التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرحة البرونز أكبر من الفضة

 

gettyimages


لا شيء يعادل الذهب وفرحة الذهب، سواء كان ذلك لرجل السوق والأعمال أو للعروس المتأنقة يوم عرسها أو في الأولمبياد كما نرى هذه الأيام في طوكيو. هذا مفهوم وطبيعي لكنه من غير المنطقي أن تجد البرونز أعز من الفضة وأصحابه أكثر ابتهاجاً! تابع معي هذه الأيام المتسابقين وهم يصعدون المنصات وستلاحظ ذلك بنفسك (في أغلب الأحيان). لقد أكدت دراسة حديثة نشرت العام الماضي في مجلة علم النفس التجريبي نتائج سابقة بينت أن الحائز على الميدالية البرونزية (المركز الثالث) أكثر سعادة من أولئك الذين جاءوا في المركز الثاني ولبسوا الميدالية الفضية!  

ظاهرة غريبة لكنها تفسر طريقة تفكير الإنسان بشكل عام عندما يتعلق الأمر بالمقارنة ومعاييرها المختلفة كما ذكرت سابقاً في مقالتي "هوّن عليك واستمتع بما لديك" كيف أن المشاركين في تجربة علمية استمتعوا بأكل كيس بطاطا الشيبس أكثر عندما كان بجانبه علب سردين ونقص استمتاعهم عندما كان بجانبه ألواح من الشوكولاتة

في هذه الدراسة قام الباحثون بتحليل صور الفائزين من الألعاب الأولمبية الخمس الأخيرة من خلال برنامج متخصص يمكنه التفريق بين شخص يبتسم تكلفاً وآخر يبتسم من قلبه، وخصلوا إلى نظريتين أو سببين رئيسيين وهما المقارنة والتوقعات.

في موضوع المقارنة تبين أن الحاصلين على الميداليات الفضية يميلون إلى مقارنة أنفسهم مع الذهب وربما يلومون أنفسهم ويتحسرون على أجزاء من الثانية أو مليميترات كانت الفارق بينهم وبين الذهب، بينما يقارن صاحب البرونز نفسه مع اللاشيء فيقارن بالاتجاه المعاكس ويقول في نفسه على الأقل أنا هنا على المنصة ولن أعود بخفي حنين.

أما فيما يتعلق بالتوقعات، فقال الباحثون أنه من المحتمل أن توقعات الحاصلين على الميداليات الفضية كانت كبيرة لكن أداءهم خانهم ولم يصلوا إلى مستوى هذه التوقعات فيؤثر ذلك على سعادتهم بعد المنافسة. أما صاحب المركز الثالث فإنه من المرجح أن يكون قد قام بأداء أفضل مما كان متوقعاً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

كنا نقول " ما أسرع الأيام"

كنا نقول " ما أسرع الأيام" ! الآن ننظر إلى On this day على الفيس وإذا بها السنة الماضية أو التي قبلها أو حتى قبل سنوات ، وكأنها البارحة ! هذه حقيقة الحياة ، حلم ليلة مليئة بالأحداث المتلاطمة ، أفراح وأحزان ، إنجازات وإخفاقات، يتزاحم فيها البشر ويتنافسون وكأنهم يعرفون أنها ليلة واحدة لكنهم يتناسون أنهم مسؤولون. فنِعمّ حياة فيها عطاء وحب وتعاطف وتكاتف وصدقة جارية بمال أوجهد أو كلمة طيبة ، فتلك حلاوتها تدوم ولا تختفي بسرعة كنظريتها التي تنفق على النفس دون نية صادقة. أيام يمكن أن نكسبها ونسعد بها إذا اغتنمناها بجد واجتهاد ، عمل وبركة يسير فيها الإنسان متوكلاً لا متواكلاً ، متسلقاً ومجتهداً للصعود من قمة إلى قمة لا يهمه السقوط بين قمة وأخرى ما دامت نيته خير ومبتغاه طيب ومطعمه حلال ومشربه حلال ، فيرتاح قليلاً ثم ينهض ليكمل المسير وظنه حتى ينتهي أي منهما ، ولن ينتهي المسير ، فليستعد إذن للنزول عن جواده ليكمل المسير عنه من مازال في شبابه ، فيشجعه ويناصره ويدعمه للانطلاق متسلحاً بالمهارة والاخلاص والأمانة. جيل يسلم جيل ، لا يظلمه ولا يُسْلمه ، بل يدعمه ويحسب حسابه ويدله على