الثلاثاء، 8 أكتوبر 2019

المعلم ينبوع من ينابيع الإلهام


في يوم المعلم نستذكر من ألهمنا بكلمة بهية ربما لم يلق لها بالاً لكنها ظلت معنا غراماً وغيرت مجريات حياتنا حقيقة لا مجازاً ، وهنا أذكر قصتين بسيطتين ، الأولى مع أستاذ الأحياء في التوجيهي صبري أبو صالحة رحمة الله عليه عندما أجبت على سؤال عابر عادي ، لكنه توقف عنده وكأنه جواب عبقري ، ونظر إلي مباشرة وقال: "سوف تكون من المتفوقين في التوجيهي" ! كان ذلك دفعة معنوية كبيرة عززت ثقتي بنفسي أنني أستطيع ، وقد كان ، حيث حصلت على المركز السادس على مستوى مدرسة قدري طوقان بمعدل تسعيني (أيام ما كان التسعين إلها هيبة :) )  
وموقف آخر كان مع أستاذ اللغة العربية محمود أبو العز بارك الله في عمره ، عندما كتبت موضوع تعبير ، ويبدو أنني 'شطحت' قليلاً ، ومازلت أذكر وجهه عندما رفع رأسه من كومة الدفاتر وقد بدا متجهماً وقال :"وين حسام عرمان ؟ "، فقلت في نفسي: "أكلنا هوى واستلمنا الهوى" فقد كان يحب 'الحركشة' مع الطلبة ، لكني أيقنت أنه كان مازحاً عندما تبسم وامتدح أسلوب الكتابة بشكل كبير ، وتغير حالي وقتها من طالب يكتب على استحياء ويخفي خواطره في مخابىء دفاتره إلى شخص أصبح يظن في نفسه خيراً فيكتب ويوصل رسالته ، ويؤثر ويخطىء ويتعلم ويتطور باستمرار. 

رحم الله من رحل ممن علمنا ولو حرفاً وبارك الله في أعمار من ما زال حياً 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق