السبت، 31 أغسطس 2013

لا تقفزوا علينا بالباراشوت ولو بانتخابات ديمقراطية

لا تقفزوا علينا بالباراشوت ولو بانتخابات ديمقراطية 


تأملت في الاحداث الاخيرة في العالم العربي ، رغم أني لا احب الحديث في السياسة ، لكن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. 

وأردت ان أشارككم ... 

اعتقد ان نجاح الحركات الإسلامية في الانتخابات دليل ان هذه الشعوب العربية بالغالبية مسلمة و تستذكر مشتاقة لحياة عزيزة لم تتذوقها منذ زمن و ذلك عندما عملت بنموذج إسلامي قويم غير متشدد ، يشجع العلم و العلماء و يختار الرجل المناسب في المكان المناسب و ليس بناءا على طول لحيته او عدد أيام صيامه من النوافل التي ما فتئ يحدثنا بها كلما عزمناه علي شاي او قهوة ، وحديثه الطويل عن طول سهره و قيامه ليلا.  

الحركات الاسلامية أعطيت الفرصة بل دفعت إلى تجربة الحكم بسرعة لتفشل بسرعة (بموافقتها طبعا) حتى تقام الحجة و يقتنع من كان مخدوعا بخطب الجمعة منذ الصغر ان الإسلاميين مقموعين ، و لو أعطيت لهم الفرصة لنجحوا في الانتخابات و لنشلونا من السبات و التخلف الحضاري. إذن الآن لسان حالهم ؛ قد جربنا و تاكدنا ان قصص النجاح موجودة فقط في كتب  التاريخ وقد عفى عليها الزمان . 

مع كل هذا الإحباط ، اعتقد أن المتآمرين  استعجلوا و اسقطوا اهم مثال عربي و هو المصري ،  فلو حكم الإخوان  ال ٤ سنوات لتعزز فشلهم وقد تكون نهايتهم. 
هذه الأحداث كشفت كثيرا من المستور ، و أظهرت المشاكل الحقيقة و ذلك بحد ذاته مهم و اهم خطوة على طريق إيجاد الحلول (علميا) ، واعتقد ان اهم النقاط هي:

 ١. ظهور الاختلاف العميق على الملأ وتبيان هشاشة العلاقة بين الحركات الإسلامية رغم قرب منهجيتهم 
٢. انكشف الليبراليون و العلمانيون على حقيقتهم و طمعهم الجامح بالسلطة كغيرهم 
٣. تبين ان "الفلول" متجذرين (في كل مكان و ليس مصر فقط) ، و صراع الفساد المتأصل ليس من السهولة اجتثاثه بل هو ثقافة 
٤. تبين ان لقمة العيش عند الكثير اهم من الكرامة 
٤. تجمعات كبيرة مازالت تحب التبعية والعبودية 
٥. الالوان و المتلونون كثر.
٦. هناك متربصون أذكياء جدا يخططون ولا ينامون.  
الدرس الأهم و العاجل الآن للحركات الإسلامية ان لا تتشدقوا بشي قبل ان يرى الناس على الارض الإنجاز و الإبداع و العدل و المساواة بحيث لا يشعر المواطن ان الحاكم هو إسلامي بل يلقب بالسياسي الفذ والاقتصادي المبدع. 

السلطة ليست غنيمة بل أمانة (لقد رفض الفاروق نقلها لولده) ، أصلحوا أنفسكم و كونوا قدوات كأشخاص و كأحزاب و توحدوا و تقبلوا الآخر ، ثم اعملوا و تدرجوا في التغيير و التحسين ، لا تقفزوا علينا بالباراشوت ، علمونا كيف نحبوا ، ثم نركي ، ثم نمشي ، كيف نهرول ثم نركض ، كيف نسرع كي نطير ثم نحلق. فتلك سنة معتبرة و مجربة منذ الرسالة المحمدية و الحكمة العزيزية و حديثاً رأينا مثالا ولو بسيطا في المدرسة الاردوجانية. 

حسام عرمان 

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية