التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طوّل نهارك

طوّل نهارك


 بمجرد انتهائي من قراءة مقالة ليو باباوتا الرائعة والبسيطة لفوائد البكور العشر وكيفية تحقيقه (انظر الرابط)، تأملت كيف أن نظامنا الميقاتي اليومي مرتبط بمواعيد الصلاة المتوزعة على طول الفترة المتوفرة لنا لنقوم بالإنجاز خلالها في التعلم والعمل بالإضافة إلى العبادة والاستراحة وغيرها من الأمور التي تملأ برنامجنا اليومي الذي يتراكم ليصبح شريط حياتنا كلها.  

ولعل البداية القوية هي الأهم. تخيلوا معي لو تمكنا من أن نبدأ نهارنا كل يوم مع صلاة الفجر !  أعتقد أن هذا سيشكل فارقاً نوعياً إن تم استغلاله وبركاته بالكم والنوع على مستوى الأمة وعلى المستوى الشخصي بالتأكيد. نظامنا اليومي المستمد من ديننا الحنيف يسهل علينا أن نكسب حسنة في الدنيا والآخرة  ، نعمّر الأرض بإنفاق أوقاتنا مجتهدين مستغلين بركة البكور لا نائمين حتى الشروق ننتظر الشمس لتنهرنا أن نستيقظ ونبدأ نهارنا.

فلنتعلم من ستي الختيارة الفلسطينية التي كانت تبدأ يومها قبل الفجر تعجن وتخرج فتخبز وتطعم الجميع ثم تذهب وتساعد في الأرض مع زوجها الفلاح الذي أفلح فزاد نصيبه من اليوم عندما نام مبكراَ واستيقظ مبكراً.

الفوائد العشرة بتصرف:
1.      تبدأ بحمد الله أنك عشت ليوم جديد وبدأته من أوله
2.      بداية قوية ونشيطة (لا قلق بسبب التأخير عن العمل)
3.      تنعم بالهدوء والسكينة الصباحية
4.      متعة شروق الشمس  
5.      افطار صحي دون استعجال (و مش على الواقف)
6.      وقت للتمرين لا يمكن تجاهله
7.      ذروة الانتاجية عند الكثير
8.      تخطيط ومراجعة الأهداف بشكل يومي
9.      تجنب زحمة الطريق
10.  لا تأخير عن اجتماعات الصباح

أعاننا الله و اياكم أن لا يذهبَ عنا ذهبُ البكور كما يقول إخوانا المغاربة في المثل الشعبي "‏الفياق بكري بذهب مشري". 

حسام عرمان 

25-3-2016

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أثر الشاشة (تلفاز، موبايل، آيباد) على الأطفال – دراسات

  -           زيادة وقت الشاشة   يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة مؤشر كتلة الجسم وتقليل الوجبات العائلية معًا وقلة النوم عند الأطفال -           لا يستفيد الأطفال دون سن الثانية بشكل عام على الإطلاق من أي محتوى يعرض على الشاشة حتى البرامج المفيدة (فوق سنتين فقط يصبح مفيد) -           يمكن للأطفال تعلم كلمة جديدة بشكل أفضل شخصيًا أو عبر مكالمة فيديو تفاعلية، مقارنة بمشاهدة نفس الكلمة التي يتم نطقها بشكل سلبي على الشاشة. -           أدمغة الأطفال الصغار تتطور بسرعة، ويظل التفاعل مع الوالدين أمرًا بالغ الأهمية لتعلمهم. -           الكثير من وقت الشاشة يمكن أن يؤثر سلبياً على فهمه لعالمنا ثلاثي الأبعاد وتقليل الخيال الإبداعي -           استخدام وقت الشاشة للأطفال في سن المدرسة يقلل من مهارات الصور الذهنية   المصدر: صفحة المستقبل - بي بي سي

البكور : سر من أسرار النجاح

إذا كانت "افتح يا سمسم" كلمة السر لفتح كنز علي بابا ، فإن "السر" الذي سأذكره هنا ليس بمعناه الحرفي بل هو المفتاح الذهبي لأبواب الانجاز وتحقيق النتائج التي قد تتفوق على الاهداف أحياناً. إنه ببساطة "بركة البكور" ، البكور إلى العمل كموظف ، طالب ، تاجر ، كاتب ، ربة بيت ، أو حتى متقاعد. لن أسوق لكم أمثلة عالمية مثل تاتشروغيرها (أنظر المقالة هنا ) لكني سأخبركم عن تجربتي الشخصية المتواضعة إلى الآن ، أدام الله علينا وعليكم نعمة التوفيق في العمل والعائلة والمجتمع و تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، (سامحوني الجملة المعترضة صارت خطبة جمعة :)  أستطيع ان أعزو جزء كبير من سبب تفوقي في المدرسة والجامعة والعمل الى اجتهادي و بدأ نشاطي اليومي مبكراً. لن أبالغ إن قلت أن الفعالية تكون ضعف الأوقات الأخرى ، وقد يختلف البعض في ساعة النشاط لهم كما يقولون ، لكني متأكد أنهم سيلاحظون فرقاً كبيراً إن جربوا ذلك بشرط أن يعيدوا برمجة أدمغتهم بحيث يتوقف حديث النفس بشكل سلبي مثل : " ما بعرف أشتغل الصبح " ، "بكون نعسان" ، "ما بعرف انام بدري"

كنا نقول " ما أسرع الأيام"

كنا نقول " ما أسرع الأيام" ! الآن ننظر إلى On this day على الفيس وإذا بها السنة الماضية أو التي قبلها أو حتى قبل سنوات ، وكأنها البارحة ! هذه حقيقة الحياة ، حلم ليلة مليئة بالأحداث المتلاطمة ، أفراح وأحزان ، إنجازات وإخفاقات، يتزاحم فيها البشر ويتنافسون وكأنهم يعرفون أنها ليلة واحدة لكنهم يتناسون أنهم مسؤولون. فنِعمّ حياة فيها عطاء وحب وتعاطف وتكاتف وصدقة جارية بمال أوجهد أو كلمة طيبة ، فتلك حلاوتها تدوم ولا تختفي بسرعة كنظريتها التي تنفق على النفس دون نية صادقة. أيام يمكن أن نكسبها ونسعد بها إذا اغتنمناها بجد واجتهاد ، عمل وبركة يسير فيها الإنسان متوكلاً لا متواكلاً ، متسلقاً ومجتهداً للصعود من قمة إلى قمة لا يهمه السقوط بين قمة وأخرى ما دامت نيته خير ومبتغاه طيب ومطعمه حلال ومشربه حلال ، فيرتاح قليلاً ثم ينهض ليكمل المسير وظنه حتى ينتهي أي منهما ، ولن ينتهي المسير ، فليستعد إذن للنزول عن جواده ليكمل المسير عنه من مازال في شبابه ، فيشجعه ويناصره ويدعمه للانطلاق متسلحاً بالمهارة والاخلاص والأمانة. جيل يسلم جيل ، لا يظلمه ولا يُسْلمه ، بل يدعمه ويحسب حسابه ويدله على