أُغلقت أبواب الأقصى اليوم في عيده وعيدنا، لكننا سنفتحها يومًا ونسأل الله أن يكون قريباً، حيث تتفتح أبوابه كالأزهار لتحضن الكون كله وتقام صلاة جامعة يؤذن فيها أذان بلاليّ بطلب عمريّ، ويصطف الجميع كما اصطف الأنبياء في ليلة الإسراء، وتلامس جباهٌ تلونت بألوان الأرض من شرقها إلى غربها فترى إخوانك من المسلمين العرب والفرس والأكراد والأمازيغ والأتراك والبشتون والطاجيك والأوزبك والبنغال والجاوية والملايو والهوسا والفولاني والسواحيليين والولوف والقازاق والشركس والقرغيز والأورومو والصوماليين والبوشناق والألبان والشيشان والداغستانيين والتتار والهوي والكشميريون والروهينجا والمورو ومن سكن أوروبا الشرقية والغربية وشمال أمريكا وجنوبها وكل بقاع الارض. تخيلتُهم هناك، يصفّون صفاً واحدًا كأنهم بنيان مرصوص، ويصلون صلاة واحدة لا تعترف بحدودِ الجوازات والإقامات أو التأشيرات بل بحدودِ الروح والحب والأمل. وبعد أن سلّمنا عن اليمين وعن الشمال، عانقنا ضيوفنا وأخذنا في رحلة فلسطينية مقدسة في زقاق البلدة القديمة ومحلات القدس العتيقة. هناك، حيث يفوح عبق التاريخ وينتهي إلى رائحة كعك مقدس محمص، وحمص وفلافل ...
خواطر ومقالات قصيرة في مواضيع منوعة - د. حسام عرمان