السبت، 25 يوليو 2015

علّم الانسان

علّم  الانسان  


تأملت هذه المرة لفترة أطول من المعتاد بينما كنت اجلس قرب الشباك في العصفور العملاق ذلك الذي كان محض خيال و حلم لجهابذة المبدعين في الماضي ،  تخيل لو ذكر للاجيال السابقة ان مجموعة كبيرة من الناس سوف تحلق فوق الغيوم تاكل و تشرب و تنام بينما هي تقطع الاميال بين القارات دون توقف ! 

منظر يسلب العقول عندما تشاهد الغيوم و كأنها جبال معلقة وانت تطير فوقها و فوق ظلها الذي انتشر على الارض ، أشكال عجيبة أخاذة تجعلك ترسم فيها أشكال و نماذج ثلاثية الأبعاد لما قد تتخيله و الذي قد تختلف فيها مع من يجلس بجانبك ، تشاهد طائرة اخرى تسير بشكل متوازي تحتنا و تقطع الغيوم او كانها فتنبهر أكثر.  

تسبح الخالق العظيم على هذه السيمفونيات التي تاخذك من باطن الدم و الشرايين المعقدة الرطبة القابعة في راس الانسان و التي مكنته من اجتياح تلك الغيوم الناعمة و الخشنة و المتوازية و المتعامدة و المنقوشة و المنفوشة و السلسة و المرتبة و المستقيمة و المنحنية  ، يتناغم بياضها المتدرج ليرسم لوحات فنية كلاسيكية فهناك الأبيض الناصع و الرمادي الفاتح و الغامق ، بعضه بسبب ظل بعضه ، و بعضه بسبب البخار المتجمع ينتظر إذنا ليرش الماء على التضاريس الحقيقية من  سهول و وديان  و صحار و جبال حقيقية ، فتعانق الجبال الجبال دون كلل او ملل. 

حسام عرمان 
25/7/2015

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية