التخطي إلى المحتوى الرئيسي

س: كيف منعت أطفالك من إدمان الأجهزة الذكية؟

 

جواب قصير: إبدأ مبكراً ووفر البدائل. 

وهنا الإجابة الطويلة :) 
لقد كنت من أوائل الناس الذين اشتروا جهازاً ذكياً (آيباد) ظناً أنه سيكون مفيداً لأطفالي، وأذكر أني اشتريت معه كتاباً من لندن فيه أهم التطبيقات التعليمية المفيدة، لكنا ما لبثنا أن لاحظنا كيف كان أثره على الأطفال وقابليتهم للإدمان عليه فمنعناه مباشرة (كانوا حينها بعمر سنتين)، والحمد لله مرت عشر سنين ومازلنا صامدين :) . الموضوع لا يحتاج دراسات (لم يكن حينها العديد من الدراسات مثل اليوم) ولا تأكيدات وذلك لأن أثره السلبي واضح جداً لأي أب وأم . 
تأخير الموضوع قدر الإمكان هو المطلوب، فهم بالتأكيد سيمتلكون هاتفاً يوماً ما لكنك على الأقل تحميهم من هذا اللص ولو مؤقتاً وتجعلهم يستمتعون بطفولتهم.   
وهنا أشارككم بعشر نصائح جميعها من تجربة عملية وليست مجرد نصائح نظرية قرأتها هنا أو هناك؛
١. أبعدها عنهم في سن مبكر (اول سنتين أكبر ضرر) 
٢. لا تشتريها لهم مهما واجهت ضغوطاً من محيطك وتذكر أنك أنت الأب/الأم، (نعم في ناس بحسها بتنسى :)   
٣. اشتري الكثير من ألعاب الطاولة board games  
٤. شاركهم في اللعب (كل الألعاب)  
٥. اشركهم في أنشطة رياضية أو أي هوايات أخرى 
٦. حببهم في القراءة (ربما أفضل معروف ممكن تسويه معاهم في حياتهم)  
٧. أخرجوا من البيت كثيراً (أي فرصة؛ فعالية، تسوق، حديقة، مشوار، زيارة الخ)  
٨. شاهدوا التلفاز معاً (ذاكرين لما كان الناس يحذروا من التلفاز، صار يحليله الآن)    
٩. العبوا نينتندو على التلفاز معاً (مهم يكون معاً وعلى التلفاز) 
١٠. آخر نقطة قد تكون غريبة لكنها مثبة علمياً، وهي دعهم أحياناً لوحدهم يشعرون بالملل وستذهل من ابداعاتهم وما يخترعوا  من ألعاب بأنفسهم ولو بأشياء بسيطة.
 وأخيراً أود أن أنوه أن هذه النصائح طبيعتها وقائية وليست علاجية وربما مناسبة للآباء الجدد، وليست لمن ابتلي أبناءه بهذه المشكلة (هذه يبيلها أخصائي)، لكن أرجو أن يكون فيها فائدة من خلال توفير البدائل. وفي النهاية أقول "وما توفيقي إلا بالله"، لذلك أول ما تبدأ به هو سؤال الله التوفيق وأن يعينكم في الأمر كله.  

ولا تنسونا من دعاءكم 
اخوكم حسام عرمان 🌷

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

كنا نقول " ما أسرع الأيام"

كنا نقول " ما أسرع الأيام" ! الآن ننظر إلى On this day على الفيس وإذا بها السنة الماضية أو التي قبلها أو حتى قبل سنوات ، وكأنها البارحة ! هذه حقيقة الحياة ، حلم ليلة مليئة بالأحداث المتلاطمة ، أفراح وأحزان ، إنجازات وإخفاقات، يتزاحم فيها البشر ويتنافسون وكأنهم يعرفون أنها ليلة واحدة لكنهم يتناسون أنهم مسؤولون. فنِعمّ حياة فيها عطاء وحب وتعاطف وتكاتف وصدقة جارية بمال أوجهد أو كلمة طيبة ، فتلك حلاوتها تدوم ولا تختفي بسرعة كنظريتها التي تنفق على النفس دون نية صادقة. أيام يمكن أن نكسبها ونسعد بها إذا اغتنمناها بجد واجتهاد ، عمل وبركة يسير فيها الإنسان متوكلاً لا متواكلاً ، متسلقاً ومجتهداً للصعود من قمة إلى قمة لا يهمه السقوط بين قمة وأخرى ما دامت نيته خير ومبتغاه طيب ومطعمه حلال ومشربه حلال ، فيرتاح قليلاً ثم ينهض ليكمل المسير وظنه حتى ينتهي أي منهما ، ولن ينتهي المسير ، فليستعد إذن للنزول عن جواده ليكمل المسير عنه من مازال في شبابه ، فيشجعه ويناصره ويدعمه للانطلاق متسلحاً بالمهارة والاخلاص والأمانة. جيل يسلم جيل ، لا يظلمه ولا يُسْلمه ، بل يدعمه ويحسب حسابه ويدله على