر و يعربد ان كيف تجرأت على حبسه وكتم انفاسه و كبساته لهذه الفترة الطويلة ، لكنه تفاجأ (مثلي :)) أني لم اكن به آبها و عليه لست متلهفا !  لا اعلم ان كنت سأكررها لكني بالتأكيد احببت التجربة بعد ان تذوقت طعم الانتصار و الحرية ، و شجعني ذلك ان عقدت اتفاقية سلام بيني و بينه تقتضي تحديد "منطقة عازلة" يومية تضمن مساحة جيدة لوقت اكثر مع العائلة و الكتاب . ارجو ان تصمد هذه الاتفاقية بجهود و دعم وزارة الدفاع (مع الداخلية يصيرو حقيبتين :) !    ادعوكم ان تقوموا بنفس التجربة ، و أتم...

أن تستيقظ مبكراً

  Federico Respini أن تستيقظ مبكراً في إجازة الأسبوع يعني أن: ترى الشمس تشرق بهدوء  تلعب مع صغارك فترة أطول  تحرك جسدك وتمشي أكثر  تقود السيارة وتخرق الشوارع الخالية وتصل إلى وجهتك بسرعة دون أن تقود بسرعة  ترجع من الفوال ومازال الفلافل ساخناً    تقرأ الجريدة وتستمتع بفنجان القهوة التركية تختلط مع مجتمع كبار السن في  السوق  تتواصل مع أهلك وتصل رحمك كل أسبوع    تخرج مع نزهة ولو لبرهة    تجد وقتاً تتصدق فيه ولو قليلاً   باختصار أن يكون يومك الجميل أطول ومضيء أكثر،  نفعنا الله وإياكم  جمعة مباركة حسام عرمان  30/10/2015 

لا تجزعي

لا تجزعي فترابك الحنطي الذي التصق بعضه على جباه الأنبياء حين صلوا يشهد أنك من أشرف بقاع الأرض، و أنك لا تقبلي بالظلم والهوان مهما طال الزمان وانتشر الظلام، تباشيرك سُطّرت صراحة في القرآن وفيك الطائفة التي لا تزال، مهما تغيرت حولك الأحوال.   لا تجزعي فالحق سيعود لأصحابه والسلام سيعم والظلم سيندحر سرابه ليبدأ فجر جديد وما أقربه عند اشتداد الليل وحلكته ، هذه قوانين الطبيعة المنسجمة مع رسالة الرحمة العالمية، وسينتصر الكف على المخرز ، وسيندحر المستعمر ولن تنفعه نظرية "المختار" فما بني على باطل ودمار مصيره الى زوال.   سيرتدّ الظلم وسينهدّ الاستكبار ، وأنتَ أيها المارد المجروح لا تتمرد، لكن بالله عليك أن تتنهد!

لم نسوي البحر له يا عمر

  لم نسوي البحر له يا عمر، فركبه الصغير إيلان على قارب مطاطي صغير هرباً من براميل الموت أو حرق المجرمين إلى جحيم منتظر، أما نحن فقلوبنا أصبحت أصلب من حجر ، يتأثر العربي ثم ينسى بعد أيام ولا يعلم أنه قد يأتي عليه الدور، بل ربما به سيبدأ الهول أن لم يتحرك ويساهم في الحل.  صورة الطفل على الشاطئ تلعثم القلم قبل اللسان، تحرق قلوب الآباء والأمهات في أي مكان، سينام الطفل مرتاحاً عند ربه وستحرم من النوم العينان، صمت مطبق لا نلوم فيه علماء السلطان ولا السلطان، لكن الدعوة هنا إلى العلماء الأحرار والدعاة الكبار، هذا العالم الذي بتطوره خرق السماء يعجز عن ولادة الشرفاء.   نم يا حبيبي بسلام، لكن صورتك ستظل تقد مضاجع العالم لأيام ، إلا من رحم ربك من بعض الدول والشعوب التي استقبلت المهاجرين بحب وحنان، أما من أعرض ونأى بجانبه فسيتجرع عذاب الضمير أن لم يتحرك.   الضجة الإعلامية (هذه المرة تحرك الإعلام العالمي ونشر الصور على غير عادته) و هبة الجماهير  من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف لغات التواصل يجب أن تحرك مبادرة سريعة لعقد قمة ...

المهاجرون و خريطة العالم

المهاجرون و خريطة العالم   شاهدت نشرة الأخبار اليوم و تأملت حال المهاجرين و راسي يدور من الداخل كالكرة الارضيّة ، فشاهدت خريطة العالم كالآتي :  ١. دول أجبرت أهلها ركوب أمواج المجهول أملا في رحلة الى حياة و هربا من الموت ، بسطاء فقدوا الأمل في بلادهم و استغلهم شياطين المال من المهربين المجرمين الذين تَرَكُوا شقاء عراك الأغنياء  و ذهبوا يقتاتون على مصائب الفقراء !  ٢. دول أربكها و فجعها مهاجرون متعلمون و غير متعلمون، نصارى و أكثرهم مسلمون. همها أكبره تكاليف كسوة غير المتعلمين و ديموغرافية قد يخلخلها المسلمين ،  وربما ضغط على البنية التحتية و الرفاهية الاجتماعية ، و تفضل طبعا ان تتجنب سخط قليل من شرفاء مجتمعها الاوروبي الحضاري غير المادي ، حتى لا يسجل التاريخ الحديث لها كبوة سوداء في اتحادها النموذجي المتضعضع بسبب عدم التشارك الحقيقي في السراء و الضراء!   ٣. دول شقيقة تتغنى بالأخوة في محاضر الاجتماعات و المؤتمرات و الاحتفالات و المهرجانات ، بعضها شاركت في وحل المصائب عن غباء او دهاء ، و بعضها نيتها صافية لكنها لا تملك الا الدعاء !   ...