الأحد، 17 أبريل 2016

الطبيعة و رسائلها الابداعية






الطبيعة هي رسالة من البديع الى أولي الالباب حتى يعرفوا الخالق من خلقه و ينغمسوا في التأمل و التفكر في الطبيعة و السماء و الارض فيزيد يقينهم و تنتعش قلوبهم مرتين ، مرة بسحر الطبيعة و اثرها على مناطق السعادة في الدماغ متتبع الجمال لينطلق ويبدع ، و مرة بانعكاس اثرها الروحاني في تجدد الإيمان بالتسبيح لرب الأكوان. 
أرفقت صورة التقطتها الصيف الماضي في المناطق المرتفعة في سكوتلندا ( يعني تصلح خلفيات شاشة للكمبيوتر حتى وان كنت هاو في التصوير و تستخدم كاميرا الموبايل :) . منظر الماء الزلال وهو يسير ليَصب في الجدول الصغير كانه قصيدة انسكبت ابياتها من فم شاعر متجمد في أعالي الجبال تركها تنزل و كانها شرايانات حياة ارضية ، باردة تخترق الصخور الخضراء الناعمة ، لتنبت غذاء عضويا أخضرا لا علفا اصفرا ،  فتسبح فيه الخراف البيضاء السارحة الفرحة في عزلة طبيعية كما هو صاحبها و منزله الوحيد كما ترون ( في  ال nowhere :) 
بين الأشجار تكتب الكلمات الرقيقة و الروايات الجميلة و من الطبيعة تنبت الأفكار البديعة و تستوحى أفكار التصاميم و المنتجات و كثير من النظريات ، حيث يسر الناظرين بالخضراء و الماء ، اما الحيطان التي تزداد كل يوم حولنا فإنها تحبسنا  في كل مكان و تفقد قلوبنا الشعور بالأمان ، وتأكل من مزروعاتنا و خضار اجيالنا القادمة.  
بلسم الطبيعة أثبتته دراسات عدة فمثلا بينت احد التجارب ان مجموعة المرضى الذين كانت أمامهم مناظر طبيعية تحسنوا اسرع من الآخرين الذين كانت أمامهم حجارة الحيطان !  
سنظل نتعلم من الطبيعة و نتأثر بها و تتاثر بنا و غالبا بظلمنا و عاداتنا و أنانيتنا و همجيتنا ! 

حسام عرمان 


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية