التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من يجب ان يعتبر ؟

من يجب ان يعتبر ؟ 
ساندي ... اسم لن اقول انه جميل لكنه سهل التذكر والتعامل معه تم اختياره بعناية كغيره وليس اعتباطا فكاترينا مثلا لن يتم تسميته مجددا (انظر:http://geology.com/hurricanes/hurricane-names.shtml) 
تسمية هذه الأعاصير بأسماء مذكرة ومأنثة لم  أقرا الكثير عنها غير الذي في الاعلى ،  ولكن باعتقادي لها دلالات ولو بسيطة لن أخوض فيها لكننا يمكن ان نتأمل هذه الاسماء مع ما نطلقه نحن على مختلف الامور لإخافة الأولاد مثل " الغولة او ابو اجر مسلوخة" او اسماء شركاتنا (نصها بال...  وبعدين شي) لا نستطيع ان نبدع ونبتكر لا منتجات ولا عمليات جديدة ولا حتى اسماء الا القليل ، لماذا؟ حتى الربيع العربي الذي قمنا به قاموا هم بتسميته لنا !!!! هل عقمت أفكارنا لهذه الدرجة ، أجدادنا سموا الكثير من الكواكب فقد كانوا حقا مبدعين ولن أتغنى في الماضي رغم انه يسلينا لكنه يظل ماضي ! 

اقول ان ساندي دمرت وأحرقت وسوت منازل بالأرض ورفعت الماء فوق الارض وجرفت وزفرت ... لكنهم كانوا لها بالمرصاد استعدوا بحيث تكون الخسائر البشرية قليلة ( نصف العدد تقريبا راح بحادث شاحنة في السعودية في نفس الاسبوع)  قدر الإمكان والمادية يعوضها الانسان وانظر الى اليابان. 
تاملوا معي لو حدث مثله عندنا لا قدر الله ، هل نملك ادارة الاستعداد وارادة الصمود خلاله والتعافي بعده؟ 

هذا الاهتمام بالإنسان جدير بالتأمل والتألم . تهون الدنيا كلها ولا يراق دم انسان بغير حق ، "وغير حق" افهمه أيضاً الإهمال بأمور السلامة العامة على مستوى البلد والبلدية والمدرسة والكلية. عجيب كيف انسلخنا عن مبادئنا وفسدنا ولبسها غيرنا وسادوا. دم الانسان كان عندنا اهم من ان تهدم الكعبة حجرا حجرا (لاحظ التعبير المتحرك ليحرك الإحساس ويدغدغ الفهم والإدراك لمن يدرك ). 

الامة المؤمنة الظالمة لن تقوم لها قائمة كما ذكر ابن تيمية لكن العادلة تنصر ولو كافرة ، فدعنا من تكفير الاخرين والحكم عليهم دون تمحيص أحوالنا ، فان عبادتنا مثلا ليست مقتصرة عل الصلاة والصيام بينما ابوابنا وأفواهنا مغلقة ، كلا انها أنانية ضد المجتمع وكأننا نريد دخول الجنة وحدنا ونسينا انا محاسبين "فبنا قد يبدأ العذاب والعقاب" ان بقينا ساكتين عاكفين . نحن بحاجة الى العابد العامل ، المهندس المبدع ، معلم الرسالة ، الطبيب المتقن والكل المحسن. 

ان الحوادث المريعة والكارثية عبرة عالمية الصيغة لسنا بمكان أن نحكم عليه انها عقاب او ابتلاء ، هذا ميت وهذا شهيد ، ما لنا نحن في ذلك ( هل كان اهل الكهف ثلاثة ام سبعة؟) انها العبرة فقط والحصة والدرس الخصوصي لكن المجاني ،  فنحن مشاهدين على التلفاز واليوتيوب فقط .

واخيرا اقول ان كانت محنتهم عابرة واستثناء فان اقتصادنا المتهالك ومصاءبنا دائمة بل أسوء من حالهم الاستثنائي ، فلم لا نعتبر نحن ف "ساندي" عندنهم اليوم لكنها عندنا مقيمة كل يوم ، أحرى بنا ان نغير من حالنا بتغيرنا انفسنا ... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

كنا نقول " ما أسرع الأيام"

كنا نقول " ما أسرع الأيام" ! الآن ننظر إلى On this day على الفيس وإذا بها السنة الماضية أو التي قبلها أو حتى قبل سنوات ، وكأنها البارحة ! هذه حقيقة الحياة ، حلم ليلة مليئة بالأحداث المتلاطمة ، أفراح وأحزان ، إنجازات وإخفاقات، يتزاحم فيها البشر ويتنافسون وكأنهم يعرفون أنها ليلة واحدة لكنهم يتناسون أنهم مسؤولون. فنِعمّ حياة فيها عطاء وحب وتعاطف وتكاتف وصدقة جارية بمال أوجهد أو كلمة طيبة ، فتلك حلاوتها تدوم ولا تختفي بسرعة كنظريتها التي تنفق على النفس دون نية صادقة. أيام يمكن أن نكسبها ونسعد بها إذا اغتنمناها بجد واجتهاد ، عمل وبركة يسير فيها الإنسان متوكلاً لا متواكلاً ، متسلقاً ومجتهداً للصعود من قمة إلى قمة لا يهمه السقوط بين قمة وأخرى ما دامت نيته خير ومبتغاه طيب ومطعمه حلال ومشربه حلال ، فيرتاح قليلاً ثم ينهض ليكمل المسير وظنه حتى ينتهي أي منهما ، ولن ينتهي المسير ، فليستعد إذن للنزول عن جواده ليكمل المسير عنه من مازال في شبابه ، فيشجعه ويناصره ويدعمه للانطلاق متسلحاً بالمهارة والاخلاص والأمانة. جيل يسلم جيل ، لا يظلمه ولا يُسْلمه ، بل يدعمه ويحسب حسابه ويدله على