الأربعاء، 27 مارس 2019

غزيَة




وهل أنا إلا من غزيَة إن غوت   غويت وإن ترشد غزيّة أرشدُ


ما زلت أذكر هذا البيت من أيام المدرسة وكيف استهجنّا ببرائتنا حينها هذ الطرح الجاهلي. لكن يبدو أن الجاهلية مازالت شاهدة على أحداث معاصرة كثيرة ، فترى "دريد" ينتصر لقبيلته ولحزبه ولجماعته وعائلته وبلده ظالماً أو مظلوماً ، وكأنه فسر الأحرف العربية "حرفياً" وتجنّى على المعنى الحقيقي له. 

حتى المثقفين و"عليّة" القوم صاروا يمجدون أو يتغاضون عن جماعاتهم أو من يحملون أفكارهم ، وكأن الحقائق ليست كذلك إلا إذا تطابقت مع رؤى أحزابهم وأفكارهم. للأسف يبدو أن "التناحة" العربية لم تروضها الموجات التنويرية التي مرت عليها ، ولم ترشد بعد ، بل انقسمت وتقسمت وتربصت ببعضها  على ساحة الشطرنج وصار كل حزب بما لديه فرحون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق