التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللهم نفسي


نعيش هذه الأيام في بيئة ممزوجة مملوؤة بأراجيف وأحداث جسام، ومواقف شخصية غير معتبرة. نحن كأفراد نرى بعين فردية قد لا تتجاوز صغارالأحلام ، وربما توافه الغرام، كمن يعيش وكل أمله في الحياة أن يتزوج من محبوبته. 

كثر الحالمون بأمور دنيوية وربما أنانية، وحزنوا حزناً شديداً، وظلوا صباحاً عشاء يبكون، أن لم يحققوا المرجو المأمول وقد علموا وعملوا وكدوا وبنوا وهدوا ! 
وقد يشدو الحزين، ويكتب الأنين، أن لم يحصل على ما يريد، بعد أن ظن أنه وحده الفريد،  ويجب أن يحققه دون تغريد. هذا الحالم المسكين له الحق أن يحزن إن كان قد آمن وعمل،  فالإيمان بالهدف ولو لم يكن سامياً أو مثالياً خطوة في الاتجاه الصحيح ومتطلب بل سر من أسرار النجاح.  

لنا الحق في السؤال والجواب والجدال والعتاب لمن أسلم و سلم ومن ثم عاش وتقدم ولم يفكر قبل أن تنتهي رحلته بأية إضافة إيجابية تنفع الإنسانية ولو كانت بسيطة أو حتى مادية كأي طبيعة بشرية.   

مفاهيمنا يجب أن تتجدد، وبنا نحن فقط تتجدد، تغيير النفس مطلوب، فالقوم حالهم معطوب، يهفو فؤاده للصحوة، ويمجد التاريخ والصفوة لكن أنفاره لم تقرأ الأرشيف ولم تفهم التاريخ، فكيف تلومه عدم التأليف، ثرثار ناقد لكنه يحب الخير ويحلم بالحل الأبيض البر، تسأله شاركنا في رسم لبنة من هذا الصرح العظيم ادعمنا، تابعنا أو حتى ادعوا لنا، ينصرف وكأن لم يبصر أو يسمع أو قد تحمر الوجدات وتنحسر الأهداب وتذوب البسمات.

تقديري للهم الذي بنا وألم بنا أنها ثقافة مزرية إذا كانت في الدنيا مسيطرة ،لا في الاخرة ، "اللهم نفسي".   


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

كنا نقول " ما أسرع الأيام"

كنا نقول " ما أسرع الأيام" ! الآن ننظر إلى On this day على الفيس وإذا بها السنة الماضية أو التي قبلها أو حتى قبل سنوات ، وكأنها البارحة ! هذه حقيقة الحياة ، حلم ليلة مليئة بالأحداث المتلاطمة ، أفراح وأحزان ، إنجازات وإخفاقات، يتزاحم فيها البشر ويتنافسون وكأنهم يعرفون أنها ليلة واحدة لكنهم يتناسون أنهم مسؤولون. فنِعمّ حياة فيها عطاء وحب وتعاطف وتكاتف وصدقة جارية بمال أوجهد أو كلمة طيبة ، فتلك حلاوتها تدوم ولا تختفي بسرعة كنظريتها التي تنفق على النفس دون نية صادقة. أيام يمكن أن نكسبها ونسعد بها إذا اغتنمناها بجد واجتهاد ، عمل وبركة يسير فيها الإنسان متوكلاً لا متواكلاً ، متسلقاً ومجتهداً للصعود من قمة إلى قمة لا يهمه السقوط بين قمة وأخرى ما دامت نيته خير ومبتغاه طيب ومطعمه حلال ومشربه حلال ، فيرتاح قليلاً ثم ينهض ليكمل المسير وظنه حتى ينتهي أي منهما ، ولن ينتهي المسير ، فليستعد إذن للنزول عن جواده ليكمل المسير عنه من مازال في شبابه ، فيشجعه ويناصره ويدعمه للانطلاق متسلحاً بالمهارة والاخلاص والأمانة. جيل يسلم جيل ، لا يظلمه ولا يُسْلمه ، بل يدعمه ويحسب حسابه ويدله على