الأحد، 18 مارس 2012

مشاريعنا الصغيرة


مشاريعنا الصغيرة

كنت في زيارة صديق قبل فترة وجيزة في مكان ما! وبينما أنا في الباب ناطر ، سمعت صواعق من مسبات ومصطلحات تقشعر لها الأبدان ومن جميع المستويات والسمات ، فنظرت وإذا بهم مجموعة من الصغار يلعبون وبالشتم يتفننون ... تأملت وتألمت في مستقبلهم كيف سيكون؟ ...
أتساءل؟ ، أين أباء وأمهات هذه البراعم الصغيرة التي ستكون صبغة المجتمع القادم قيادة وشعباً ...
إن تأسيس النشأ الصغير على الخلق الكريم والفكر المتقد الحكيم سيسهم في تشييد صرح عظيم ، أما تركهم للشارع أو لقدوة سقيم سيكون حتماً ردماً سحيق ومشروعاً غير عقيق ...
وظيفتنا كأولوياء أمورأومشاريع أولوياء أمور لا تقتصر على بناء الجسد والاهتمام بتوفير الأمور المادية لأبناءنا رغم أهميتها ليكونوا أصحاء أقوياء فهم خير من غيرهم كما ذكر رسولنا الكريم، ولكن الاهم والأولى بناء الشخصية المتزنة المستقلة القادرة المساهمة ذهنيا كما هي بدنياً.
قد قيل أنه في خلال الـ 18 سنة الأولى من عمرنا وعلي افتراض نشأتنا في عائلة ايجابية لحد معقول يكون قد قيل لنا أكثر من 148000 مرة كلمة لا أو لا تعمل ذلك ، وعدد الرسائل الإيجابية فقط 400 مرة. وكل هذا الكم الهائل من الرسائل السلبية سيخزنه العقل الباطن للطفل.
هذه البرمجة السلبية كما تسمى جديرة بالتفكر والتأمل فكم من أطفالنا مقموعين لا حوار ولا نقاش إنما هم تبع لدكتارور/ية البيت ، حسب:)
رسولنا الكريم كما يذكر أنس بن مالك رضي الله عنه وقد خدمه صلى الله عليه وسلم عشر سنوات، لم يقل لشيء فعلته لم فعلت كذا، أو لشيء لم أفعله لمَ لمْ تفعل كذا ، هذا هوالايجاب الذي نتحدث عنه متمثل بعمل حي وليس تنظير عربي أو غربي.
التركيز على الايجاب صنع رجالاً وما زال فتشارلز دكينز مثلاً كان وراء نجاحه أمّ ايجابية راعية للموهبة ومحفزة بعكس محيط نشأته الرث.
إن كلامنا الايجابي مع أطفالنا وتبرير ثنائنا عليهم ليدوم صنيعهم كفيل بأن يصنع رجال الأمل وقيادة المستقبل ، أما أن نوبخهم لخطأ هنا أو هناك وأحياناً على الملأ فذلك هادم للذات مرتعه وخيم فالسلوك هوالذي يجب أن يلام لا شخص الغلام.
وأخيراً أقول أن الودود الولود هي كما أفهم من من تنجب أفذاذا خلوقين وليس عدداً لا يمكن أن يُباهى بهم كما أراد النبي.    
سددنا الله وإياكم أن يكون فكرنا وتفكّرنا بأطفالنا وكأنهم مشاريع تنموية صغيرة سيكون لها المقال إن شاء الله.

حسام عرمان
18/3/2012

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية