السبت، 19 ديسمبر 2015

نطرزن بقشة



نتفهم مع من حزن بسبب الأخبار القادمة من تركيا ، لكن لا نتفهم الفرح بهذه الأخبار وخصوصاً إذا اعتبرنا أنه في غير مصلحتنا الجمعية ! فهل هي وجهة نظر المتحيز الذي لا يميز كما قال شوقي ، فيشمت المعارض بالمؤيد ويفرح لأن عدوه (كأنه) أثبت وجهة  نظره وعزز رأيه السياسي !  

تركيا مثال محفز كغيرها من الدول الصاعدة ولكن لها معزة خاصة بالنسبة لنا بسبب قربها تاريخياً وجغرافياً وقلبياً وإن اختلف الكثير في ذلك. 

 السياسيون عادة ما ينطلقون من أولويات بلادهم ويظل الاقتصاد يشغل عيونهم وتنطفىء أمامه عواطفهم الآنية، ولكن تزول الحكومات و تتغير القيادات، الناجحة والفاشلة (طبعاً في أماكن لا تتغير سواء ناجحة أو فاشلة) ونظل نعول على الشعوب الحرة المحبة في كل مكان، والأتراك شعب نحبه ويحبنا كفلسطينين (الإسلاميين واللبراليين من ملاحظة شخصية وعن قرب) ! 

أذكر أني قرأت مقالة مترجمة من الصحف العبرية تعليقاً على ما حصل في سفينة مرمرة حينها زعمت أن أردوغان كان ينتظر هذه اللحظة ليقوم بكل التحركات السياسية الاحتجاجية لأنه لم يكن راضياً عن العلاقة الوطيدة بين مؤسسات دولته وخصوصاً المؤسسة العسكرية، لكن يبدو أن التخبط الأردوغاني الدولي الفترة الماضية قد يفسر التحركات الاخيرة والتفاهمات الجديدة، بالإضافة إلى ضغوط بعض المؤسسات النافذة في الدولة.

طبعا نحن العرب مساكين نتهافت و"نطررن" بالقشة (ونحن معذورون) لأي كاريزماتي و خصوصاً إذا ذكر فلسطين بخير ولو كان رئيس دولة  بابوا غينيا الجديدة، فكيف إذا كان رئيس دولة كبيرة وقوة صاعدة.

ومع ذلك سنظل نحيي من يقف مع الحق بالصوت أو بالصورة أو حتى بالإيماء ولو على استحياء، وإن كان حقيقة أو رياء!   

** بالعامية أو إن صح بالنابلسية "هي إجت على تركيا يعني" :) 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق