السبت، 6 ديسمبر 2014

خطبة تيدّية



صعد الشيخ العجوز المنبر ببطء يحدق فينا بنظرات حنونة علينا لكنّا عليه حنّينا. ظننته سيتعب وهو يصارع نظارته ليقرأ من ورقته إن تذكر في أي جيبة وضعها. 
 وما ان بدأ الكلام ارتجالياً (لم يلبس نظارة) بشكل موزون متحدثاً عن معالي الأمور و علو الهمة حتى أسر الحاضرين مستخدماً احدث الأساليب في الإلقاء بدون أية تكنولوجيا (طبعاً) لكنا شعرنا وكأننا نشاهد أحد محاضرات TED   لذلك سميتها خطبة تيدّية) !
لقد خاطب شيخنا العقل والعاطفة باقتضاب، استخدم ال props مثلاً عندما أخرج من جيبه نقوداً بطريقة أنيقة لما تحدث عن المادة، وأنهى الجزء الأول من الخطبة بطريقة شوقنا فيها للجزء الثاني.

تأملت وتمنيت أن يكون معنا كل الخطباء وخصوصاً الشباب حتى يتعلموا ومن بعدها يعملوا طوال الأسبوع لتقديم تحفة الجمعة، فذلك باعتقادي أهم مسؤولياتهم في بطاقة الوصف الوظيفي للإمام/الخطيب!