الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

أتركه برهة

أتركه برهة

بدأت من جديد أتعمد أن لا آخذ جهازي الخلوي / النقال (يعني الموبايل:) عندما أذهب الى المسجد أو أي مشوار صغير ، الحقيقة انه شعور جميل حيث تشعر أنك وحدك لبرهة طويلة تستمتع بالحرية و الطبيعة من حولك (مع انها الكويت صحراء:) بس المهم الفكرة) حيث تخلو الساحة من أية مؤثرات من محيطك (الذي هو الان عالمي و ليس "حاراتي") ، إنه وقت غني للتأمل أو حتى لإراحة الدماغ و التفكير في اللا شيء. جرب أن تكثر من ذلك وتجعلها عادة  و لن تندم لأنك ستشعر أنك المسيطر على امورك (You are in control) من جديد (على الاقل في هذه الفترة القصيرة).

هذا الموضوع استراتيجي و له أثره على المدي البعيد (تخنتها شوي انا تحملوني) ، قد لا يكون ذا أهمية في هذه الايام لكن المستقبل يحمل معه تحديات قد تفقدنا السيطرة على ادارة امورنا الشخصية من خلال التكنولوجيا ذات العلاقة و لن أقول الموبايل لان القادم سيتم من خلال تكنولوجيا نلبسها او تزرع في أجسادنا و سكون صعبا ان نخلعها في مشوارنا الصغير. فلنعود أنفسنا ونكون قدوة لأبنائنا و بناتنا من بعدنا (الله يعينهم على القادم :).  

صحيح أن هناك ايميلات و مكالمات و رسائل (نصية ، فيسبوكية ، واتسبية ، تويترية ... الخ) مهمة قد تصنا خلال هذا المشوار، لكني أعتقد ان 99.99% منا و منها غير عاجل و يحتمل الانتظار ، طبعا أكيد نستثني الطبيب اللي On-call أو ما شابه من عمل.

حسام عرمان
8-10-2014


** ملاحظة: هذه الخاطرة  نتاج برهة الأمس وكثير من خواطري كانت خلال برهات مشابهة :)    

الاثنين، 6 أكتوبر 2014

سوسة الصباح

سوسة الصباح

نستيقظ في الصباح و نسلم مزاج يومنا الى مسار سعادة و تفاؤل أو تعاسة و تشاؤم و ذلك بناء على حقائق مفهومة أو (غالبا) لأسباب غير معلومة ، تستيقظ قبلنا عادة "سوسة" شيطانية وصلت الى مزاجنا من خلال ثنايا أدمغتنا لتأكدت لنا كل صباح أننا لسنا بخير فهناك من أصبح بسيارة "أفره" من سيارتنا أو عنده بيت "أبرح" من بيتنا و له حظ من المال والبنين و زينة الحياة الدنيا أكثر منا كلنا. تتعاظم المحنة عندما تتلاقى الرؤوس المتشابهة في ذلك الصباح لتنشر العدوى والطاقة السلبية كتنين ينفث النار بعد ان استفزته شرارة صغيرة ، فطبيعي مثلا أن ترى عراك على مصف سيارة.

سوسة الصباح لا تهدأ بل قد تسب الحظ والشمس ان كانت حارة أو الغيمة ان كانت ماطرة ، تأجج سائل التذمر ليغلي في الرأس و يلسع كل من لاقاه بحجة "صبحت منكد".

هذه السوسة رغم صغرها لكن فعلها كبير و قد يكون فعلا خطير، لكنها ان تفكرنا تظل سوسة صغيرة يمكن قمعها أو "رشها" بدواء الشكر على النعم والرضى بالقسمة ، و لنتأمل أحوال من حولنا من داني أو قاصي و قريب أوغريب ، و لنحمد الله على رزقنا و دفء حضن أمنا و بنتنا ، القائمة طويلة لكننا لو كتبنا بعضها و قرأنا من بعض بعضها كل صباح لبقيت "سوستنا" نائمة في "خمها".

اللهم انا نسألك أن تعيننا ان نكون من الشاكرين في القلب و اللسان و الجوارح.

و كما قيل:

وشاكِرُها يحتاج شُكرًا لشُكْرِها
كذلك شُكرُ الشُّكرِ يحتاجُ للشُّكرِ
حسام عرمان
6-10-2014