التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نطرزن بقشة



نتفهم مع من حزن بسبب الأخبار القادمة من تركيا ، لكن لا نتفهم الفرح بهذه الأخبار وخصوصاً إذا اعتبرنا أنه في غير مصلحتنا الجمعية ! فهل هي وجهة نظر المتحيز الذي لا يميز كما قال شوقي ، فيشمت المعارض بالمؤيد ويفرح لأن عدوه (كأنه) أثبت وجهة  نظره وعزز رأيه السياسي !  

تركيا مثال محفز كغيرها من الدول الصاعدة ولكن لها معزة خاصة بالنسبة لنا بسبب قربها تاريخياً وجغرافياً وقلبياً وإن اختلف الكثير في ذلك. 

 السياسيون عادة ما ينطلقون من أولويات بلادهم ويظل الاقتصاد يشغل عيونهم وتنطفىء أمامه عواطفهم الآنية، ولكن تزول الحكومات و تتغير القيادات، الناجحة والفاشلة (طبعاً في أماكن لا تتغير سواء ناجحة أو فاشلة) ونظل نعول على الشعوب الحرة المحبة في كل مكان، والأتراك شعب نحبه ويحبنا كفلسطينين (الإسلاميين واللبراليين من ملاحظة شخصية وعن قرب) ! 

أذكر أني قرأت مقالة مترجمة من الصحف العبرية تعليقاً على ما حصل في سفينة مرمرة حينها زعمت أن أردوغان كان ينتظر هذه اللحظة ليقوم بكل التحركات السياسية الاحتجاجية لأنه لم يكن راضياً عن العلاقة الوطيدة بين مؤسسات دولته وخصوصاً المؤسسة العسكرية، لكن يبدو أن التخبط الأردوغاني الدولي الفترة الماضية قد يفسر التحركات الاخيرة والتفاهمات الجديدة، بالإضافة إلى ضغوط بعض المؤسسات النافذة في الدولة.

طبعا نحن العرب مساكين نتهافت و"نطررن" بالقشة (ونحن معذورون) لأي كاريزماتي و خصوصاً إذا ذكر فلسطين بخير ولو كان رئيس دولة  بابوا غينيا الجديدة، فكيف إذا كان رئيس دولة كبيرة وقوة صاعدة.

ومع ذلك سنظل نحيي من يقف مع الحق بالصوت أو بالصورة أو حتى بالإيماء ولو على استحياء، وإن كان حقيقة أو رياء!   

** بالعامية أو إن صح بالنابلسية "هي إجت على تركيا يعني" :) 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

كنا نقول " ما أسرع الأيام"

كنا نقول " ما أسرع الأيام" ! الآن ننظر إلى On this day على الفيس وإذا بها السنة الماضية أو التي قبلها أو حتى قبل سنوات ، وكأنها البارحة ! هذه حقيقة الحياة ، حلم ليلة مليئة بالأحداث المتلاطمة ، أفراح وأحزان ، إنجازات وإخفاقات، يتزاحم فيها البشر ويتنافسون وكأنهم يعرفون أنها ليلة واحدة لكنهم يتناسون أنهم مسؤولون. فنِعمّ حياة فيها عطاء وحب وتعاطف وتكاتف وصدقة جارية بمال أوجهد أو كلمة طيبة ، فتلك حلاوتها تدوم ولا تختفي بسرعة كنظريتها التي تنفق على النفس دون نية صادقة. أيام يمكن أن نكسبها ونسعد بها إذا اغتنمناها بجد واجتهاد ، عمل وبركة يسير فيها الإنسان متوكلاً لا متواكلاً ، متسلقاً ومجتهداً للصعود من قمة إلى قمة لا يهمه السقوط بين قمة وأخرى ما دامت نيته خير ومبتغاه طيب ومطعمه حلال ومشربه حلال ، فيرتاح قليلاً ثم ينهض ليكمل المسير وظنه حتى ينتهي أي منهما ، ولن ينتهي المسير ، فليستعد إذن للنزول عن جواده ليكمل المسير عنه من مازال في شبابه ، فيشجعه ويناصره ويدعمه للانطلاق متسلحاً بالمهارة والاخلاص والأمانة. جيل يسلم جيل ، لا يظلمه ولا يُسْلمه ، بل يدعمه ويحسب حسابه ويدله على