التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحب بسيط



الحب هو ميلاد شجرة عتيقة جذورها عميقة وثمارها رقيقة ، ينبت قبل الحياة من داخل أعز الناس ، ينمو وتتبدل صيغته وشكله ولونه مع الزمان ، فيبني هنا ويعطي هناك ويجبر هذا ويلهم ذاك ، متنوع فنراه عظيم بين الخلق والخالق وبسيط يجعل الطفل في عين أمه رجل خارق ، يبني جسور وصداقات بين المتشابهين والأضداد ، يجمع الأبرار ويهزم الأشرار ، يجذب الازواج لتنعم بالسكينة ويظل معها للتغلب على الوعكات والنكسات. انه سر عظيم من اسرار هذه الحياة ، وقد يكون اكثر شيء ملموس مع انه غير محسوس.

قيل فيه الكثير وفسره العامة والخاصة والملك والامير ، والغني والفقير، فنده الفلاسفة القدماء والجدد ، واجتهد فيه كثير من  المفكرين والمؤمنين والملحدين ، رأسماليين واشتراكيين ، شعراء وأدباء ، مخرجين ومؤلفين وفنانين ، كل على هواه وحسب ما رَآه ! 

مع أنه بسيط وكثير من الأحيان لا يحتاج فيه الى بيان ، فأنت فيه إنسان ولو لم ينطق اللسان ، فلغاته كثيرة ، همسة ضمير أو رجفة جفون أو لمعان عيون كفيلة بنقل مساحات من المشاعر لاحدود لها و لا قوميات ، فهي كفيلة بنشر عملة الخير التي لا  تتغير قيمتها كما تتغير أسعار النقط والذهب في الاسواق و البورصات. 

لو نشرنا الحب في الآفاق لطمست الآفات وخفت الآهات وخمدت الحروب واستفاقت الجيوش وتمردت الشعوب على المجون والجنون وحاصرت الظلم وأنهته من داخله دون حرب أو دم أو سجون. لكن تظل هذه سنة الحياة ، حيث يدفع الناس الناس فيعرف الحب عندما يشاهد الناس الكره ، فيؤمنوا به و ينصروه ويناصروه ويتعلموا منه و يعلموه. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطنطورة

  الطفل: أبي الأب: نعم يا حبيبي! الطفل: أضمر في نفسي ولا أخبر أحدًا أحياناً ما يجول في خاطري في بعض الأمور الكبيرة! الأب: مثل ماذا يا عزيزي؟ الطفل: عذاب النار مثلاً الأب: أوووف، ما شاء الله عليك! فاجأتني! نعم أسال براحتك ولعلنا نفكر سوية في هذه الأمور الكبيرة، ماذا تريد أن تعرف عن عذاب النار؟ الطفل: أعتقد أنه عذاب صعب على الإنسان المسكين الأب: تعجبني صراحتك أحسنت، نعم صحيح إنه عذاب شديد أليم، ولأنك إنسان لطيف يا بني ربما لا تستطيع تخيل وجود أشرار في هذه الدنيا يستحقون مثل هذا العذاب!   الطفل: من هم هؤلاء الأشرار يا أبي! هل السارقين أشرار؟ وهل يستحقون هذا العذاب؟ الأب: بالنسبة للعذاب ومن يستحقه فهذا ليس شأننا يا بني، هذا شيء في الآخرة وربنا جل جلاله سيقرر من يستحق ولأي فترة؟ فهو العليم بكل التفاصيل وما حصل في حياة الناس الطفل: نعم صحيح لكنك لم تجبني ما طبيعة الأشرار الذين تعتقد أنهم يستحقون عذاب النار! الأب: أنت طفل ذكي وأعرف أنك لن تتركني حتى أجيبك مباشرة، لكني لن أفعل! أنت ما زلت إنسان طري ولطيف ولا أريد أن أشوه صورة الحياة أمامك لكن تخيل أن هناك أفراد تسببوا بقتل وتشريد وتعذيب الملاي

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

تأملات سريعة من أولمبياد ريو 2016

تأملات سريعة من أولمبياد ريو 2016 رغم أني عادة لا أتابع ألعاب الاولمبياد بشكل عام (عد ا  كرة القدم طبعا)، لكن هذه السنة تابعت بعض الألعاب و الأخبار المتفرقة من ريو 2016 ، قصص مؤثرة و حكايا متنوعة و مثيرة. فها هي البرزيلية السمراء الجميلة رافيايل سيلفا القادمة من المخيمات المجاورة تحصد الميدالية    الذهبية بعد أن كادت تتحطم نفسيتها قبل انهيار بدنها و ربما وظيفتها أمام سيل الانتقادات في الاولمبياد الماضي عندما فشلت فشلا ذريعا ، و وصفها بهمجية عنصرية بغيضة بعض الجماهير بالقردة مستهزئين بلون بشرتها و أدائها. لم تفتح رافايل كمبيوترها حينها خوفا من أن تنهار عند قراءتها التعليقات لكنها تمالكت نفسها وعادت بعد أربع سنوات وقالت لهم "  The monkey came out of the cage in London and became champion in Rio de Janeiro " أي خرجت القردة من القفص في لندن و أصبحت بطلة في ريو. أما قصة جوزيف سكولنج السعيد القادم من دولة صغيرة عظيمة هي سنفافورة ، يأتي هذا الصغير صاحب الحلم الكبير لينتقل بنا من صورة له مع قدوته في الرياضة السباح العملاق فيلبس قبل ثمانية سنوات عندما كان عمره حينها ثلاثة