الخميس، 11 أبريل 2013

شكرًا

شكرًا


تناولت وجبة الغداء في كفتيريا العمل من فترة و تأملت في امر بسيط آمنت به دائماً وسأشارككم فيه اليوم ، كان الطبق جديد و اسمه غريب وها قد نسيته رغم سؤالي الشيف عنه مرتين (هرمنا:) ، كان الطبق طيب و لذيذ .

ذهبت بعد الانتهاء الى الشيف وشكرته و أبديت إعجابي بطبقه. و صدقوني من بعدها اصبح يبتسم لي في كل لقاء و يُسر لرؤيتي وصرنا أصدقاء (تقريبا) . نعم كانت تلك كلمات خفيفة قصيرة لكنها وزنت محبة طويلة.
هذه الكلمات ولسبب ما ! كثيرا ما نجدها ثقيلة ، تتثبط وهي تخرج من اعماقنا و تتحشرج في جوفنا و من ثم يعيقها لساننا، و عند خروجها تكون قد صارت مشوهة و قد فقدت روحها و ريحها وحبها.


اعتقد ان الثناء في محله وشكر الناس دون تملق او تكلف يعطي بعدا اجتماعيا بل حتى عاطفيا بشكل عجيب ، انه يبث طاقة إيجابية رهيبة يمكن ان تنتشر في المجتمع بسرعة لو اردنا . سوف يحسن الطباخ والطبيب والمعلم والمهندس عمله اكثر، و سيقدمه على طبق محبة يتلقاه كل انسان بحب متبادل ، فالعمل مع الحب نتائجه تختلف كلية عن العمل الميكانيكي الجاف (بس ما يزعلوا طلاب الميكانيك:) ، فانا استمتع بطعامي الذي احضره النادل بسبب ابتسامته العميقة و الحقيقية (طبعا مهم الاكل يكون زاكي كمان:) ، و تكتمل الصورة عندما أُشعره أني ممتن لخدمتي ، و سيبدع اكثر بشكره لا "بتبي/ بقشيشي" .


لو كنت أعرف فوق الشكر منزلة     أعلى من الشكر عند الله في الثمن
إذا منحتكها مني مهذبة              حذوا على حذو ما أوليت من حسن


و لنتذكر دائماً ان {من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل } ، والحمد لله على نعمة الاسلام.


حسام عرمان
16/3/2013

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية