الجمعة، 15 يوليو 2016

لا يريدون حسنة لا في الدنيا و لا في الاخرة

لا يريدون حسنة لا في الدنيا و لا في الاخرة       

ظن انه يجلس على الجانب الاخر من ضفاف الكوثر يعنّف من لم يتبع منهجه و يكفر و ينفر ، و يحلم انه يقول هاؤم اقرؤوا كتابيه ، فاخذ يوزع الصكوك و يقسم البرايا و يدعو على معظمهم ان يشتت شملهم ، فدعا أقرانه ان يلحقوه بفيزا حزام يمزقوا فيه قلوب الأبرياء و الاطفال و يفرقهم فجاجا لأن دعاءه لم يستجب. 

حقدوا على الناس كافة و أرادوا احتكار نعيم  جنة تصوروها وفصّلوها على قياسهم و ربما رسموا حدودها و اعتقدوا انها لن تتسع اذا دخلها الناس افواجا، وكانهم سينافسونهم في عالم اخر لكنه ايضا تنافسي رأسمالي.    

 لم يفهموا عالمية الرسالة و ان الانسان يحب الخير و الهداية لاخيه الانسان في الدنيا و الاخرة ، الم يقرأوا معاني ؛ وجعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ، وانه اذا انتزع الرفق من شيء شانه ، و لا إكراه في الدين ، و لو كنت فظّا لانفضوا من حولك ، و ان نغرس الزرع حتى لو قامت القيامة، و من قتل نفسا بغير حق ، و الدم حرام ، وأعظم من هدم الكعبة ، وقد دخل الجنة من سقى الكلب  شربة ماء و من ربى بنته و أطاع ربه و من نام و قلبه سليم مع الناس لا بكثير الصلاة و القيام. ام انهم لا يقرأوا و إن قرأوا لا يفهموا. 

يعجز العقل عن فهم جنون عقولهم ، و خبايا فنونهم و دافعية فكرهم وربما خبث من خلفهم ممن فهموا ففهّموا غيرهم غير ما فهموا. لكن يمكرون كلهم و الله دافع عنا مكرهم و لو بعد حين ، لكن هل نظل ننتظر "الحين" دون ان نهز النخلة و ندفع بالفكر المنير عنا شرهم اللعين. 

حسام عرمان 



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية