التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحطة الثانية


 المحطة الثانية

انتهت مرحلة مهمة في حياة الطلبة بالأمس بعد أن انتهوا من "التوجيهي" و فرحه و ترحه ، "فرقع" العوام أكثر من المتفوقين تعبيرا عن الفرحة الآنية بطريقة أحيانا غير حضارية في بعضها استهتار لمشاعر الاخرين أو ازعاج للأطفال و الكبار. المهم سينتهي اليوم وستبدأ عملية التخطيط للمحطة المصيرية الثانية .

أحببت ان اشارك أبنائنا الطلبة ببعض النصائح البسيطة و أرجو نشرها لتعم الفائدة و هي كالاتي:

1.    حدد نقاط القوة لديك/ي بغض النظر عن المعدل العام ، و أن لا يقتصر ذلك على مساقات العلامات العالية ، فهناك مهارات كثيرة لا يعرّفها التوجيهي ولا يعرفها و انت/ي أدرى بها (مثل مهارات التواصل و الاقناع ، القدرة على الابداع ، التحليل ، حل المشاكل ، تناغم العقل والجسد ...الخ).    
2.    ابحث عن شغفك ، ذلك السر الذي يبعث فيك طاقة عجيبة تجعلك تعمل لساعات متواصلة بحب و متعة.
3.    واءم شغفك و نقاط قوتك بوظيفة المستقبل المناسبة في مجال مازال قابل للنمو ، و هنا ليس بالضرورة تحديد دقيق لهذه الوظيفة (مثل محاسب ، بل فكر أن تكون مثلا أخصائي في المال والأعمال)
4.    انتهي من فرحة الانجاز في أسرع وقت و استعد للعمل بجد و كد ، و تحضر أن تتجاوز المنهاج و الكتاب المقرر و أسئلة سنوات سابقة.   
5.    فكر من الآن في نشاط غير أكاديمي أو مبادرة شبابية تطوعية مناسبة خلال فترة الجامعة تنفع فيها الاخرين.   


و تذكر ان تخلص النية لله حتى تكسب الحسنين ، نجاح في الدنيا و فلاح و أجر ورصيد في الاخرة إن شاء الله.

ألف مبروك و تمنياتي لكم بالنجاح و التوفيق

حسام عرمان
4-7-2015



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سماء الضفدع

سأروي لكم قصة قصيرة تناولتها ثقافات عديدة أهمها وربما أصلها الصينية القديمة، إنها قصة ضفدع البئر لكني سأرويها لكم بصبغة عربية دون تحريف شديد إلا ما أجبرتني عليه خلجاتي وكلماتي فلغتنا العربية الجميلة تأبى إلا أن تجمّل المفردات.   عاش ضفدع طوال حياته في بئر سحيق كان يستمتع بحياته مستلقياً في القاع ينظر للسماء وزرقتها وجمال السحاب وهو يمر مشكلاً لوحات بيضاء سريعة وبطيئة مثل لحظات الحياة. كان هذا عالمه الذي تقوقع فيه وظن أن عيشته لوحده هي الأفضل والأمثل، حتى جاءت سلحفاة وأطلت عليه برأسها الصغير الذي غطى جزءاً كبيراً من الضوء من أعلى فلفتت انتباه الضفدع. قالت السلحفاة : "كيف أنت اليوم أيها الضفدع؟" رد عليها وقد نفخ أوداجه واخضر خضاره وقال: "أنا كما ترين أسبح في هذا الماء الراكد الساكن الهادئ أمتع ناظري في الموج الذي أفتعله على مزاجي وقدر حجمي وعندي من البيوت بعدد الحفر المنتشرة في جوانب البئر، أختبئ فيها من المطر وكلما ارتفع منسوب الماء اعتليت بيتا (حفرة) أعلى. طعامي كما تعلمين حشرات تائهة جذبها الماء الداكن ورائحته المعتقة، تعالي واستمتعي معي لأخبرك عن تجارب...

عندما يتفوق العبد على سيده

  شاهدت معظم الأفلام المرتبطة بمعضلة أحبابنا الأفارقة ومعاناتهم في أمريكا وكثير منها مؤلم جداً وخصوصاً تلك المبنية على قصص حقيقية، أم فيلم Django Unchained فهو تحفة دموية لكنها مبهجة حيث ترى "العبد" جانجو حراً طليقاً يفتك بالمجرمين البيض ومنهم "أسياد" سابقين له وكلهم مطلوبون للعدالة وكان ذلك العمل حينها قانونياً بل وتضع له الحكومة جوائز نقدية. ننتقل إلى المشهد الذي يترقب فيه المشاهد وينتظر اللحظة الرومانسية التي اقترب فيها جانجو من تحرير زوجته بعد أن تحرر وأصبح صديقًا وشريكاً للطبيب الألماني شولتز (لازم يكون الأبيض إله دور إيجابي في هوليوود حتى لو كان أوروبي وهذه مقصودة كمان) الذي قرر مساعدته لتحرير زوجته من العبودية بعد أن عرف أنها تعيش في مزرعة الإقطاعي كاندي الذي يمتلك الكثير من العبيد (اللي بده يحضر الفيلم ما يكمل قراءة!). تسير كل الأمور على ما يرام حتى يلاحظ رئيس الخدم علاقة خفية صعب إخفاءها بين الزوج وزوجته، وقد كان رئيس الخدم ستيفين معروف بولائه الذي لا يعرف الحدود والمصلحة المادية بل ظهر متيماً بسيده وأكثر غلظة منه على سائر العبيد، واكتشف خطة جانجو وا...

البكور : سر من أسرار النجاح

البكور : سر من أسرار النجاح إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور"، البكور إلى العمل كموظف، طالب، تاجر، كاتب، ربة بيت، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشر وغيرها (أنظر المقالة  هنا  ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :) أستطيع أن أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل إلى اجتهادي وبدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت إن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل: " ما بعرف أشتغل الصبح، بكون نعسان، ما بعرف أنام بدري، ما بقدر أصحى الصبح، م...