التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2016

خفف الوطء و تأمل يومك

خفف الوطء و تأمل يومك
تسارع الحياة و انجذابنا لها و قلة أوقات التدبر و تقلص فترة التركيز والاهتمامattention span في حياتنا اليومية بسبب ازدحام الاخبار و news feed والرسائل النصية و "الواتسابية" من كل مكان يجعلنا اقل تأملاً و تفكراً و احياناً أقل تفاؤلاً ، بل أكثر عجلة و تنافساً و تشدداً و قلقاً و ربما لغطاً و نكراناً لكثير مما نملك دون أن نشعر و نستشعر حكمة الرضى و سؤدد الطمأنينة و التسليم للكريم الحكيم. 
لو تأملت كل يوم في كل حركاتك و سكناتك بدقة شديدة لتعاظمت الصغائر في عيونك و لشعرت وقدرت ما هو أهون موجود و أعز مفقود ، مئات الأمور ابتداءاً من استيقاظك بصحة و عافية ، تفتح عينيك فترى النافذة تسبح فيها  ذرات الفجر لتداعب وجنتيك ، تستند على يديك و تحملك قدميك ثم تمشي الى الحمام فتفتح الحنفية فينزل الماء وتشرب زلالاً طيباً ليرطّب جسدك ، تتغسل ثم تذهب وتصلي و تحرك أعضاءك بحرية  ، في المطبخ الفطور على المائدة يحفه الزيت و الزعتر ، تنتهي ومعجون الأسنان لم ينتهي ، و الفرشاة في مكانها ، تجد ملابسك نظيفة وعندك اكثر من خيار ، تقبل أبناءك قبل الذهاب الى المدرسة ، يعمل المصعد و محرك السي…

خمس سنين و ما زال الحنين

خمس سنين و ما زال الحنين 
شاء الله سبحانه وتعالى أن يتصادف تاريخ وفاتك يا أمي مع أهم التواريخ العالمية الحديثة 9/11 ، ربما من رحمة الله بنا و تدابيره لنا حتى لا ننساك من دعاءنا و خصوصا ان اليوم هو خير يوم طلعت عليه الشمس و خير الدعاء دعاءه و فيه اكتملت الرسالة و أتم الله به النعمة و تعاظمت الخيرات و المغفرات و زاد الأجر فيه فلم تستطع أي من الاعمال منازعته فيه . ندعو لك اليوم و قد عدّت خمس سنوات و مازال رحيق حنانيك ينبعث من بين ثنايا التين و الزيتون ترطب الأرض المقدسة و تصلنا مع النسائم المخملية الغربية الجنوبية و في كل جنبات الدنيا ، فمهما ابتعدنا فالروح تسري ونحن لا نعلم ، ونشعر بهمساتك وانعكاس ابتساماتك على وجوهنا في فرحنا ، و رتابة يديك على اكتافنا و قبلات وجهك الندي الطري على خدودنا يوم حزننا ، ليشدّ عود عزمنا و يحثنا أن نجدد العهد وأن نكون صالحين ناجحين بإذن الله.  ما بعد تاريخنا 9/11 قد يختلف أكثر عن ما بعد تاريخهم 9/11 ، فسندنا تهدم و هفت ومنابع الالهام جفت ونور الحياة هفت ، لكننا نستأنس بك و لا ننسى كيف كنت صابرة و فاهمة و مدبرة تحبين العلم و العلماء و تعطفين على المساكين والضعفا…