السبت، 10 مايو 2014

إدارة التكنولوجيا

إدارة التكنولوجيا

بدأت أكتب و كأس الماء امامي الان و استذكر جملة "هل كأس الماء الذي أمامك تكنولوجيا ؟ " ، كان هذا السؤال الاول الذي تفاجأ به صديقي و زميلي المهندس الصناعي الألماني في امتحانه للدكتوراه عام 2006   في جامعة نوتنجهام.   

اذا اعتبرنا الكأس كأي تكنولوجيا نستخدمها في حياتنا اليومية فإننا سنستنتج أن "الاستخدام" هو الكلمة المفصلية التي يمكن لنا ان نحكم من خلالها على أنفسنا كمستخدمين ومستهلكين  (و تلك مساهمتنا للاسف كعالم ثالث في معظم الأحيان).

بالنسبة للكأس فإن وظيفته هي احتواء سائل و في الأغلب للشرب (حتى نحدد الاستخدامات ، و أتخيل الان من درس معي مساق الماجستير ادارة التكنولوجيا يستذكر رفيقتي "أروى" بينما يقرأ هذا :). طبعا هذا السائل قد يكون خير الشراب و هو الماء الزلال البارد الجميل في صيف حار أو عصير الفاكهة الاستوائية الطبيعي أو العصير الصناعي (from concentrate) أو صناعي بحت (ماء + سكر + كثير من الملونات وال E’s) أو مشروب غازي أو حتى مشروب كحولي و الذي ضرره درجات و انواع ايضا. القرار لنا ، فنحن نختار ما نشرب في كأسنا و الذي يتراوح ما بين أفضلها الى أسوئها كما ذكرنا في هذا المثال البسيط. نفس المبدأ يمكن ان نسقطه على التكنولوجيا المعقدة المستخدمة في تطبيقات عديدة بل حتى التكنولوجيا النووية التي لها استخدامات سلمية أو حربية !

سنتأمل اليوم معا توأماً من التكنولوجيا القريبة من حياتنا اليومية والتي دخلت بيوتنا بل أصبحت (بالنسبة للرجل) الزوجة الثانية او الثالثة :). انها اندماج الهاتف الذكي و تطبيقات الانترنت و الإيميل وخصوصا مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث أصبح هذان الصغيران الان عملاقين من حيث المال و الانتشار وال "براند" ، و ها هما يقتحمان علينا المكان في اي زمان وقد يديرانه كما يشاءان و بنا يتحكمان ( extreme cases).     

هذا التوأم قرب البعيد وسرع البطيء ونبش الماضي وكبّر الصغير وأحيانا اهمل الكبير. انحنت له الرقاب دقائق و ساعات ، و داخت و تاهت بالبعض في عالم افتراضي مليء بالتسليات مع الاصدقاء لساعات أو في المزارع السعيدة و حلاوة الكاندي كرش و غيرها او حتى  في البقاء على اتصال مع العمل على الدوام على حساب الأهل و الأولاد.    

كتبت اليوم هذا المقال و أدرجت ١٠ نقاط لتعيننا على تجنب ضرر هذا التوأم (اجتماع الهاتف الذكي و تطبيقات الانترنت و خصوصا الايميل و مواقع التواصل الاجتماعي من فيس ،تويتر ، واتس اب، الخ) و لنكون عمليين ان شاء الله ، أنا شخصيا أحاول أن أطبقها باستمرار رغم ان زوجتي الاولى تعتقد غير ذلك !  
    

المقترحات لإدارة هذه التكنولوجيا هي: 

1.   اخلاص النية و الاستعانة بالله أن يكون استخدامك بما هو خير لك ومن تتواصل معهم و لو حتى كان جزءا من تسليتك اليومية.

2.   اعتماد أوقات محددة لاستخدام الموبايل في التواصل الاجتماعي (مثلا ربع ساعة صباحا و نصف ساعة مساءا) ، و قد يزيد ذلك قليلا في الاجازة الأسبوعية. 

3.   الغاء التذكير التلقائي لمواقع التواصل و غيرها ، أما الايميل فحسب طبيعة عملك ( او بالأحرى مديرك :)  

4.   لا تتابع الصفحات الغير مفيدة و احصرها بذات الجودة العالية و المحترمة (المهنية) سواءا دينية أو تكنولوجية أو إخبارية.  

5.   لا تعتمد الرسائل في الفيس كبديل عن الايميل.

6.   ضع الموبايل صامت في الاوقات التي تريد الانجاز فيها كالعمل و الدراسة.

7.   أطفئ الموبايل أو ضعه صامت عند النوم و في غرفة أخرى و اعتمد على المنبه التقليدي في الصباح.

8.   لا تقرأ و لا تتفاعل مع الرسائل "الاجتماعية" في الواتس اب إلى ان تعود الى المنزل و في وقتها المخصص الذي ذكرناه.  

9.   عندما تنتهي من النصف ساعة اليومية ، ضع الموبايل بعيدا عن متناول يديك لفترات معينة (ساعة على الأقل) تقضي فيها وقت مع العائلة. 

10. تجنب المقالات الطويلة او اقرأها من جهاز كمبيوتر او لوحي (ما عدى مقالاتي طبعا:))

حسام عرمان 
10-5-2014

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية