الأربعاء، 31 يناير 2018

زيارة المريض (باختصار)

زيارة المريض في المستشفى فيها خير كثير عدى الأجر الكبير ، حيث يصحو فيها الضمير ويستفز العقل ليتفقد الجسم النحيل ، فيحمد الله على نعمة الصحة وكيف أنه فيها مغبون مثل الكثير، تجره الدنيا خلفها كأسطورة الضبع تتبعه فريسته على غير هدى حتى ينبهها صاحٍ أو يوقظها حادث في الطريق. فلنغتنم الفرص ولا ننتظر تذكرة من حوادث الطريق وخصوصاً من افتقد الصديق !

الثلاثاء، 23 يناير 2018

أكتبوا أثابنا وأثابكم الله

أكتبوا أثابنا وأثابكم الله   
صحيح أن السوشيال ميديا تأكل من أوقاتنا أحياناً وتشتتنا قليلاً أو كثيراً :) ، لكنها بيئة موجودة بقوة على الساحة المجتمعية ، وبالتالي لابد أن نساهم جميعاً بالإرتقاء بالمحتوى الإكتروني باستمرار ونشر المعرفة والعلم وابتغاء الأجر  گ "علم ينتفع به" وصدقة جارية تنفع صاحبها إلى أجل غير مسمى. وهنا دعوة خاصة للذين منّ الله عليهم علماً نافعاً أو عندهم خبرة معتبرة أو قدرة على الكتابة أو الترجمة  أن يكتبوا ويشاركونا و لايبخلوا على مجتمعاتهم العربية ويكتبوا بلغتهم ما أمكن ، فالمحتوى العربي ضعيف جداً كما تعلمون. 
ويفضل أن يتم توثيق المقالات والخواطر من خلال مدونة سهلة التبويب ، والموضوع سهل جداً بتوفر النماذج الجاهزة في المدونات blogs  مثل الذي تقدمه Google  مجاناً (إلا من أراد اسماً خاصاً به ، وهو غير مكلف) وهو سهل الاستخدام ، أو يمكنه مراسلة جهات إعلامية لها حضور جيد على المستوى العربي. خيار آخر أو حتى مكمل أن نقوم بعمل قناة على يوتيوب لمن يفضّل الحديث على الكتابة.
وهنا أذكر قصتي البسيطة مع التدوين وكيف بدأت بشكل جدي (مش سيدي:) ؛ صحيح أني كنت أحب الكتابة والشعر من صغري ، لكني لم أفكر بها يوماً بجدية رغم توثيقي لبعض خواطري يدوياً ، حتى جاءتني نصيحة بالكتابة من خلال المدونات، وكانت من صديقي وزميلي (لكن كان حينها أحد طلابي المميزين وهو م سامي (وان شاء الله منقول قريباً د. سامي :) . وبالفعل بدأت بالكتابة في مدونتين واحدة خواطر عامة واُخرى متعلقة بالإبداع والأعمال ، حالياً مجموع المشاهدات الشهري لمدوناتي  يقارب الألف وهو في ازدياد ومن كافة أنحاء العالم والحمد لله. ربما يكون هذا الرقم بسيط في الفضاء الإلكتروني إلا أني سأكون سعيداً لو استفاد 5% فقط من الزوار ! 

نسأل الله القبول والأجر لنا ولكل من ساهم أو أثرى أو شجع فكرة طيبة وأتمنى أن تصل رسالتي لجميع المهتمين (وغير المهتمين :) ويصير معي زي ما صار مع سامي :) 

الجمعة، 12 يناير 2018

ساعة وساعة


ساعة وساعة 
لا شك أن هناك متعة في مشاهدة الرياضة وخصوصاً مع الأحباب ، وفي جلسة ملوكية متكئين فيها على الأرائك ،  ومسند للظهر وآخر للقدمين و"إسكملة" بجانبك عليها البزور والقشور والمكسرات والمشروبات الباردة ثم الساخنة ، ويا سلام اذا تزينت بجبل أبيض من الفوشار ! لكن الأجمل والأكثر متعة أن تكون جزءاً من اللعبة ، أن تتحرك وتمشي وتركض وتصوب وتسدد وتسجل ، أن يزداد قلبك نبضاً وهرموناتك ضخاً وعضلاتك شداً ، تتشارك مع فريقك فرحة الإنتصار يوماً وعند الخسارة صبراً ، فتصقل العقول وتحد النفوس وترتاح الروح وتقوى الأجسام وما أروع الشعور بالراحة بعد وجبة رياضية تطالبك بمثلها ولكن من الطعام.
ما تقدم لا يعني التخلي عن أي منهما لكن يا حبذا الجمع بينهما ، حيث تحفز الأولى الثانية فتنطلق وتلعب وتتعب ثم ترتاح وتستمتع بالأولى ثانية. يقول بروفيسور  ميهاي Csikszentmihalyi (وقد اكتفيت بتعريب اسمه الاول:)) عن السعادة أنها تتحقق ١) إما عندما يكون الانسان مندمجاً  بنشاط يحبه (ويسميه flow )  أو ٢) عندما يتمدد على الكنبة ليسرح ويستريح !  ومعظم الناس يفضلون الخيار الثاني كما يقول (انتهى كلامه). 
إن البشر مجبولون على التنقل بين الحالتين؛  حب الاستكشاف والتحدي من جهة وحب الراحة والاستراحة من جهة أخرى ، وتكون مثالية اذا استغلت لشحذ الهمة والاستعداد لتحدي جديد، أما من ينغمس في الراحة والترف فسيخسر  ولن يكون سعيد، ولا تصح إحداهما على حساب  الاخرى ، وحياة أينشتاين مثال صارخ (على الأقل حسب مسلسل العبقري ) لطغيان الأولى ، أما النقيض الآخر  فمليان أمثلة :)